Showing posts with label ألغام الذاكرة. Show all posts
Showing posts with label ألغام الذاكرة. Show all posts

Sunday, May 27, 2007

المثقفة اللوذعية-3


إلى عباس العبد الذي صبر علي طويلا حتى أنهي هذه التدوينة.

في هذا المناخ عاشت (المثقفة)، منطلقة من أسرة موسرة مشروخة بخيانة الأم للأب والتي أبتلعها غصبا عنه خوفا على مستقبله أطفاله، وكونها الابنة الأصغر غير الجميلة والتي لا تلقى أي اهتمام من المحيطين بها- حدثتني مرة أنها اعتادت وهي طفلة أن تدخل على ضيوفهم عارية تماما- وهو تكنيك لأحداث صدمة جالبة للاهتمام، لم تكن جميلة، على الإطلاق، كان يسكنها اعتقاد غير مبرر بأنها جميلة ومثيرة وجذابة، لم تكن فقط غير جميلة، كانت موهوبة في تشويه مظهرها، وهو سلوك أصيل للمثقفة المصرية-إلا من رحم ربي- ولتعميم الفائدة أثبت هنا سطورا من الكتاب السري ( دليل المرأة الألمعية لتصبح مثقفة لوذعية)

أعلمي أختي الألمعية أن طريق الحصول على لقب ( مثقفة لوذعية) هو سهل ميسور وقد تذللت لكي صعابه ومهدت لكي هضابه ووهاده وأعلمي أن أول ما يدخلك بتلك الزمرة المحظوظة هو مظهرك لا مخبرك فإبدائي به إن شئت بسعيك الفلاح والنجاح

أولا : شعرك إياك أن تصففيه أما المشط فقاطعيه، وإياك والوقوع في استخدام الشامبو والبلسم والكريمات وما لا يلزم، بل حتى الصابون انبذيه وشعرك إياك أن تغسليه خاصة إذا ما كان الله قد منحك فيه كرتة شائكة ونكشه فائقة، فاتركيه طليقا ملبدا وإياك وغسله وإن كان لابد فإياك وتجفيفه بل أتركية فريسة للهواء يسمع فيه حفيفه.

ثانيا: أعلمي أيتها المرأة النجيبة أن أزين الزينة الماء فحذار مساحيق التجميل ويحبذا لو تقشف وجهك وتشققت شفتاك، أما لو أسرفت في السهر والتدخين فتحلق عيناك بالسواد وتربعتا على أكياس نفخاء فهو المطلوب والمرام، وإياك والتجمل فهو ينزع عنك طابع الجدية.

ثالثا: الحموم وضرره على مظهرك المثقف اللوذعي معلوم فانبذيه وتجنبيه، فتكون لكي رائحة فواحة وبها تشتهرين وبحضورها تعرفين خاصة في أيام الصيف القاهرية الحارة فاتركي الرطوبة تكوم عليك طبقات وطبقات من تراب القاهرة وتلوثها فيكون لجلدك لونها الكالح وطابعها.

أعزائي القراء تلك كانت مقتطفات من ذلك الكتاب السري مجهول المؤلف أو المؤلفين و(مثقفتي) العزيزة لو لم تكن مؤلفته فهي على الأقل قرأته ودرسته بعناية وطبقت كل تعاليمه حرفيا وبتشدد متطرف، وأضافت أليه فصل خاص باسمها عن كيف ترتدي المثقفة ملابس لا تليق أطلاقا بها أو بتكوين جسدها، تخيل أن تخرج امرأة معك، امرأة مثقفة لا تكف عن ترديد كيف أنها شاعرة وكاتبة مرموقة وهي مؤمنة أنها(مُزة) مثيرة يتهافت عليها العشاق، إضافة إلى ذلك فتلك المرأة المثقفة لا تتوقف كذلك عن ترديد أنها تحبك - مع الوضع في الاعتبار أنها لا تتوقف عن مغازلة رجال آخرين – ولا تتوقف عن أن تقول للآخرين –كاذبة طبعا – أنكما متزوجين – مع الوضع في الاعتبار أن هؤلاء الآخرون هم أصدقائي والذين يعرفون أنها تغازل رجال آخرون، حسنا هذه المرأة التي هي كل ما ذكرت أعلاه حين تقرر أن نخرج سويا – هي تقرر منفردة ولا تنتظر موافقتي – فإنها لا تفكر على الإطلاق في تصفيف شعرها الذي تتركه متناثرا خلف رأسها كذيل ديك إصابته صاعقة كهربائية، ثم تفرحني متباهية بأن التي شرت الذي ترتدي لديها منذ كانت بالمدرسة الإعدادية، ثم ترتدي تنوره – لا أعرف كلمة أخرى لوصفها – فهي تبدو كجزء من ستارة تم تخييطها على شكل أسطوانة وإضافة (أستك) وإذا ما عرفتم أعزائي القراء أنها قصيرة جدا مع امتلاء غير طبيعي بنصفها السفلي فلكم أن تتخيلوا المأساة التي عشتها في تلك (الخروجه) ، أتمنى أن تكون الإنترنت متوفرة حيث (أروى ) الآن لتعرف أي مأساة يعيشها من يرتبط بعلاقة مع مثقفة مصرية – وأنا لم أكن حتى معترفا حقيقة بوجود علاقة بها.

( مشهد رقم 1)

نهار داخلي

المكان: القطار المتجه من القاهرة للإسكندرية

الأشخاص: الكاتب و(المثقفة)

يقفان فى الفسحة ما بين عربتي قطار حيث التدخين مسموح

المثقفة تخرج علبة سجائرها وتشعل سيجارة وتحدق من نافذة باب القطار ولا تحرك عينيها عنها كأنما الشخص الأخر غير موجود تبدأ حوار غير واضح بسبب ضجيج القطار، تهرف بحكاياتها الخرافية التي لا تنفذ بداية من أول علاقة لها مرورا بكل علاقاتها الجنسية التالية وبتفاصيل دقيقة و متنوعة ( ملحوظة: لوقت طويل كنت أتجنب لقاء عدد من الكتاب والمثقفين لألا أنفجر في الضحك لتذكري ما حكته لي عن أدق خصوصياتهم) الكاتب يبدو (منفوخا) وغير مهتم على الإطلاق، وهي مستمرة في التحديق الأبله بالفراغ، مع الوضع فى الأعتبار أنها تحدق هي الأخرى من نافذة باب عربة القطار ولا تعيره أي أهتمام بل فقط تستمر في التهريف أو التأليف، فتلك كانت من أهم صفاتها، أنها تؤلف على نفسها، يعنى مش على الورق أو على الكي بورد أنما تأليف شفوي واقعي تسرى به في الحياة، كأنما لا تعيش حياتها بل تؤلفها، صانعة من كل فعل مشهدا دراميا ومن كل ذكرى تافهة موقعة تاريخية، حاجه تعل بجد، كأنما أقرأ دائما وأنا معها فصول من رواية فرنسية حديثة مملة ومليئة بالأحداث التي لا تتطور ولا تصل لهدف، المهم ألقت المثقفة قنبلتها الكبيرة أو الأكبر وحدثتني عن السر الرهيب في حياتها – أكتشفت فيما بعد أن نصف سكان القاهرة والأقاليم يشاركونني تلك المعرفة السرية المقدسة – ذلك السر هو حملها سفاحا دون أن تكون قادرة على تحديد الأب الحقيقي للكائن برحمها، وأضطرارها لأجهاض ذلك الجنين الذي قررت أنه كان أبنة ، ثم قررت الغناء ونحن بالقطار تحية لتلك الأبنة المغدورة فأصدرت ما يشبه عويل قطة تتصارع مع أفعى، طبعا ساعد صوت القطار على أخفاء ذلك العويل الموسيقي الذي يجمد الدم بالعروق، الكاتب يتخيل إن كان يمكنه أن يفتح باب اعربة القطار ويلقيها خارجه أو يلقي نفسه ويستريح. نهاية المشهد

طبعا قصة الجنين المجهض تم حكايتها لعشرات المرات بعد ذلك وبتفاصيل مختلفة- أحيانا متناقضة – ولأنني أتمتع بذاكرة من فولاذ لا انتقائية أبدا فأنا قادر على تذكر أي تخريف غث يصبه شخص بأذني مهما طال الزمن، لذلك كلما كانت تعيد رواية قصتها الأثيرة تلك كنت أسلي نفسي بالمقارنة ما بين النسخة المحفوظة بعقلي، وتلك التي تعيد تأليفها على أذني، طبعا أي اعتراض من أي نوع على أي تخريف يوحى به أليها ستكون نتيجته صراخ هستيري وسط الشارع وربما حالة تخشب أطراف هستيري، وطبعا فضيحة ومنظر يكسف قدام الناس، تلك القصة المأساوية الرهيبة عن فتاة يغرر بها أحد الذئاب البشرية ولا يفقدها أثمن ما تملك- حيث أنها فقداه من زمان- وتقوم هي بالتغرير بذئب أخر – أو أخرون – وتنتهي هذه (العكة) بحمل سفاح يتم إجهاضه، ثم استعمال هذه الحكاية كوسيلة للابتزاز العاطفي أو ألقاء هالة كاميلياوية – نسبة لغادة الكاميليا – على الذات، مصيبه.

طبعا الحكايات لا تنتهي لكنني أشعر بالملل – وأتمنى ألا تكونوا- كما شعرت بالملل وقتها، ملل مراقبة أنسان يحيل الحياة إلى عمل أدبي وليس العكس، كائن يعيش فى أكذوبة مركبة، أكذوبة القدرة على الأبداع، وأكذوبة أختلاق حياة وشخصية، وأكذوبة أن الهستيريا المرضية موقف فكري، وأسطورة أن (يغمة ) النشر بوزارة الثقافة تمنحك صك الإبداع، وأكذوبة أن أشلاء جيلي الستينيات المسحوق والسبعينيات المحبط قادرة على أطلاق حياة ثقافية أو أدبية من أي نوع، وأكذوبة حركة أدبية منغلقة على الذات تدعي القدرة على منح بعضها البعض شرعية من أي نوع.

والحق أقول أنها لم تكن حالة خاصة أو شاذة بالحركة الأدبية بالتسعينيات، بل كانت واحدة من كثيرون وكثيرات أستبدلوا الورقة بالحياه، أصبحوا يأتون للورق لكي يأكلوا ويناموا ويمارسوا الجنس بل وليخرجوا أحيانا ، أصبحت الورقة الفراش والمرحاض والوجود كله، مزيفون بلا حدود ، وقادرون على أيجاد السماسرة الذين روجوا لهذا الزيف بأعتباره أبداعا حقيقيا عسى أن يمكنهم سرقة بضع أعوام أخرى من زمن صلاحية وجودهم كمثقفين!

ربما اعود للموضوع وربما لا افعل.


Friday, April 27, 2007

المثقفة اللوذعية -2



أعتذار لابد منه: أعتذر كثيرا لأي متابع لهذه المدونة عن تأخري في الكتابة، لكن ظروف العمل تحكم، ولمن لا يعلمون فالعمل هنا هو مزيج من حياة عبيد الأرض بالنظام الإقطاعي ونوع مطور من العبودية الرومانية، وما بين العمل لتسع ساعات وثلاث أخرى أقضيها في زحام المواصلات التي هي مخيفة لمدينة تحتوى سكانا اقل من حي بالقاهرة لا أجد يوميا لا طاقة ولا وقت سوى للنوم فأعتذر عن هذا التأخير وعن أي تأخير قادم.

بعد ذلك التأسيس التاريخي أعتقد أنه قد حان الوقت لأشير للغم الذي أنفجر بذاكرتي اللغم هو مقولة للكاتبة المصرية المنتحرة (أروى صالح)، واحدة من جيل ( السبعينيين) العتيد ، في كتابها ( أجراس العودة) كتبت هذه الجملة التي أقتبس:" الفتاة التي تواعد مثقفا لا تمني نفسها بنزهة فاخرة إنما تتوجه إلى مقهى كئيب يسقيها فيها شايا مغليا مرا ويبيعها أحلاما تقدمية لا تكلفه سوى ارخص بضاعته .. الكلام .. كلام لم يعد يعرف هو نفسه أين استقر موقعه الأخير من روحه وتتطلع هذه الفتاة البرجوازية الصغيرة إلى عدالة حيث تحاصرها كل صنوف القهر وأحيانا المهانة .. أو تكون فتاة برجوازية تجرب التمرد . ويتكلم المثقف عن أشياء كثيرة أهمها الحب الحر الذي لا يحتاج أموالا لممارسته ولا مسئوليات لذلك يندفع فيه المثقف بثبات يعوزه أحيانا في مواقف لا تقل أهمية .. ولكن المسئولية الشخصية كما يتضح في آخر القصة – القصيرة غالبا – يتحملها طرف واحد هو المرأة فتدينها بيقين جلسات المثقفين الخاصة لتحولها في أحكامهم إلى( مومس)...أما مسئوليته هو تتمخض في النهاية عن إنجاز آخر لفحولته .. فيتيه برجولته" تلك هي جملة ( أروى ) التي أزعجتني بالمرة الأولى التي قرأتها بها ، كما أزعجتني بكل مرة تنفجر فيها بذاكرتي، لقد التصقت في مكان ما بفوضى مخزن الذاكرة بعقلي، لتنفجر من حين لأخر وأذكر أنني علقت عليها وسط أصدقاء مثقفون وبحدة وأذكر أنني كتبت لأحد الدوريات حولها لكنني لا أذكر إن كانت مقالتي قد نشرت أم ل، لكنني أذكر ما ضايقني بتلك الجملة وقتها ومازال يضايقني، تلك الجملة صحيحة تماما لكنها لا تذكر سوى نصف الحقيقة، فهي لم تذكر مصير من يتورط بعلاقة مع ( مثقفة).

لكني أعرف هذا المصير وأعرفه جيدا فقد كنت على ( شبه –علاقة ) مع ( مثقفة)،وهكذا سأسميها فيما يلي من حكي مجرد (مثقفة)، كيف بدأت الحكاية؟

كنت أحاول إعداد ندوة حول ( شعراء النثر) أحدهم أقترحها كنموذج لشاعرة النثر الشابة، ببساطة اتصلت بها وحددنا ميعادا للقاء بكافيتريا يحج أليها الموسرون من المثقفين ورقيقي الحال من الفنانين أنصاف المشهورين، لكن كيف يمكنني أن أصفها؟ عجيبة كانت مع ميزة خاصة هو تناقض تصورها عن ذاتها مع حقيقتها، وهو تناقض كان من الحدة لحد مرضي، مبدئيا على المستوى الشكلي كانت تسيطر عليها فكرة أنها (مُزه) ومثيرة وجذابة للرجال،وهاهنا علي أن أقول جملة أعتراضية،مبدئيا تكونت الحركة الثقافية القاهرة- وغالبا ما زالت كذلك- من أبناء أقاليم زغللت أعينهم أضواء المدينة، جاءوا من واقع أجتماعي قاس ليعيشوا على حافة الأفلاس في بؤس ظاهر، يحمل أغلبهم قدرا عجيبا من الخبث الفطري والميل للتسلق وممارسة النفاق والإدعاء خصوصا وأن أغلبهم متوسط الموهبة أو حتى لا يمتلك منها سوى طبقة خفيفة هزيلة تغطي تسطحا ثقافيا وبدائية فكرية، تدعي أغلبيتهم الساحقة ثورية زائفة تشبه نباح الكلاب الجائعة خارج البيت فإن أٌدخلت وأعطيت بقايا المائدة رضيت وبصبصت بذيلها،وهكذا ثوريتهم ينبحون في وجه النظام لأنهم خارجه فإن فتحت لهم الأبواب أو حتى كشفت لهم أغطية صناديق القمامة هرعوا ليكونوا أكثر الموالين ولائا، إلا أنهم جميعا عانوا من كبت جنسي مؤلم ورغبة لا تكبح فأعتبروا كل إناث الحركة الثقافية (مٌزز) مثيرات جديرات بالأعجاب خاصة إذا ما كن مستعدات لإرضاء تلك الرغبات التي يطول كبتها، إضافة إلى تراث الحركة السبعينية الذي جعل من الحرية- أو الانفلات حقيقة- الجنسية أساس من أساسيات الفعل الثوري والذي أستمر فاعلا بالأجيال التالية سواء بالتأثير المباشر أو غير المباشر للكائنات المحنطة زمنيا التي تبقت من تلك الحقبة.

يتبع

Friday, April 20, 2007

ألغام الذاكرة -1


المثقفة اللوذعيه

مقدمة لابد منها:

أحيانا – ليست بالقليلة – ينفجر لغم بذاكرتي وبدون أي سبب واضح أتذكر شىء ما، حكاية ، كلمة، مقطع من كتاب أو مقال ثم وطبقا لنظرية التداعي ( تكر السبحه ) كما يقولون ويسحب اللغم الذاكراوي المنفجر ذكريات أخرى.

تأصيل تاريخى:

يعود هذا اللغم للتسعينيات، بالتحديد للنصف الثاني من التسعينيات وأجد من المستحسن أن أبدأ بسرد تأريخي لكيف كان الجو الثقافي للتسعينيات بالقاهرة ، بتلك الفترة العجيبة من تاريخ الثقافة المصرية- وكل فتراتها عجيبه الصراحه- أثرت عليها ثلاث قوى اساسية

الأولى: ظهور حركة الكتابة الجديدة أو ما سمي وقتها ( قصيدة النثر ) وهو مسمى أثار حرب داحس والغبراء وسط الأدباء والمتأدبين وأظن أن تلك الموجة بلغت قمتها بتخاريف ( علاء خالد ) وكتابات المرحوم ( أسامة الديناصوري ) إلا أن ذروتها كانت عصابة ( هشام قشطه ) وهو شخصية غامضة مثيرة للاقاويل فرض نفسه فرضا كزعيم لجماعة تسمت باسم ( الجراد ) أصبح هو ابوها الروحي وناشرها الأساسي لمجلة ( الكتابة الأخرى) وأظن أن نجمه أنطفا فجأة كما لمع فجأة ، تبنت تلك الجماعة مفهوم ( الأشياء البسيطة ) في الكتابة الشعرية فكانت الموضوعات الأساسية لكتاباتهم تتمحور حول اشياء مثل : الأستنماء، فرشاة الأسنان، الفوط الصحية، الملابس الداخلية المتسخة......إلخ ، والحقيقة ارى أنهم كانوا مزيجا من أبناء الأقاليم التائهين في القاهرة العملاقة وبنات يعانين من مشاكل هوية حادة ( خلوا بالكم من النقطة دي ) في هذه الحمى كتب ( حسن طلب ) خزعبليته المسماة ( زبرجدة الخازباز ) وثنى عليها بأخرى دعاها ( أيه جيم ).

القوة المؤثرة الثانية ترتبط عضويا بالأولى وهي الحقيقة ترتبط عضويا جدا يمنتهى العضوية وبكل الأعضاء وهي ظهور ثورة – من الأثارة – الكتابة الحريمي حيث أزدهرت بالحركة الثقافية كوكبة نسوانية مدهشة أحتللن مقدمة الصورة – ومؤخرتها كذلك- منهن ( م- ط) التي أدعت أصول بدوية مجهولة رغم أصولها الريفية القحة إلا أنها والحق يقال تمتعت بساقين مدهشتين وسمانتين رخاميتين لم تبخل أبدا بكشفهما على الحركة الثقافية، ومنهن ( أ – م ) قصيرة ضئيلة بحكايات عن علاقات متنوعة أصعدتها السلم فراش تلو الأخر ، ومنهن ( ن – أ ) التي أعترفت بكل جراة بمؤتمر للادب النسائي أنها تحصل على دعم مالي من اصدقائها الذكور مقابل خدمات جنسية، ومنهن ( هـ ) وهي موضوع أخر، لكن ابرز الأحداث الثورية الثقافية بتلك الحقبة كان ظهور سيدة من دولة عربية غنية أدعت الشعر والرسم وأبرز ما قدمت كان قراءة شعرية بمهرجان اقيم بقلعة قايتباي بالأسكندرية وتميزت هي فيه بثوب اقرب ما يكون لقميص داخلى أثارته نسمات المتوسط اللعوب فاثار الجميع بما يصف ويكشف ومن لم يثره الثوب اثاره الشعر المنقوع فى الغنجات والتأوهات.... يالها من سهره.

القوة الثالثة: كانت القوة الثالثة الأساسية المؤثرة الأنتفاضة الأخيرة لجيل السبعينيات العتيد، أو ما بدا وقتها أنه الأنتفاضة الأخيرة قبل أن يثبت هؤلاء المخضرمون أن ( الدهن في العتاقي ) وأنهم قادرون على الأنتفاض لمرة أخرى بأوائل القرن الحادى والعشرون على شكل ( كفاية ) وأخواتهاوأقصد بجيل السبعينيات أو ( السبعينيون ) أختصارا من كانوا بالجامعة بالبعينيات وأنخرطوا فى أنشطة سياسية أو ثقافية وبالتحديد ذات طابع ( يساري) ، ولعلي أكتب يوما عن أنطباعاتي عن ذلك الجيل العجيب، كان ( السبعينيون) بانبعاثهم التسعيني الذي أطلقه وزير الأمن القومي للثقافة ( فاروق حسني) باستدعائه لمجموعة باريس الشهيرة عساها تتصدى للمد الفاشيستي الديني، أحتاج ( السبعينيون) لأرواح شابة يحتلونها عسى أن تضخ دمائا فكرية طازجة بأوردة إبداعاتهم وكفاحاتهم المتحجرة، كانت الفرائس جاهزة بل وراغبة، كوكبة من متوسطي الموهبة شديدو الضحالة الثقافية ، يرقات صغيرة تزحف على وجه المدينة القاسية القلب ( القاهرة ) وتتجمع فى وكر ( زهرة البستان).

يتبع