Tuesday, August 08, 2006

ماذا يعنى أن تحب؟


الحب هو أن يوقفك من تحب فى المعرفة ، أو على الأقل هذا ما أعتقده ....يتحدثون عن الغموض وكيف أنه يقوى العاطفة ، حسناً على من يؤمنون بذلك أن يشبعوا رغبته بمشاهدة أفلام هيتشكوك وقرأة روايات أجاثا كريستى ، الغموض هو مانستمتع به أثناء الأستكشاف والغموض ليس أبقاء الطرف الأخر فى الجهل ، الغموض هو ما تشعر به وأنت تستكشف المناطق الأكثر سرية وخصوصية فى روح من تعشق ، إنه الضباب الذى يغلف عالما جديدا عليك أستكشافه ورسم خرائطك الخاصة له، لكن التجهيل والأخفاء هو أمر أخر تماما ، فنحن نخفى حين لانثق ، حين نخاف ، حين نحاول أبقاء مسافة أمنة بيننا وبين العالم ، بيننا وبين الأخر ،وماسبق لا علاقة له بالحب فالحب ثقة وطمأنينة ، بل هو الحد الأقصى من الثقة والطمأنينة ، الحب هو المعرفة الكاملة ، أ، أُعرف وأن أَعرف ، إنه تبادل للمعرفة قبل أن يكون تبادل للقبلات أو النظرات أو اللمسات ، إنه أن أثق فأمنح خرائطى وأشاراتى وأتقاسم أسرارى حتى المخيفة منها ، الحب هو الرغبة فى التوحد والأقتسام ، المشاركة
إذا من أين يأتى هؤلاء المسوخ الذين يبقون جدرانا من التجهيل حول ذواتهم موجهة نحو من يزعمون أنهم يحبون؟
أى سبب يجعلهم يخبئون ذواتهم ؟ أنهم مستعدون لتعرية أجسادهم مع من يحبون لكنهم يرفضون بقوة تعرية أسرارهم معهم ، حتى أسرارهم البسيطة التافهة التى لا تعد أسرارا لأنها جزء من حياتهم اليومية يجدون ضرورة لأخفائها عمن يحبون
المرة التالية حين يصرح شخص بأنه يحبك فأسأل نفسك إلى أى مدى يمنحنى/ تمنحنى المعرفة وحينذاك ستدرك مدى صدق مقولة الحب

Thursday, August 03, 2006

تسأول......لبنان

مرة أخرى تصبح لبنان بين فكى البشاعة والمجزرة ، تلك الأرض الجميلة التى كانت وطنا لعشتار أصبحت سكنا لبشاعة لم يتخيل البشر صنع ألهة تعبر عنها ....سؤال حارق و سخيف يقفز فى رأسى و أنا أشاهد تدفق المساعدات- على قلتها- والدعم المعنوى - رغم سخفه - على لبنان أتسأل فقط لم لم يهمس أحد على الأطلاق معترضا حين أستمرت مذبحة الجنجاويد السودانيين لأبناء دارفور السودانيين كذلك لشهور طويلة و قتلت الألاف ومنهم أطفال كثيرون أبرياء ، لم لم نسمع عن حملة أطفالهم أطفالنا لدارفور؟ ولا معك يا دارفور ترفع هنا وهناك ؟ سؤال سخيف أليس كذلك ؟ و أظننى بقادر على منحه أجابة أسخف ربما.

المدونة المهجورة


المدونة مهجورة ....هكذا أعترض واحد من أقرب البشر لى على هجرى للمدونة ، حسنا المدونة كانت ومازالت وسيلة للتواصل لذلك فحين فقدت الرغبة فى التواصل هجرتها ، غريب هو أن تفقد رغبتك فى التواصل ، أن تفقد رغبتك فى قول أى شىء ، أن لا ترغب فى الحديث أو التواصل أو الأخبار ، فقط ترغب فى الصمت و الأنكفاء على ذاتك ، لكن لعل لدى مازلت شيئا يقال و لعل شخص ما فى هذا العالم قد يهتم بقرأة ما أكتب ، ربما أنا نفسى فى زمن ما قادم سأكون أكثر القراء أهتماما بهذا التاريخ الشخصى غير الكامل
أعتقد أنه ................. لنرى

Wednesday, July 05, 2006

لامعنى-2

شــيئان لا يمكـن أن تكتســب فيهمــا الخــبرة أبــدا مهمــا مــرا عــليك
الحــزن و الأحباط
مهما حزنت أو أحبطت فى حياتك , و بغض النظر عن عدد المرات التى أغرقك فيها الأحباط أو مزقك فيها الحــزن
فإنك لا تكتسـب الخـبرة ابدا و لا المناعة على الأطلاق , بل كل مرة يمزقك الحزن كأنما لأول مرة أو يسحقك الأحباط كأنه الأحباط الأول فى حياتك

Monday, July 03, 2006

بــلا معــنى

هــل عــلى أن أعــتذر لأننى لم أكــتب لفــترة طويلة نســبيا؟
ربمــا ...لكـن لمــن ؟ هــل هــناك مــن يقـرأ عــبثى هــذا؟
أيــا كــان الأمــر فأنـا أوثـق - عـجيب هـو أحسـاس الأنسـان بأهميتـه فيوثق شـيئا غـالبا هـو عــديم القيمــة - لكــن لم لا؟
و هــل علـى أن أعــتذر مــرة أخـرى لأن ما سأكتبه ربمــا يكــون خــأويـا من المعــنى , الحقيقــة أننى قضــيت حــياتى كلهــأ تقـريبــا أبحـث عن معان للأشـياء أو أضع لها معان من عندى , أرعـبنى دائما اللامعنى , كـان يخـيفنى عادة , كان عندى صنو العدم و تؤام اللاتحقق, أمنت منذ زمن بعيد أن العالم لا هدف له و لا خطة و أنها رميات نرد متتالية تؤدى لأفعال تولد ردود أفعال تخلق أفعالا و هكذا إلى مالانهاية و بلا هدف محدد و بلا معنى , لكننى رغم ذلك لم أتوقف أبدا عن البحث عن المعنى أو حتى أختلاقه أختلاقا , الأن أجدنى فى واحدة من المرات القليلة بحياتى التى أعجز فيها عن أيجاد معنا , يبدو العالم عماء و عبث , ليس ذلك العبث المجنون الذى يتحدث عنه بعض المراهقون فكريا , فالوجود ليس مجنونا و ليس عاقلا و ليس شريرا و ليس طيبا , أنه خارج عن كل صفة نصفه بها - يذكرنى ذلك بالله - أنه موجود وفقط و نحن البشر عبيد المعنى , لا نتخيل وجودنا بغيره , و حتى لو كان للوجود معنا فإننى لا أظن أن حياتى ستكفى لفهمه أو معرفته , أما معنى وجودى أنا فهو ما على أن أجده أو أختلقه أختلاقا , ربما هذه هى الصفقة الحقيقية , تمنح حياة و عليك أنت أن تجد لها معنا أو أن تختلق لها معنا حتى, يزودك الوجود بالمواد الخام و عليك أنت أن ترتبهــا أو تهدرهـا كيفما شـئت أو فى الحقيقة كيفمـا أسـتطعت , فـلا ضـمانات ولا خرائط و لا تعليمات تشغيل ,فقط ملء حياة من الأختيارات , و عذاب لاينتهى حين تتخيل أن مـالانهاية له من الحيوات قد أفلت منك لأنك أخترت شيئا دون أخر ,و أنه لا أمكانية أبدا لمعرفة كيف كانت حياتك ستكون لو أخترت أختيارا أخر لذلك أنا أفتقد المعنى ,
وربما أستمتع بلعبة مطاردة المعنى أو أختلاقــه
اليـوم قصـصـت شـعرى للمـرة الأولى لدى حلاق هـندى , تجربة مختلفة كثيرا عن الحلاقة فى مصر , دقة عجيبة فى الحلاقه , كأنما يعامل كل شعرة بشكل منفصل , قضى وقتا طويلا جدا فى قص شعرى , ربما ثلاث أضعاف الوقت الذى تستغرقه الحلاقة فى مصـر و أيضا كلفتنى أربعة أضعاف ثمن الحلاقة بمصر , لكن الحقيقة أنه كفء جدا و شديد الأعتناء , و منحنى تدليك لفروة الرأس أعده تجربة فى حد ذاته للأســترخـاء
قلبى مثقل الليله , غدا أغادر لمقابلة عمل فى دبى , المدينة القاسيه و التى لا قلب لها , أخاف النجاح فيه أكثر مما أخاف الفشل , هل سأضطر لمغادرة أبوظــبى؟ و ما الذى تعنيه لى أبوظبى سوى خيبات أمل متراكمــة و أحباطات عديده , اللعنه , مدينة أخرى تمنحنى خيبة الأمل و الأحباطات, ملعون شـبح كفافيس و ملعونة نبؤة شؤمه , لا مدن لى ولا وطن , أنا الطريد من كل أرض المتعال على أى أنتمــاء , لا أرض لى كما طائر الباتروس الذى يقضى عمره محلقا فوق أمواج البحار الجنوبيه , فروحى الباتروس الحر الذى يتعالى بجناحيه الملكيين عن الهبوط و تدنيس أسطوريته بلمس الأرض , أنا اللامنتمى , جلدى حدود وطنى و قلبى عاصمتى , لا أخشى المدن القاسية القلب و لا المحشوة بالأحباط , فمن يهجـر المدينة المسـكونة بالحنين لا يفتقد أى مدينة أبدا