Saturday, December 02, 2006

المطـر صـديقـى




هذا الصباح تمطر!
تمطر!
فى دبى ؟!!
نعم تفعل هنا كما تفعل فى أى مكان أخر ، وكما أعتادت أن تفعل بالأسكندرية
الأسكندرية البعيدة .... البعيدة كأنما بكون أخر
المطر بدبي يأتى بالشجن وبالحنين كما كان يأتى فى الأسكندرية
مطر هاهنا ككل مطر
بلا مهرجانات ولا بيان صحفى يبدأ بأن دبى وقد أصبحت مركز أقتصادى عالمى تفعل كذا وكذا
فقط مطر غيمات ممتلئة مترعة بشراب السموات النقى ترضع الأرض العطشى
ترضع المدينة المحروقة بنيران الشمس التنينية الصيفية الأبديه
هكذا يكون المطر
مجد لك مدينتى البعيدة حين تغسلك الأمطار
يتبلل كورنيشك العجوز
وتتراقص الأمواج اللعوب على شواطئك تحت زخات المطر
مجد لك يا مدينتى البعيدة أن تمنحيننى حينها ركنا دافئا بمقاهى كورنيشك المزدحمة بالذكريات
مجد لك يا مدينتى أن تمطر على صدرك الحنون فتحقفظى أثار أقدامى بشوارعك
مجد لك يا حبيبتى أن لا تنسيننى
عسى ألا تنمحى خطواتى بشوارعك
عسى ألا ينسى أسمى بمجالسك
عسى ألا أنسى أبدا
مقدس هو المطر .. هنا فى زهرة الفولاذ والزجاج الصحراوية
لكن عندك يا عشقى يكون نبيذ الأرباب ما تمطره السماء
أشتقت أليك يا أسكندريتى
أشتقت لمطرك
لميدان محطة مصر الهمجى الإزدحام
لشارع صفيه زغلول
أشتقت للقلعة ولمينائك
أشتقت أليك يا ست المدائن
ملعون هو المطر الذى أتى بكل الحنين
ملعون هو المطر الذى نهش قلبى شوقا أليك

غاليــة أنت يا أسكندريتي

Tuesday, November 21, 2006

كيف تعلمني السحر وأشياء أخرى


المرأة التي أعشق تعلمني أن لا سحر سوى لأمرأه ، نبقى نحن الرجال الأكثر ألتصاقا بالواقع ، وتمتلك الأنثى وحدها قوة السحر الحقيقية
ولم لا ؟ ألا تمنح الحياة ؟ ألا تحمل بداخلها كائنا حيا أخر ويكون جسدها بوابته المقدسة للعالم .
كل ما اشتهي هو أن أكون لها ، أن تمتلكني ، ترى ؟ أتعلم أنني لا أتمرد ولن أتمرد عليها أبدا ، هي من بين كل نساء الأرض ، لا أرغب سوى في أن تمتلكني ، لها وحدها أسلم كل مفاتيحى وخرائطى ، .........
كثيرا ما تحدثت عن سيطرة العقل على الجسد ، الجوهر على المادة
حسنا ....كل ما قلته عن هذا الموضوع هراء
الفيروس الحقير الودود المسمى تحببا ( أنفلونزا) يجعل من عقلى عجينة عديمة الشكل واللون والرائحه
الأفكار تخرج مشوشة مفتتة لا قوام لها
أما الكلمات
فلعنة على الكلمات ، كأنما هذا الفيروس اللعين لا يصيب مراكز التنفس بل يصيب مراكز التفكير واللغة ، أعجز حتى عن صوغ جملتان متتاليتان ، تولد الفكرة بعقلى وقبل صبها في كلمات تتلاشى كدخان ، وإن افلحت فى الإمساك بها تخرج عرجاء شوهاء مبتسرة ، وتعاندنى الكلمات أن تنتظم فى جملة فإن فعلت جاءت الجملة سمجة مسطحة لا براعة فيها
عزمت أن أكتب عن المرأة التى أحب ، أن أكتب لها أساسا في الحقيقة ، لكننى لا أكاد أمتلك القدرة على أمساك أفكارى فما بالك في صبها بجمل تليق بها وهي الفصيحة الممتلكة لناصية الكلام ، رائعة هي لو تعلمون ، ، كم أود أن أحدثكم عنها
لكن غضوب هي رغم رقتها الشبيهة برقة الفراشات ، فلا أملك سوى إستئذانها قبل الكتابة

طيب حد يسألنى ( ده لو فيه حد بيقرا المدونه أصلا ) أنت داخل تكتب أيه النهارده؟
أقوله: الحقيقه مش عارف
البرد مبوظ علاقة خلايا مخي ببعضها ومش قادر أكتب كلمه في الشغل
قلت أدخل أسخن في المدونه ، وعموما أكيد حأحاول أدخل أقول حاجه مفيده بعدين
سلام ( عطس وسعال ) .

Saturday, November 04, 2006

الأشياء-2 متي تصمت الكتابة المجوفة؟


يقال أن فلولا من حركة السبعينيين المصرية - تلك الملطخة بالماركسية والتروتسكية وأشياء أخرى - كانوا يعبرون أزمة منتصف عمر حادة ترافقها أعراض خطرة لمراهقة ثانية أو ربما لمراهقة أولى لم ينتهوا منها أبدا ، المهم أنهم قد بدأوا بالتلطع على مقاهي وسط البلد بالقاهرة أساسا وبالأسكندرية كفرع- أحيائا لتاريخهم القديم من التلطع- ، وكما أفرزت الستينيات الساخنة حركة السبعينيين -التي تستحق كتابة طويلة خاصة بها- فقد أفرزت الثمانينيات الفاترة ما أصطلح بعد ذلك على تسميته بحركة التسعينيين ، بداية وجد السبيعينيون وقد أرعبتهم فكرة الشيخوخة دون تحقيق أي شىء ذو معنى وأنعشهم أستدعاء وزير الأمن القومي الثقافي ( فاروق حسني ) لأخر بقايا الحركة الستينية من باريس ( غالي شكرى وأحمد عبد المعطي حجازي وأخرون ) لمواجهة المد الديني الذي وجدت حكومة الوالي مبارك أنه من المناسب مواجهتهم فكريا بموازاة المجازر العلنية والسرية التي أقامها لهم جهازها الأمني الغبي والمسعور ، وجد السبعينيون ضالتهم في شلل من الشباب تتجمع عشوائيا ، محيلة بدايات مبتسرة لكتابة ( الخواطر ) إلى محارات يختبئون فيها من العالم الذى لا يمنح مهاراتهم المحدودة شيئا ، تلك الشلل العشوائية منحت السبعينيون الكهول فرصا عديدة : منحتهم أولاد ممكن تمثيل دور الأساتذة عليهم دون خوف من معايرة بتواريخ من الأفضل أبقائها منسية ، كما أن هؤلاء الأولاد وفروا للمؤنثات من السبعينيين فرصة الوصول لمدد لا ينضب من العشاق الشباب بدلا من فتور العشاق الكهول التواقين للأصغر سنا ، وطبعا وفرت تلك الشلل للكهول المذكرة فتيات قابلات للمضاجعة رغم أن بعضهن لا تستحم أبدا ، أو على الأقل لا تغتسل مابين مضاجعتين متتاليتين، هذا اللقاء أنتج علاقة غير شرعية مابين حركة السبعينيات المهزومة تاريخيا وما بين حركة التسعينيات المولودة قصرا ، كانت تلك العلاقة حرية بأن تنتهي ببضع مغامرات جنسية وربما بحادثتي أجهاض أو أكثر ثم ينتهي الأمر ، لولا أن إرث أنسي الحاج مختلطا بتهاويل أدونيس كانا مباحين ، كما أن اللغة قد تم إذلالها منذ زمن ليس بالقليل ، وأصبحت الأمكانات اللغوية المكتسبة من الدراسة الثانوية كافية لإقتحام مملكة الكتابة الأبداعية ، ولم لا؟ والمجلات الأدبية تنتشر أنتشار الفطر بعد سقوط المطر ، غالي شكري يطلق القاهرة في ثوب جديد ن وحجازي يهتف من على منبر أبداع أنها للصفوة فقط !!! و غيرهم هنا أكتمل الفعل الثقافي الفاضح وولد أبن السفاح المسمى : قصيدة النثر ولد من علاقة غير شرعية مابين جيل مهزوم يتلاشى وجيل ضائع لم يتخلق كاملا أبدا
يتبع ،

Thursday, November 02, 2006

الأشياء



هــناك قاعدة ما مقبولة على نطاق واسع تقول أن هناك أشياء غبية وأشياء ذكيه ، الحقيقة أجد صعوبة في فهم هذا الأمر ، صحيح أنني كثيرا ما أستخدم وصف غبي لنعت شىء ما ، لكنني لا أذكر أستخدامي للفظة ذكي لنعت أي شيء أللهم لو أعتبرنا الكائنات الحية أشياء وأغضبنا من يخيفهم دائما مفهوم التشىء ، إذا من وجهة نظرى هناك أشياء غبية ، لكن لا توجد أشياء ذكية ، أو أنها توجد لكننى لم أكتشفها بعد ، أو أنها لم تكشف لى عن ذكائها للأن، جميل هو أن أجعل من نفسى معيارا للقيمة ، للحكم على الأشياء كونها ذكية أم غبية ، هكذا لأن الأفعال الغبية لا تصبح غبية إلا حين توجه نحونا ، لكنها تبدو ذكية جدا حين نمارسها ، أليس كذلك؟
منطقيا ، فالعالم يتوازن بقدر غير قليل من الغباء ، غباء الأفعال ، والأشياء ، أو لنقل أنه يعيش بنوع ما من التواطؤعلى قبول الغباء ، علي قبول قدر من اللامنطقية المخيفة ، أتمنى أن أعرف أى نوع من المسكن ممتد المفعول يدمنه العالم لكى يريح عقله من ألم أمتصاص كل ذلك الغباء و كل تلك التفاصيل الغبية والأشياء الأكثر غبائا
يتبع

حكمة اليوم

الأغــبياء فقط هم من يكررون أخطائهم
أما الذكي فهو يرتكب خطأ جديدا كل مرة