Sunday, May 04, 2008

الأشد كفرا...تلفيق الثقافة البدوية.....1



مدخل تأسيسي

في تدوينة سابقة علقت الصديقة ميرميد قائلة :
بالنسبة لموضوع البدو برضه نرجع لنفس النقطة تاني ليه برضه مش عاجبنا البدو سكان الصحراء؟؟؟ انا مش قادرة اقتنع بنقطة ان التمدن والحضارة مش لايق عليهم و كمان انت بتقول ان فخرهم بنسبهم و قبائلهم شيء سخيف ؟؟ ليه طيب؟؟؟ ماهو طبيعي الواحد يفخر بنسبه احنا فخورين بالفراعنة و هم فخورين بالقبائل بتاعتهم مفيش مشكلة في كدة



وهي الحقيقة مسألة تشغلني منذ سنوات، موضوع الصدام ما بين مستويين للتطور البشري
مستوى بداوة الرعاة الرحل
ومستوى المزارعين المستقرين

والذي ارى أن قصة الصراع ما بين قابيل( المزارع) وهابيل (الراعي) هي تكثيف وتلخيص مميز له

من بين الجمل التي ألتصقت بعقلي جملة يقولها الممثل لدور الشريف حسين للورننس العرب في فيلم
LAWRENCE OF ARABIA

حيث قال:"لا أحد يحب الصحراء سواكم أنتم الأنجليز المجانين، حتى البدو يحبون الظل والماء."
لنضع علامة هاهنا ونتذكر إلى جانبها إشارة إلى الحركة الرومانتيكية الأوروبية والتي ظهرت في الربع الأول من القرن التاسع عشر وأحتفت بمفاهيم البدائية والفطرة وأخترعت مفهوم (البدائي أو المتوحش النبيل).

ملحوظة تأسيسية :
لو تخيلنا وجود كائن بشري أفتراضي يجيد اللغة العربية وضليع في لهجاتها المختلفة لكنه لا يعرف شيئا عن منطقة المتحدثين باللغة العربية على الإطلاق ثم منحنا هذا الشخص تلفزيونا موصولا بلاقط للقنوات الفضائية موجه نحو العرب سات ووضعنا جهاز التحكم بيده وتركناه بمفرده أياما فيا ترى اي تصور سيتكون في عقله عن المنطقة طبقا لما تذيعه الفضائيات؟

أكيد سيعتقد جازما أن دول الخليج تمثل الأغلبية الساحقة من العرب، وأنها دول كبيرة الحجم كثيفة السكان مرهوبة الجانب متطورة ومتقدمة بما ينافس أوروبا وجنوب شرق أسيا، وطبعا سيظن أن دولا مثل سوريا والجزائر وتونس والمغرب والسودان ومصر هي دويلات أو مشيخات صغيرة الحجم نادرة السكان تافهة القيمة.
ولا يمكننا أن نلومه في أعتقاده أن الأغلبية الساحقة من العرب تقود سيارات لكسز ولاند كروزر في شوارع عريضة بمدن تمتلىء بالفلل الفاخرة وناطحات السحاب الزجاجية ليصلوا إلى مرابعهم الصحراوية ليمارسوا ركوب الهجن وسباق الخيول وشرب القهوة من الركوة في خيام مكيفة تزين الكثبان الرملية.

طبعا لنترك جانبا تصوراته عن جمهورية لبنان العظمى والجمهوريات العراقية المتحاربه
وأكيد سيتصور أن اللهجتين الخليجيه واللبنانيه هما المسيطرتان على اللغة العربية طالما أن الأغلبية الساحقة من المغنين والمغنيات والمذيعين والمذيعات ينطقون بها، إنه نوع من بدونة - إن صح التعبير- المنطقه وأعربة الشعوب المتحدثة باللغة العربية، ووضعهم جميعا تحت خيمة واحدة ، لكن من أين أتى هؤلاء الأعراب الجدد؟

أولا البدو كان يشار لهم دائما بأسم الأعراب وكتأصيل تاريخي لننظر قليلا في الكتاب الأهم بتاريخ الثقافة العربية على الإطلاق
لننظر في كتاب الله القرأن ونرى ماذا يقول عن الأعراب وقد ذكر الأعراب في عشرة مواضع بالقرأن الكريم
أذكر تسعة منها كبداية:

وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
التوبة 90

الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
التوبة 97

وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
التوبة98

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ
التوبة101

مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
التوبة 120

يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلا قَلِيلا
الأحزاب20

سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
الفتح11

قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
الفتح16

قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
الحجرات14

وأخيرا الأية العاشرة

وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
التوبة99

تسع أيات من عشرة تدين الأعراب (البدو) وتعلن مروقهم عن الدين وتدمغهم بالكذب والكفر والتخلي وعدم الأيمان
حتى الأية 99 تقول (ومن الأعراب) أي تخصص وتفرز بعضا منهم مقابل الأية 14 سورة الحجرات التي تعمم وتجمل
لنرى الصفات التي دمغهم الله بها في كتابه الحكيم:
1) التثاقل عن نصرة الدين ورسوله
2) الأشد كفرا ونفاقا وليس مجرد كفرة ومنافقين
3) خونة ومتربصون
4) منافقون
5) أنانيون يبخلون بأنفسهم عن نصرة رسولهم
6) يتثاقلون عن القتال
7) كذابون
8) يتولون عن القتال ويجبنون عنه
9) عديمي الأيمان

تلك هي الصفات الواردة في القرأن الكريم للأعراب، ولو لا تخونني الذاكرة فلا أظن قوما أخرين بما فيهم مشركي مكة دمغوا بمثل تلك الصفات البشعة
لكني أبحث في دلالة النص الإجتماعية والمعرفية، تلك الأيات الكريمة ليست مجرد أيات قرأنية أو إبلاغ من الله
إنها في الحقيقة تأكيد وتكريس لموقف عرب الحضر من الأعراب، موقف عرب الحواضر في الحجاز وشمال الجزيرة واليمن وسواحل الخليج من الأعراب، ولو لم تكن تلك النصوص متفقة مع موقفهم ورؤيتهم وتصنيفهم لأحتجوا عليها ، بل لأخذها المكيين مطعنا في القرأن ورسالته، لكنهم لم يفعلوا لأنها جاءت مصدقة لإعتقادهم وموقفهم.
أقرأ تلك الأيات في ضوء الحديث الشريف:

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي نجدنا ، قال : اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا ، قالوا : يا رسول الله وفي نجدنا فأظنه قال الثالثة : هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان . رواه البخاري والترمذي وأحمد .
وفي هذا الحديث لفظ : نجدنا .

والحقيقة أن الكثير من الكتابات الصادرة عن السعودية تحاول لي عنق هذا الحديث وإعادة صياغته ليعني أي شىء غير حقيقته الدامغة الواضحة الجليه، وهو ما يتوافق مع كثير من الأحاديث والمرويات التي تؤكد غلظة الأعراب وعنفهم وجهالتهم في التعامل مع نبيهم
الموقف واضح وصريح
أشد كفرا ونفاقا، لم يؤمنوا، أرض الفتن وقرن الشيطان، إدانة واضحة من عرب الحواضر للأعراب، للبدو الرحل الذين لا ينتمون لشىء ولا يؤمنون بشىء ولا يرتبطون بشىء، والذين هم خطر واضح على الدين الذي ظهر في الحاضرة (مكه) وأنتقل ليزدهر في الحاضرة (يثرب) بينما تبقى البادية مخيفة ومخاتلة وغير مأمونة الجانب
هذا الموقف التاريخي والحضاري لا ينتهي هاهنا
فمع تأسيس الدولة الإسلامية الأموية، أو بالأحرى الإمبراطورية الإسلامية العربية برأسها القرشي، وخروج القبائل إلى المناطق المحتلة بفارس والعراق والشام ومصر وشمال أفريقيا، كان الرابط مع البداوة يخفت ويتلاشى، فقد أختلط العرب بأبناء الدول المفتوحة، وأسسواحواضر عظمى وتبنوا طرق العيش المحلية، البداوة نفسها كانت أخذة في الأفول والإضمحلال وإن لم يكن ماديا فمعنويا وفكريا، ومع ذروة الإمبراطورية العباسية أصبحت البداوة شىء من الماضي وأصبحت البادية مصدر للطرف والملح أو الشعراء الذين يعاد صياغتهم وصقلهم وترقيقهم في الحواضر ليوافقوا ذائقة أبناء المدن الكبرى في بغداد وسامراء ودمشق والأندلس، ولم يعد الأعرابي مرهوب الجانب أو مصدر خطر بل هو بالأحرى متهم بالغفلة والعته والبرية وهو مصدر للنكات والطرف، هو مسخرة يقوم بدور عبيط القريه
لكن ذروة توصيف وتصنيف البداوة والأعراب تأتي في القرن الثامن الهجري على يد الأستاذ عبد الرحمن بن محمد بن خالد (أبن خلدون) مؤسس علم الإجتماع فنقرأ في مقدمته الشهيرة

توصيفا جامعا مانعا للعرب ويعتقد الأغلبية وأنا منهم أنه إنما يقصد الأعراب تحديدا أي (البدو) مبينا موقفهم من الحضارة والعمران بشكل عام

الفصل السادس و العشرون في أن العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب و السبب في ذلك أنهم أمة وحشية باستحكام عوائد التوحش و أسبابه فيهم فصار لهم خلقا و جبلة و كان عندهم ملذوذا لما فيه من الخروج عن ربقة الحكم و عدم الانقياد للسياسة و هذه الطبيعة منافية للعمران و مناقضة له فغاية الأحوال العادية كلها عندهم الرحلة و التغلب و ذلك مناقض للسكون الذي به العمران و مناف. له فالحجر مثلا إنما حاجتهم إليه لنصبه أثافي للقدور فينقلونه من المباني و يخربونها عليه و يعدونه لذلك. و الخشب أيضا إنما حاجتهم إليه ليعمدوا به خيامهم و يتخذوا الأوتاد منه لبيوتهم فيخربون السقف عليها لذلك فصارت طبيعة وجودهم منافية للبناء الذي هو أصل العمران هذا في حالهم على العموم. و أيضا فطبيعتهم انتهاب ما في أيدي الناس و أن رزقهم في ظلال رماحهم و ليس عندهم في أخذ أموال الناس حد ينتهون إليه بل كلما امتدت أعينهم إلى مال أو متاع أو ماعون انتهبوه. فإذا تم اقتدارهم على ذلك بالتغلب و الملك بطلت السياسة في حفظ أموال الناس و خرب العمران

ثم يطرح رؤيته لموقفهم من فكرة العمل والصناعات والحرف والأجرة والتوظيف، أي كل ما له علاقة بأنشاء روابط أقتصادية أجتماعية

و أيضا فلأنهم يتلفون على أهل الأعمال من الصنائع و الحرف أعمالهم لا يرون لها قيمة و لا قسطا من الأجر و الثمن و الأعمال كما سنذكره هي أصل المكاسب و حقيقتها و إذا فسدت الأعمال و صارت مجانا ضعفت الآمال في المكاسب و انقبضت الأيدي عن العمل و ابذعر الساكن و فسد العمران.

ثم هذا موقفهم من فكرة الحكم والحكومة والعلاقة ما بين السلطة والمحكومين

و أيضا فإنهم ليست لهم عناية بالأحكام و زجر الناس عن المفاسد و دفاع بعضهم عن بعض إنما همهم ما يأخذونه من أموال الناس نهبا أو غرامة فإذا توصلوا إلى ذلك و حصلوا عليه أعرضوا عما بعده من تسديد أحوالهم و النظر في مصالحهم و قهر بعضهم عن أغراض المفاسد و ربما فرضوا العقوبات في الأموال حرصا على تحصيل الفائدة و الجباية و الاستكثار منها كما هو شأنهم و ذلك ليس بمغن في دفع المفاسد و زجر المتعرض لها بل يكون ذلك زائدا فيها لاستسهال الغرم في جانب حصول الغرض فتبقى الرعايا في ملكتهم كأنها فوضى دون حكم. و الفوضى مهلكة للبشر مفسدة للعمران

ثم يجمل الأستاذ دليل تاريخي يثبت به تحليله للأعراب وتوصيفه لهم

و انظر إلى ما ملكوه و تغلبوا عليه من الأوطان من لدن الخليقة كيف تقوض عمرانه و أقفر ساكنه و بدلت الأرض فيه غير الأرض فاليمن قرارهم خراب إلا قليلا من الأمصار و عراق العرب كذلك قد خرب عمرانه الذي كان للفرس أجمع و الشام لهذا العهد كذلك و أفريقية و المغرب لما جاز إليها بنو هلال و بنو سليم منذ عهد المائة الخامسة و تمرسوا بها لثلاثمائة و خمسين من السنين قد لحق بها و عادت بسائطه خرابا كلها بعد أن كان ما بين السودان و البحر الرومي كله عمرانا تشهد بذلك آثار العمران فيه من المعالم و تماثيل البناء و شواهد القرى و المدر و الله وارث الأرض و من عليها و هو خير الوارثين.

هل أطلت بأقتباساتي عن ابن خلدون؟ لولا خوف الإطالة والإملال لزدتكم منه الكثير فأنا من المغرمين بابن خلدون ومن أتباعه وحوارييه ،ومن دراويش تلميذه بلدياتي السكندري الأقامة شيخ المؤرخين المصريين أحمد بن علي المقريزي. هؤلاء هم الأعراب وهذا هو الموقف منهم من عرب الحضر عبر أكثر من ثمانية عقود

لكن الأعراب المعاصرين ليسوا هؤلاء، إنهم في الأغلب الأعم بقايا القبائل التي خرجت من الجزيرة العربية لأستيطان الدول المحيطة، كما أنهم سلالة القبائل التي عادت إلى الجزيرة العربية بعد إنهيار الدولة العباسية على يد المغول (تميم مثلا) والتي يمكن أن نقول أن تعاربت أو تبدونت مرة أخرى بعد قرون من التحضر

كان هذا مدخل تأسيسي وفي المقال القادم سأحاول رصد الحالة المعاصرة للأعراب بداية من أواخر القرن التاسع عشر
.



25 comments:

ألِف said...

لست أتفق معك في الحكم الأخلاقي المطلق التعميمي الذي تطلقه على جماعات بشرية بسبب أسلوب حيتهم. حتى مع أن البدو كانوا تقليديا أبسط تدينا من الحضر، أيضا بسبب طبيعة حياتهم؛ لذا لا أفهم لم يعزي كل من يهاجمون التطرف منشأه إلى البداوة! فالدعة و الرفاهية اللتان تحدثهما المدنية و العمران كانتا تقليديا المدخل إلى تعقُّد الأديان ثم التطرف فيها.

مثلا كان للمصريين قبل و بعد تحولهم للمسيحية تراث من التدين و فورات من التعصب في حين لم يكن البدو على شيء و لم يكن يعنون به؛ و مع هذا نجد المصريين المحدثين من مسلمين و مسيحيين يذكرون البداوة بالسوء و يقرنونها بالوهابية التي يقرنونها بالتطرف في خطاب في رأيي أنه ساد دون نقد أو تمحيص.

ليس كل من يعيش في الصحراء بدويا؛ و لم يكن كل العرب بدوا، و ربما كان هذا هو مبرر وجود آيات تميز بين البدو و غيرهم، و لا تنس أن القرآن إن نظرنا له كنص فهو نتاج ثقافة حضرية صحراوية لا بدوية و متأثر بتراث ديني طويل لأمم أخرى، حتى و إن كان قد وجد في محيط تغلب عليه البداوة.

كنت قد تناولت منذ فترة هذا الموضوع من وجهة نظري في تدوينة.

ابو احمد said...

العزيز اسكنرانى بعيد
اخلاق البدوى نتيجه لطبيعه نشاطه هو غير مرتبط بمكان فلا يهتم بالعمران
هو دائم التحفز اما ليغير على غيره
او منتظر ومترقب لمن سيغير عليه
هو لا يقبل الآخر لشكه الدائم فى هذا الآخر
حتى الفرق فى اللفظين لغويا
انظر الفرق بين كلمه بدوى وحضرى
الحضرى هو الانسان المستقر هو صانع الحضاره
والبدوى هو البدائى
تحياتى ياأبو اسكندر

The_Explorer said...

الصفات التى ذكرتها ليست خاصة ببدو الجزيرة ولكنها صفات الرعاة الرحل عموما وهؤلاء موجودون فى أماكن عدة فى العالم

الآيات تحدثت عن بعض الأعراب ومواقف لهم لا أظن أنها متعلقة بصفات جينية تتوارث عبر الأجيال. ثم اٍن الله اختار عرب الجزيرة لتلقى الاٍسلام فليسوا كلهم ولا معظمهم بهذه الصفات

حديثك عن البدو كحديث البدو عن الفلاحين حين يقولون أن المجتمع الزراعى يعلمهم الذل والجبن والخضوع للسلطة
المطلقة وكراهية المغامرة

اذا كنا نرى أننا نحن المصريين أرقى حضاريا من هؤلاء فأين أثر هذه الحضارة فى حياتنا الآن؟

تحياتى

Anonymous said...

عزيزى البعيد عن الاسكندرية
away of alexanderia
لست هنا للاسف كي اتشرف بالتعليق على مدونتك الفاخرة اذ انني لازلت فى مرحلة رصد محتواها او بالاحري التعرف عليه
ولكنك في زيارة سابقة لمدونتى"لدواهي الاستعمال الادمى"شرفتنى بالتعليق وامطرتنى رذاذ تحياتك واعجابك الذى ذكرنى برقة قطرات مطر الاسكندرية الشفيف ثم واصلت اناقتك التعلقية المقتضبة بقولك انك فى انتظار الرد
ولست اعرف على وجه الدقة ماهو الرد المنتظر او عساه المتوقع منى
ولما فشلت فى الوصول الي بريدك الالكترونى فقد وجدت انه من المنطقى ان ارسل لك ردي على صفحات مدونتك..عساك لا تتكاسل مثلي عن متابعتها وتحديثها بانتظام وهو نفس العذر الذى اسوقه اليك لابرر تأخر الرد
فان قبلته كنت في سماحة ورقي الاسكندرية العذراء التى تنازلت بصدر رحب عن حقها التراثي الطبيعي كعاصمة لصالح القاهرة المتصابية العرجاء
واشكرك
داهية
مدونة لدواهي الاستعمال الادمي

داهية فرفر said...

عزيزى البعيد عن الاسكندرية
away of alexanderia
لست هنا للاسف كي اتشرف بالتعليق على مدونتك الفاخرة اذ انني لازلت فى مرحلة رصد محتواها او بالاحري التعرف عليه
ولكنك في زيارة سابقة لمدونتى"لدواهي الاستعمال الادمى"شرفتنى بالتعليق وامطرتنى رذاذ تحياتك واعجابك الذى ذكرنى برقة قطرات مطر الاسكندرية الشفيف ثم واصلت اناقتك التعليقية المقتضبة بقولك انك فى انتظار الرد
ولست اعرف على وجه الدقة ماهو الرد المنتظر او عساه المتوقع منى
ولما فشلت فى الوصول الي بريدك الالكترونى فقد وجدت انه من المنطقى ان ارسل لك ردي على صفحات مدونتك..عساك لا تتكاسل مثلي عن متابعتها وتحديثها بانتظام وهو نفس العذر الذى اسوقه اليك لابرر تأخر الرد
فان قبلته كنت في سماحة ورقي الاسكندرية العذراء التى تنازلت بصدر رحب عن حقها التراثي الطبيعي كعاصمة لصالح القاهرة المتصابية العرجاء
واشكرك
داهية
مدونة لدواهي الاستعمال الادمي

داهية فرفر said...

وانت طيب..جت متأخرة بس كويس انها جت...لو تسمح لي بتعليق من واحدة ست...الغريبة انى باصنف احيانا كثيرة باعتباري من النسويات
feminists
ولكنى ارانى من الانسانيين
humanists
لعله من المفارقات اللغوية القدرية ان كلمة"ست"التى تطلقها العامية المصرية على المرأة هى نفسها اسم اله الشر عند الفراعنة...فيا لها من صدفة
ياسيدي الفاضل اشكر لك هذا الاحترام والتقدير الوله للمرأة الى الحد الذى جعلك تلوي ذراع الطبيعة القاسي لصالحها ولكنك والله تظلمها...فتقول انها اقوى من الرجل وكأن ذكوريتك تأبى الا ان تضعها فى موضع التفوق بما يبرر القاء المزيد من الاعباء عليها
ووالله انك قد لا تعلم يا سيدي ان المرأة ليست بحاجة الي كل تلك الدفاعات فهى جزء من المنظومة العربية..المنظومة الشرق اوسطية...المنظومة المصرية تلك المنظومات التى امتهنت الرجل واذلته وحولته الي حيوان شبق في حالة بحث جنونى سرمدي مستعر عما يسد جوع بطنه وجوع جسده..بعد ان حوله ساستنا الملتحون المرتاحون المنبطحون الي ثور مخصي يجر ساقية الوطن معصوب العينين وجل امله ان يلقى اليه بالعليق الذى يسد جوعه اخر اليوم
عزيزى البعيد عن الاسكندرية او ذلك الذى نأت عنه اسكندريته
دعنى انتهز ترنيمتك الطويلة للمرأة في يوم المرأة لاتلو كامرأة ترنيمتى وصلاتى لرجل حر نفتقده كي نشاركه حريتنا نحن معشر النساء
ياايها الرجل
يامن سبقتنا الى الخلق والى الوجود
يامن صغت احرف الهجاء
يامن سطرت كتب السماء
يا من اذقتناانوثة حواء
عند قدميك سجدت الملائكة
واليك باح الله بسره
ومن اضلاعك احييتنا
فقبل ان تجعلنى ربتك
تذكر
انت الهنا
ياايها الرجل
من جنسك
الطوفان
والبركان
والاعصار
والفيضان
والقلب رجل
والعقل رجل
والعمر رجل
والعشق
والوجدان
ياايها الرجل
لاتجعلنى امراة
على اطلالك
اكتب مرثيتك
مرثية رجولتك
اذبح كينونتك
واقدمك قربانك
يايها الرجل
كي اكون امرأة
ينبغى
ان تعود رجل

اللعنة على اللعنة
وليذهب الجحيم الي الجحيم

داهية فرفر said...

عزيزى البعيد عن الاسكندرية


فيما يخص تلك التدوينة تحديدا بشأن الاعراب فاننى اود ان اعلن اتفاقي المبدئي معك وان كنت اري فى استشهادك بالصراع بين قابيل(المزارع القاتل)وهابيل(البدوي المقتول)استشهادا ينفي تحليلك كله...فاذا اتفقت معي ان القتل فعل همجي لايستقيم وتحضر المزارع المستقر مقابل بربرية البدوي المقتول فضلا عن الحكايا التراثية الثيولوجية التى فسرت سبب الصراع بين الشقيقين بان القربان تقبل من احدهما(الضحية البدوية المغدورة) ولم يتقبل من الاخر(الجانى المزارع) لادركت ان الذات المقدسة نفسها ربما كانت انتصرت للرعوي الذى انتقيت بنفسك الايات التى تدينه...وفى ذلك تناقض لا يبرز المعنى ويوضحه كما قيل لنا في المدارس الحكومية بل انه يزيده لبسا وغموضا

وفي رايي ان الخطيئة والجرم الذي لا يغتفر للنظم السياسية المتعاقبة لدولة الثورة يتمثل في انحيازها السافر للجانب الشرقي من الخريطة الشرق اوسطية على حساب العمق الافريقي الاستراتيجي...ولعمري انها لسقطة تشي بوضوح بالفارق بين النظرة العلوية الباشوية الالبانية التى دفعت ابراهيم بن محمد علي لمد فتوحات دولته الي السودان واحراشه الجنوبية مقابل التصاق عبد الناصر الطفولي بالابوة العربية التى اخرتنا قرونا...لتلف عجلة التاريخ بعد اقل من خمسين عام فقط من عمر دولة الثورة لتكتشف انك صرت مكشوف العمق الجنوبي والغربي لحساب الامريكى الصهيونى وكذلك بلاعمق شرقي عربي لصالح الكيان ذاته

ولعلك لا تختلف معي على ان الحضارات التى شهدها تاريخ البشرية لم تكن لتصبح حضارات دون توسع عسكري وسيطرة جغرافية ممتدة بغض النظر عن اتفاقك او اختلافك مع المنظور الامبريالي نفسه..ومن هذا المنظور اصبح للاغريق حضارة ثم الرومان والصينيين والعثمانيين والفرس والعرب الاسلاميين واخيرا الامريكيين الذين ناخذ عنهم اسس مدنيتنا شئنا ام ابينا..ومن هذا المنطلق فان العرب الان بكل ما يزهون به من مظاهر حضارية تتضح من الطفرة التاريخية التى تحققت في النصف قرن المنصرم الا انهم برغم كل شيئ ليسوا اكثر من براميل بترول ومنتج نفطي جاذب لراس المال...فهم ليسوا اصحاب فعل حضاري حقيقي ولن يكون لهم اي اسهام حضاري فعلي ف كتاب التاريخ غير تحولهم الي سوق استهلاكي جشع للمنتج العالمي ايا كانت جنسيته...فهذا هو الانجاز الحقيقي الذي اهداهم اياه برميل البترول دون جهد يذكر

وفى انتظار التعقيب
اللعنة على اللعنة
وليذهب الجحيم الي الجحيم
داهية فرفر

داهية فرفر said...

عزيزي البعيد عن الاسكندرية

لو ممكن اشاغب مشاغبة لغوية بسيطة

قل
away FROM alexanderia
ولا تقل
away OF alexanderia

يعنى مشاغبة واجعاني كدة وقلت ماينفعش ماقوللكش عليها


اللعنة على اللعنة
وليذهب الجحيم الي الجحيم

Fantasia said...

العزيز اسكندارني

شوف, أنا مش مؤمنة بالحتمية ولا بالتعميم. بالرغم من ان اللي اوردته من صفات عامة عن بدو الصحراء سليم من حيث المسجل تاريخيا والملاحظة العامة. لكن أنا ضد الحتمية وربطها بالديني, يعني الاستشهاد بآيات أو أحاديث مش في محله, حتى لو تم الاتفاق على التفسير, فالبشرية متجددة ونحن نطالب بتحرير النص الديني مش الاستدلال منه على وجود حتميات

خلينا نتكلم في الموضوع من منطقة نتفق فيها وتوصلنا لنفس النتائج. وأنا رغم اني ليبرالية حتى النخاع, لكن ممكن أطبق هنا نظرية سطوة رأس المال وتراكم الثروة في شقها الاحتكاري والاستبدادي ودورها في فرض النفوذ والسيطرة زي ما انت اشرت

اللي حصل في مجتمع أصوله رعوية وثقافته بدوية وفكره يتبع الوهابية ويتميز تكوينه الاجتماعي بالاحادية والذكورية ويحكمه نظام الملكية, انه بقى مجتمع وفرة مادية بدون ما يقابلها من آليات لاستثمار هذه الموارد الجديدة أو توجيهها في إحداث تطوير أو تحديث أو ما شابه

طيب, مجتمع حاسس بالدونية من كل ما حوله بسبب فشله في صنع تاريخ أو حضارة أو احراز أي تقدم على أي صعيد يذكر, هيعمل إيه؟ هيحاول اخضاع اللي حواليه بسلاحه الجديد عشان يوازي افتقاره لأي عناصر نهضوية, فيبقى بدل ما فيه شعور بالفخر الوطني له اماراته على أرض الواقع من انجازات, يبقى فيه شعور بالتفوق والسطوة والتأثير على الآخر الأكثر تقدما نسبيا, بتحويله لتابع, وبذلك تنتفي المنافسة ويصنع واقع جديد يجعل منه المهيمن, حتى لو كانت هيمنة شكلية

وأنا هنا دايما بقول, العيب في ضعفي وليس في قوة الآخرين. أنا طبعا أنفر من توجههم لغزو غيرهم وفرض سطوتهم بالمال, واحاربه وانبه الجميع لخطره. ممكن كمان احساسي الوطني يدفعني لاحتقارهم والسخرية منهم, لكن مش لانهم أقل تحضرا أو انهم همج وغارقين في التخلف, ولكن لأنهم بيهددوا وطني وتراثي ومجتمعي وهويتي الى آخره. إذن فموقفي منهم هو موقف المتصدي لاعتداء, وليس الكره هنا بسبب الجذور أو الأصل.

من واجبي أن أفعل ما تفعله, وهو بيان الفارق في الهوية والخلفية والطبيعة والاتجاه, مع الإشارة للخطر المدمر الذي يتوعدنا على أيدي هؤلاء. وبصرف النظر عن كون هذه السطوة وكون فرض هذه الثقافة البدوية علينا سيشدنا لأسفل, فالغازي لبلادي يظل عدوي, حتى إن كان هذا الغازي يباني أو ألماني أو غيره

محمد علي لما قضى على الحركة الوهابية في مصر ماكانش عنده دافع وطني, لأنه أصلا ألباني. لكنه عمل كدة بحس أمني ورؤية سياسية. ودا يستحق كل الشكر والتقدير لأن لولاه لكانت مصر زيها زي الناس اللي احنا بنتكلم عليهم دول. دلوقتي مصر بيحكمها مصريين, لكن لا فيه دافع وطني ولا حس أمني ولا سياسي. يبقى اللي انت بتعمله دا هو سلاحنا الوحيد. ممكن أنا أختلف على الأسلوب, لكني لا أنهيك عن استخدامه, بل أحييك

خالص اعزازي وتقديري

Alexandrian far away said...

عزيزي ألِف
أنا سعيد أنك لا تتفق معي في الحكم الأخلاقي المطلق التعميمي
لأنه لا يوجد بالتدوينة أي حكم أخلاقي مطلق تعميمي أو على الأقل لا يوجد حكم أخلاقي أطلقته أنا شخصيا
وأنا لم أتحدث عن البدو عموما بل تحدثت عن الأعراب وهو لفظ مخصص لوصف بدو الجزيرة العربية تحديدا وحصرا
وأسمح لي أنت تسبق كتابتي وتفترض أنني أحاول الوصول لنقطة معينة بكتابتي وهي فرضية ليست بالصحيحه
أتمنى الألتقاء بقلمك الرشيق وارائك القوية في الأجزاء القادمة من التدوينة

تحياتي ومحبتي وأحترامي

Alexandrian far away said...

عزيزي الدكتور أبو أحمد
صديقي العزيز أنت، أبتهج حين نلتقط معا نفس النغمة الفكريه
أنا لا أقلل من قيمة البداوه كمرحلة تجاوزتها البشرية منذ زمن ليس بالقليل، وهي كانت مرحلة حيوية واساسية ي تطور الجنس البشري، ومازالت البداوة أبتكار بشري رائع للتعامل مع ظروف بيئية خاصة ومعاديه، لكنها تبقى خيرة وأيجابية في بيئتها ومكانها فقط

وهذا ما سأحاول مناقشته في التدوينات التاليه

تحياتي ومحبتي وأحترامي

Desert cat said...

ليست حياة البدو فى الصحراء جدباء ولكنهم ايضا يعرفون كيف يمتعون ارواحهم باقامة حفلات السمر ليلا
باجتماع الصبيان والبنات على حد سواء كما انا الاعياد والزواج والختان يقومون من اجلها الافراح
وجميعهم يعتبرون اسرة واحده
فهم لا يعلمون من الحياة سوى رعى الاغنام وكيفيه ادارة رأس المال
معدومى الثقافة بشكل او باخر فكيف يطورون من ذاتهم
يتفاخرون بالقوة فى وقت هما فى اشد الحاجه اليها لان القوة لا تكمن فقط فى الجسد وانما القوة هى قوة العقل
وسواء اتفقنا ام اختلفنا فهذه حياة ارتضوها لانفسهم
تحياتى

على باب الله said...

يا عزيزي أنا أسمتمع بمقالاتك جداً

---

في إنتظار بقية الموضوع

عزة مغازى said...

انا ما زلت بانتظار الجزء الثانى لان لسانى لا يريد ان يهمد ولدى الكثير كى اقوله
وانا انتظر مناسبة ملائمة اعتقد انها قادمة كى اقوله بشان ثقافة البداوة ومنهجها الحياتى
بانتظار الجزء الثانى يا فندم

Alexandrian far away said...

عزيزي
the explorer
أسمح لي أنت تقفز كثيرا وبعيدا جدا فوق ما كتبت وتفترض نواتج لمقدماتي ومن ثم تتعامل معها،وهو ما أراه حقيقة نوع من الحجر على تفكيري
والأيات واضحه وصريحه تماما وهي تحدثت دائما عن الأعراب عموما وبدون تخصيص وحين أراد لها التخصيص ذكرت كلمة (ومن) بشكل واضح، طبعا ملاحظاتك ستلقى ما تستحقه من الأهتمام والألتفات في الأجزاء التاليه

شكرا لك
وتحياتي وأحترامي

The_Explorer said...

لقد أعدت قراءة تعليقى فوجدتنى فعلا قد افترضت أشياء لم تقلها أنت فى هذه التدوينة. أعنى هنا حديثى عن مصر وأفضليتها. أظننى تعجلت القفز اٍلى نتائج مقدمتك، وربما يكون هذا بسبب ما أقرأ من اتهامات عديدة وظالمة أحيانا للوهابية وكأنها شر مطلق مع علاقتها ببدو الجزيرة. هذا غير أنى ما زلت عند رأيى يالنسبة للآيات

قد نختلف أو نتفق، أما بالنسبة للحجر على الرأى فلم يكن قطعا فى نيتى ولا هو من حقى ولا فى استطاعتى حتى لو أردت
:)

تحياتى واحترامى

البتاع said...

ازيك ياباشا

طبعا زعلانة منك جدا وانت عارف ليه

بس اوعى تكون متصور او متخيل او متوقع انى قريت التدوينة دى كلها

بس انا معاك ان البدو اتظلمو مننا جدا ( مش انت كنت بتقول كده؟؟) وان عندنا غباء سياسى فيما يتعلق بيهم

بس ماتاخدنيش فى دوكة برضه زعلانة

Alexandrian far away said...

العزيزه داهيه فرفر
مبدئيا أشكرك على السعادة التي منحتيني اياها بتشريفي بزيارة مدونتي والتعليق فيها
أعتذر عن التأخير في الرد على تعليقاتك المتعدده، وغالبا سأنشر قريبا تدوينة أشرح فيها أسباب أختفائي الفترة الماضية ومبررات أختفائي في الفترة القادمه
مبدئيا أشكرك على لفظ فاخره الذي منحتيه لمدونتي، وهو لفظ لم أتخيل حقيقة أن يطلق عليها، أعلم ما يعني أن تكون الملابس فاخره أو الأطعمه أو الأماكن أو الاشياء الماديه، لكن أن تكون مجموعة من الكتابات فاخره، فهو ما يستحق قدر من التأمل.
في زيارتي لمدونتك المثيره وجدت مذاقا خاصا، وقدر من (الشقاوه) أقدره تقديرا عاليا جدا في الكتابه، أحسست كأنني وقعت على قطعة أصيلة وسط ركام من المقلدات وهو ما لا يحدث كثيرا حقيقة في حياتي، لكن طبعا كان الأحباط بالمرصاد، فالمدونه الشقيه وتدوينتها المثيرة مصابتان بعدم الأنتظام ربما الناتج عن الأنشغال أو الكسل أو الكثير مما يشغل المدون عن جمهوره وهو ما يمنح التدوين خصوصيته كأمر مزاجي غير منتظم عادة، أصدقك القول أن قائمة المفضلة في برنامجي للتصفح تزدحم بعناوين مدونات تستحق المتابعة لكنها للأسف ميتة مهمله متروكة للنسيان، وهو مايحبطني لذلك عاهدت نفسي الا أتابع اي مدونة ما لم أتأكد من أنها مستمرة في الحياه والتواجد، وهو ما أنتظرته من مدونتك قبل أن أتورط معها في علاقة متابعة قد لا تكون – المدونه- مستعدة أو مهيأة لها.
أعتقد أن الرد الذي توقعته هو أن تبقي مدونتك حية نشطه، وهو ما تستحقه هي ونستحقه نحن.
واضح أنك قرأت أكثر من تدوينة وقرت ان تعلقي عليها جميعا هاهنا
ليكن
وأنا ايضا سأجيبك هاهنا
أعتقد أنك تعليقك الثاني يتعلق بموضوع يوم المرأه العالمي، مبدئيا كويس أنك لست فيمينست، فانا أجد صعوبة في التعامل معهن عموما، أما تعبير الأنسانيين فهو تعبير ملتبس عجيب يستحق التحديد لأعف كيف تصنفين نفسك بالظبط من وجهة نظرك، ثانيا أنا لا الوي ذراع الطبيعه، ما أشرت إليه حقائق علميه لا سبيل لأنكارهاطالما بقينا داخل دائرة العقل، وأنا لا أسعى لوضع المزيد من الأعباء على المرأه، لكنني أسعى لتخليصها من عبء كونها أنثى ضعيفة في مرتبة أدنى، فهي لا ضعيفه ولا غبيه وأكيد ليست عاجزة على الأطلاق، وهي إجمالا أكفأ من الرجل لسبب بسيط أنها المنوط بها العناية بالنسل فمن الطبيعي ان تتمتع بقدرات عقليه ونفسيه أعلى من الذكر الذي تراه الطبيعة دائما كم زائد يمكن الأستغناء عنه،طبعا جميل أن يرى كل من الرجل والمرأة في الأخر كائنا رائعا يستحق التقديس، وهو ما سيوصلهما لمنطقة مشتركة من الأحترام والتقدير المتبادل، وهي منطقة للأسف سبقتنا إليها كائنات عديدة، لكن أسمحي لي، نصك واقع حتى الثمالة في المعتاد والمقبول، والمتفق عليه، من قال أن الرجل يستحق كل ها التقديس؟ والتبجيل؟ أجده سخفا أينما وكيفما تم طرحه، أكيد أقبل واصر على قدر من التقديس والتبجيل للأنسان عموما – لكن ليس الكثير فهو لا يستحقه- لكن كى الرجل تقديسا وتبجيلا اصابه بجنون العظمة وحوله لكائن أقرب لبلاهة والغفلة من فرط النفخ في غروره، وحتى يقدم لي شخصا ما ادلة علمية منطقية محترمة على تفوق الرجل على المرأه فإن اي كلام يقال في هذا الموضوع اصنفه خرافات الأولين.
عن تدوينة الأعراب فأكيد أنني سأضع تعليقك نصب عيني أثناء كتابتي للأجزاء اللاحقه.

وأخيرا بخصوص مشاغبتك اللغويه فيبدو أنني فعلا مصاب بحالة متقدمة من جنون البقر لأرتكب مثل هذا الخطأ ولا أنتبه غليه طوال هذه المده
شكرا ولك مودتي وأحترامي.

اسكندراني في الغربة said...

طولت الغيبة المرادي
لعل المانع خير

hartaka said...

بوست جميل
ومفصل
أسامة أنور عكاشة اتكلم عن موضوع الاعراب دة قبل كدة واصفا اياهم
بأنهم أشد كفرا ونفاقاً
فى الفترة الى اتهاجم فيها بسبب ارائة عن عمرو بن العاص والعرب البدو
فية ناس كتير حسيت وقتها انهم مشعايزين يثيروا مواضيع شائكة زى دى
تؤدى الى مهاجمة العرب
أو الحط من شأنهم
والتأكيد على العروبة والوحدة
وأنت اكيد عارف الباقى
:)

تحياتى

ابو احمد said...

ايه الحكايه الغيبه طالت لعل المانع خير طمنى عليك ولو على الايميل
تحياتى

dahia said...
This comment has been removed by the author.
داهية فرفر said...

عزيزى السكندري النائى عن اسكندريته



اسمح لي اشكرك على تلك الجملة متحفية الطابع اصيلة الملمس فالحق يقال ان لكثير من عباراتك ملمس مثير

"كأنني وقعت على قطعة أصيلة وسط ركام من المقلدات وهو ما لا يحدث كثيرا "

وهو مامنحنى شعور التماثيل الاغريقية والرومانية العريقة عندما ينظر اليها الخبراء بانبهار لايخلو من تبجيل

اما بخصوص عدم الانتظام فالحكاية تعادل 3%انشغال 47,9% تكاسل اما نسبة 103,002%الباقية فهى تعود الي طبيعتى المتمردة التي ارهقتنى والتى لا تدع لي مجالا لاعتياد شئ او التآلف مع آخر او حتى التعود..مجرد التعود..على ثالث
وبالنسبة كذلك الي كونى من الانسانيين اى اننى لست
sexualist
لا اهتم كثيرا بالتصنيف الجنسي وتضايقنى كثيرا عبارات خفيفة من وزن الادب النسائى والتحرك النسائى والتفكير النسائى والعمل النسائي...وهكذا
وعلى هذا فانا لست نسوية بل انسانية..ومن غير المنطقي ان اقصد بالانسانيين انني لست من الحيوانيين مثلا اذ يبدو في نظري ان ذلك هو الالتباس الوحيد الذي قد يثيره المصطلح لديك
وفي رأيي الذي يبدو انني لم اغيره كثيرا بعد قراءاتى لتدويناتك بهذا الشأن او لكتابات غيرك فان اعتبار المرأة ذلك الكائن القوي معنويا وعضليا ما هو الا توريطة..اسمح لي ..توريطة لها كي تصبح امراة ورجلا معا...فعلي مر التاريخ لم نصادف من ادعي ان الرجل على قوته العضلية الذكورية مثلا هو كائن بطبعه حنون ورقيق وبالتالي فانه ينبغي له ان يؤدي عمله الخشن ويذهب ليرضع اطفاله بعدها...ان اعتبار الرجل كائنا خشنا لا يصلح الا لطبيعته الذكورية قد اعفاه ضمنيا وطواعية من مطالبته بتحمل اعباء المرأة بدعوي رقة قلبه مثلا

وجل ما اطلبه من دعاة حماية المرأة ان يتوقفوا قليلا عن ادعائهم انها كائن قوي لا يقل قوة عن الرجل...اذ ان التاريخ علمنا ان ذلك ماهو الا دعوة مستترة لتحمل مهام الرجل بالمرة

نعم انها مخلوق ضعيف ياسادة شئتم ام ابيتم وان كان بسهولة بامكانه ان يبهركم ويحبس انفاسكم من فرط قدرته علي التكيف والتعايش والتحمل دون ان تدخل في مقارنات جوفاء مع رجل حفظ مكانته تاريخيا ولعبها بذكاء وترك لها ساحة القتال بمنطق ورينى حتقدري تعملي ايه..ثم جلس يمد قدميه فى نشوة تحق له

وياسيدي الفاضل ان هناك فارقا جوهريا بين ان اقبل ان اضعك في مقدمة الصف عن رضا ولكن ليس بالضرورة عن قناعة بانك تفوقنى ..وبين ان اسلم باحقيتك دونى فى ذلك الموقع...فليس كل من يتصدرون الصفوف احق دائما بالمقدمة ممن يقبعون فى مؤخراتها

واعتقد انني هنا..حال لو تأملت كلامي جيدا اكون قد نأيت بنصي قليلا عن ثمالة المعتاد والمقبول والمتفق عليه..وثق انني لا ارى ان الرجل..بين قوسين..يستحق التقدير والتقديس والتبجيل..فهو للاسف قد سمح لنفسه بالتخلي عن حقه هذا..ولكنى ارى ان ثمة رجل حر يستحقها جميعا..ومرة اخرى شئت ام ابيت فالرجل مفتاح الامة..ولا تستطيع ابدا ان تحب ثمرة نصفها معطوب..كما ان الامة التى تعي قدر رجالها تعي بالتبعية قدر نسائها..وهى هنا تبعية ترتيب ولو من باب ابجدي هجائي بحت لكنها ابدا ليست تبعية نوعية..ويا عزيزى الذى نأت عنه اسكندريته ليت الرجل يصاب بجنون العظمة على قولك..فرجالنا الان مصابون بالدونية والتدنى وبالاحري داء غريب من تقزم الذات وما من امرأة تحترم ذاتها بما يجعلك تصنفها كامرأة قوية يعجبها رجل قزم الذات

والي اشعار اخر يظل دائما
اللعنة على اللعنة
وليذهب الجحيم الي الجحيم

داهية فرفر said...

بالحق كمان كنت عايزة اتشرف واحط مدونتك ضمن النيران الصديقة لمدونتى "لدواهي الاستعمال الادمي" بس قلت استأجز الاول اذ ان الادب زى مانت عارف فضلوه عن اللحمة...وبما ان محدش لاقي لا اللحمة ولا الادب يبقي مفيش قدامي غير انى استأجز

وشكرا اذا رفضت وشكرا جزيلا اذا وافقت
اللعنة على اللعنة
وليذهب الجحيم الي الجحيم

جواهر حُرة said...

بسم الله الرحمن الرحيم..
سقطتُ سهواً على هذه التدوينة عندما كنت أتنزه في فضاء الإنترنت, و لم يسعني إغلاق هذه الصفحة بدون ترك أثر عليها.
بالنسبة لي كل ما ذكرته باستثناء آيات القرآن كان من آرائك.فعلى الأرجح أنت لم تعش بينهم و لم تقابل أحد منهم أيضاً ,ولكن هل لم يسبق لك أن تفتح التلفاز أو حتى أن تسمع قصة عن بدوي؟
فصيت كرامة و شجاعة-و شخصية بشكل عام- البدوي وصلت لهوليوود و على ما يبدو لم تصل إليك بعد!
نعم القرآن ذكر كل تلك الصفات عن الأعراب و لكن هذا زمان اختلف و اختلف فيه رجاله.كما أن الله تعالى قال في كتابه العظيم أن النصارى"ضالين" و أن اليهود"مغضوب عليهم"..و ما أكثر صفات أهل الكتاب في القرآن الكريم..و لكن هل هذا يعني بأن بأن كل النصارى هكذا و كل اليهود هكذا ؟
للبدو بعض العادات و التقاليد و المفاهيم الخاطئة و لكن في هذا العصر المشرق الذي لا تخفى فيه خافية..غير الكثير منهم أرائه و تحفظاته بعد أن رأى النور في طريقه.
أرجو منك أن تتقبل هذا التعليق.