Monday, December 17, 2007

إليها..هي وحدها..حتى ترضى


أناديك

لا مدينة سواك
ما بثيابي سواك
يا مدينة العشق
يا ارضي المقدسة
يا سيدة المتوسط
يا أميرة المدائن
يالتي ترابك زعفران
يا حبيبتي
يا عشقي
يا ملء الافق جمال وروعة وسحر
يا اسكندريتي
نعم أسكندريتي
أنا وحدي
لا تكونين مدينة لسواي
ولا اكون شاعر لسواك
يا مدينتي
قادم أليك أنا
يعود أليك السيرابيوتاي الأخير
قلبي مدفون تحت عتبة بابك
روحي معلقة برموش عينيك
يا حبيبتي
ولا كلمات في لغات البشر تصف اشتياقي
ولا أغاني في حناجر الناس تصف محبتي
لو أن قلبي بأتساع ما بين ابي قير والهانوفيل لوضعتك فيه
لأخفيتك فيه
لا أخرجك أبدا
لا أقتسمك أبدا
لو أن ما بين ذراعي باتساع ما بين السلسلة والقلعة لأحتضنتك بين ذراعي وركنت راسي على صدرك
يا عشقي
أقبل كل حجر بشوارعك
كل ذرة تراب بك
أنا العاشق
العارف
التالف
النازف
المحب
المتبتل
المتدله
المتأله
المتبتل
أتيك يا سيدتي
يا عشقي
يا وطني
يا مملكتي
لا غربة إلا خارجك ولا وطن إلا بشوارعك
بحواريك
بميادينك
بمقاهيك
لا يكتب الشعر إلا على عتباتك
ولا تكتمل اللوحات إلا في قاعاتك
يا سيدة الحسن
يا كاملة
ولا تكفيك الأسماء وإن كثرت
ولا الصفات وإن تعددت
أقبل جبينك وكتفيك وكفيك ونهديك وساقيك وقدميك
يا أيزيس الوضيئة
يا هيباتيا الأبية
يا حتحور المقدسة
يا الحارسة
والمحاربة
والمدافعة
والضاممة والحاضنة والوالدة والمرضعة
والعاشقة
يا طبيبة قلبي
ودواء روحي وجروحي
يا اسكندريه
ولا احلى من أسمك على لساني
ولا أرق من مرور أحرفه بين شفتي
يا التي أسبح باسمك
يا تعويذتي في وجه الوحدة
والفرقة
وشرخة القلب
وكسرة الروح والنفس
يا كبريائي وغروري
يا عزتي ومجدي
يا وطني
يا ارضي
يا مدينتي
نورس أنا بين أكف نواتك
محارة أنا بين رمال شواطئك
حجر أنا في بقايا معابدك
صخرة أنا على سور كورنيشك

يا مدينتي
أبقيني
أبقيني عندك حين أتيك
أبقيني بين ذراعيك
لا تفلتيني
مشتاق اليك يا أمي
يا عشقي
يا اسكندريتي

يا مدينتي
قادم أنا اليك.

Friday, December 07, 2007

محاورة الأفاعي


قرائي الأعزاء
أعتذر لكم مقدما عن تأخري في أستكمال سلسلة هزيمة المثقف وأنتصار الديماجوجية الشعبية وأعدكم بتقديم الحلقة الثالثة هذا المساء على الأكثر
ثانيا أستسمحكم أن تكون هذه التدوينة بمثابة جملة أعتراضية وسط تلك السلسلة وإن كنت أرى أنها لا تبتعد بنا كثيرا عن الموضوع

بدأت القصة بتعليق تركته على مدونة تسمى (مظلومين) لصاحبها نجم نجوم المدونين الأخوانجيه السيد مالك مصطفى كان الموضوع حول مقاطعة جريدة المصري اليوم وكان ملخص تعليقي أنني أدعو لمقاطعة الأخوان
ولم ألبث دقائق حتى أتحفني السيد مالك بتعليق أشتمت فيه رائحة توهمه أنني من المتعاطفين الحاليين أو المستقبليين مع الأخوان، وهو ما يؤكد في الحقيقة أن السيد مالك مصطفى لم يشغل نفسه بتفحص حتى العناصر البصرية للمدونه
ما علينا
المهم أنني رددت عليه بما ملخصه : نبقى نتناقش عندك أحسن لأني فعلا مركز في موضوع وأخشى أن أحيد عنه قبل أنهائه
المهم
روحي يا ايام وتعالي يا ايام
وأخذتني دوامة العمل لعنها الله و..تقريبا نسيت الموضوع
لكن هذا الصباح أستفتحت الأنترنت بتعليق من السيد مالك مصطفى
والحقيقة أن هذا التعليق هو ما أستفزني للكتابة
فأنا ضعيف تجاه الأخوانجيه
وبقلبي نقطة لينة موشوم عليها كلمة : أخوانجيه
فأنا مغرم بهم ومغرم بالتنظيم الماسوني المتأسلم المسمى (الأخوان المسلمين)
بدأ السيد ولا أحسن أقول الأخ- أخوهم هم وليس أخي أنا- بدأ الأخ مالك مصطفى تعليقه بهذه الجملة

والله ما انا عارف أقولك أيه كنت فاكر ان احنا ممكن نتكلم ونتناقش

نتكلم ونتناقش حول أيه بالظبط؟
ما هو المطروح للنقاش أساسا؟
عجيب أن يقول أخواني كلمة نتناقش؟
فيما نتناقش أساس؟
هل حضراتكم فجأه أمنتم بالديموقراطيه مثلا والحق في الأختلاف والنقاش وكده يعني؟

ثم أثنى قائلا:
بس أنت بدأت الموضوع بدخلة شمال ورسم لي شعارنا وعليه علامة النازي والإحوان الفاشيون

هل رأى أحدكم من قبل أفعى تتحضر للهجوم؟ هل رأيتم كيف تتحرك بنعومة وبساطة وهدوء سلس؟

مبدئيا هو يعيب علي أعلان موقفي المبدأي مبادئي الفكريه يا أخ هي من تجعلني مضطرا لوصمكم بالفاشيه، هل يجب أن أتنازل عن موقفي المبدأي منكم حتى تتكرموا علي بالنقاش والحوار؟

الله يكرمك زهقنا من الكلام الكبير ده وعايز تتكلم وتتحاور أهلا بك ولكن اتكلم بلغة الواقع مش بلغة الشيوعيين القدام


هاهنا تدهن الأفعى جسدها الأملس بالشحم لتجعله أكثر ليونة وتجعل من الأمساك بها أستحالة حقيقية، ما معنى زهقت من الكلام الكبير؟ هل نلقي جانبا بكل الفكر والفلسفة والأيدولوجيا والمواقف المبدأية ، هل نلقى جانبا بعقولنا ومفاهيمنا ونأتي لنجلسس معكم؟
طيب ساعتها نتكلم في أيه؟

ولا هو حضرتك مش قد الكلام الكبير؟؟؟؟؟؟

نتناقش في أيه؟

أم أن المقصود هو أن نلغي عقولنا لتكون جماجمنا الفارغة مستعدة لتلقى خداعكم ومفاهيمكم المغلوطة الفاسدة اللأنسانية واللا حضارية؟

ثم ما هي لغة الواقع؟ أسمح لي بالسؤال

هل هي الأعتراف بالأكذوبة التي أطلقتموها وصدقتموها بأنكم تسيطرون على الشارع؟
وأنكم القوة السياسية الأقوى؟
أم الأعتراف معك بأكذوبة أنكم القوة الوحيدة التي تحارب الحكومه
أقول لك سر؟
تجار المخدرات كمان بيحاربوا الحكومه
أحيانا
ومطاريد الجبل بيحاربوا الحكومه برضوا
أيه رأيك؟
ثم ما معنى أنكم تحاربون الحكومه؟
أنتم جزء من النظام
جزء من الهيراركية الفاشية الرأسمالية التي تلتهم مصر
قطيعين من الذئاب يتقاتلان ليحددوا أيا منهم سيهاجم قطيع الغنم
هل يجب على الراعي أن يقف إلى صف أحدهما؟

وما عيبها لغة الشيوعيين القدامى؟
وهل توقفتم أنتم عن أستعمال لغة الأخوانجيه القدامى؟

هل تريدني أن أستعمل لغة الشيوعيين الجدد؟
لغة اليسار الحقير الوضيع الذي يتحالف معكم؟
لغة الحثالة الفكرية والسياسية التي تطرح تخاريف محششين حول حتمية التحالف مع الأخوان؟
هل تريدني أن أخسف بضميري الأرض وأبيع مبادئي وأتبع هؤلاء الحثالة لأتحالف معكم؟

حسنا أنا لن أفعل أبدا
وكل من يتحالف معكم لا يمكن أن يكون لا يساري ولا ديموقراطي حتى

واتعلم من اللي فات ومن التاريخ لو كان كلامهم ده ينفع كان استمروا ولكن اضمحلوا بسبب نظرتهم المتعالية على البسطاء والمجتمعات التي يعيشون فيها وتعاليهم ايضا على الاتجاهات الأخرى

هنا يرتدي الشيخ مالك مصطفى عمامة المدرس الأزهري ويفترض أنني أحتاج لنصائحه ليعلمني لما أنكسرت الحركة الشيوعية وينصحني ، شكرا يا أخ لكن لا تنسى أن الأولاد الصغار الذين يكتبون على منتدى الكتكوت المرعب أو حواري المصريين، والبنانيت الصغنونة التي تملأ مدوناتها بصور الدباديب والعصافير والأدعية والأيات الملونة واللامعة هم فقط من جعلوكم أساتذة ومعلمين، وهم فقط القادرون على رضاعة السخافات التي تضخونها على الأنترنت بأعتبارها معرفة، والتزوير الذي تدفقونه في عقولهم الخاوية بأعتباره تاريخ.

بقولك أيه؟

هاي الأفعى تظن أنها أحكمت الحصار على فريستها وتستعد لتوجيه ضربتها السامه

ما تيجي نسيب الإخوان والشيةعيين والكلام الخايب ده ونق مع بعض في وش الصهيونية أدعوك للأشتراك في حملة " مدونون ضد أبو حصيرة " وللتفاصيل خش على مدونتي


صح أنا معاك أن الأخوان كلام فارغ لكن الشيوعيين لأ هاهي الخديعة تكتمل، ما تيجي تبيع عقلك وتنسى أني فاشيستي ونازي وتقف تحت ظلي عشان قضيه ممكن تهمك؟ هذا هو ما يقوله ببساطة ولامؤاخذه أيه الهيافه دي؟ أبوحصيره أيه؟ أبوحصيره ميت من زمان حنحارب ميتين ولا أيه؟ خلصت القضايا مش فاضل إلا حتة طربه نتعارك عليها؟ هل أنتهت قضايانا ولم يبق سوى قبر أبو حصيره؟ هل أبو حصيره هو الصهيونيه هذه الأيام؟ هو ده فهمكم للصهيونيه؟ قبر أبو حصيره ثم ألم يعلن عصام العريان أنكم لو وصلتم للحكم ستعترفون بأسرائيل؟ أيه مشكلتكم بقى مع الصهيونيه مش فاهم الصراحه بجد هل تريد النقاش؟ طيب جاوب لي وحياتك على الكام سؤال دول: 1- هل أنت مستعد للتخلي عن مرجعيتك الفكريه الدينيه؟ 2-هل أنت مستعد للأعتراف بالحق الكامل والشامل في الأعتقاد الديني بما فيه اللادينيه والإلحاد والوثنيه؟ 3- هل أنت مستعد لإنكار أي قيمة للدين في تحديد المواطن؟ 4- هل تقبل وصول حزب ماركسي للحكم بالأنتخابات؟ 5- هل أنت مستعد للإعلان عن ثروات قياداتكم؟ 6- هل توافق على إنتخاب المرشد ومكتب الإرشاد من قاعدة التنظيم؟ دون ست إجابات بنعم على تلك الأسئله فلا حوار ولا نقاش ولا معنى لأيهما وسلام




Tuesday, November 27, 2007

أنتصار الديماجوجية الشعبوية..وهزيمة المثقف-2


خيانة المثقف
خيانة المثقف الثوري
المثقف الخائن
المثقف الثوري المصاب بالطفولة اليسارية
......إلخ

أكليشيهات
عناوين ثابتة راسخة أكتبست عبر الزمن والتكرار شرعية وقوة وقبولا
دائما المثقف يخون
طيب
موافق
لا أعترض
بل أدعم ويمكنني تقديم قائمة طويلة جدا من المثقفين الخونة
لا مشكله

لكن حدثا تاريخيا نادرا ما يذكر يبقى دائما متوهج في عقلي، ولسنوات كنت أحلم به وأفكر فيه وأتمنى العمل أبداعيا عليه
هانيبال أو هنيبعل هو هانيبعل بن بركه القائد القرطاجي الأسطوري الذي قاد محاولة تحالف شعوب شمال أفريقيا بقيادة قرطاج لتدمير القوة الرومانية الصاعدة فيما عرف بالحروب البونية ، لن أطيل لأحكي تاريخ لكنني أركز على لحظة تاريخية محددة، حين حوصرت جيوش هانبيعل في برنديزي
وأشتدت مقاومة الرومان حتى فقد هنبيبعل نفسه أحد عينيه وكفعل طبيعي طلب الجنرال الأسطوري المدد من مدينته الحبيبة، أو بالتحديد من مجلس شيوخ المدينة (المنظمة كجمهورية) لكن رد المدينة كان أخر ما تخيله، لقد عقدت المدينة سلمها الخاص مع الرومان وثمن هذا السلام هو التضحية بهانيبال وجيشه وتركهم فريسة للفيالق الرومانية الممتلئة حقدا على الجنرال الذي سفك دماء نصف مليون روماني
خيانة
نوع نادر من الخيانة
أو هكذا كان وقتها على الأقل
البطل لا يخون شعبه
بل الشعب يخون بطله
الوطن يبيع أبنه البار

لنبقي هذه اللحظة التاريخية مثبتة، ونعود إلى الحاضر
إلى الأن
هل حقيقة أن المثقف المصري خائن؟
ألا يمارس المجتمع خيانته للمثقف أيضا؟
ألم يفعل طوال القرن الماضي كله وما زال يفعل؟

هنا أتجرأ على بسط رؤيتي لعلاقة الشعب في مصر بمثقفه
وأرجو العزيز شريف الصيفي إن كان لي حظ أن يقرأ هذه المدونة أن يتفضل علي بتصحيح اي أخطاء تاريخية قد أقع فيها
تكون المجتمع المصري القديم من هيكلية طبقية واضحة مثله كمثل كل المجتمعات البشرية وقتها
إلا أن عبقرية مصر الحقيقية كانت في نظامها الطبقي المفتوح نسبيا
بمعنى أن ولادتك في طبقة الفلاحين لا تعتبر حتمية مطلقة
بل يمكنك النظام الطبقي المفتوح من الترقي الطبقي لتنضم لطبقة الفنيين والعمال
أو تتلقى قدرا من التعليم يؤهلك للأنخراط في طبقة البروقراطيين ككاتب أو ظابط وهو ما يفتح لك الطريق للوصول إلى مناصب عليا
بل حتى أن طبقة الكهنة تكونت من نواة من أقلية من الكهنة المحترفين تعاونها أكثرية من الكهنة غير المحترفين الذين يرتدون عباءة الكهانة لفترات محددة سنويا ومن ثم يعودون لأعمالهم العادية، هذه عبقرية مصر القديمة والتي ضمنت الا تتكلس أي طبقة عليا بل تستمر الطبقات الأدنى ترفدها بالكفاءات والعقول الشابة والدماء الجديدة، ومن هنا نشأت تلك العلاقة المميزة ما بين الشعب وما بين المثقف، ما بين الفلاح وما بين الكاتب، مصر القديمة الكتلة الديموغرافية العملاقة كانت تعتمد في قيادتها على طبقة هي مزيج من الكتبة (المثقفين) والكهنة الذين هم في نفس الوقت علماء ومهندسون وأطباء ، كان الشعب يثق في أن الصفوة تقوده في الإتجاه الصائب، وكانت الصفوة تثق في أن الشعب سيسير خلفها ويتبعها، تلك العلاقة لم تنشأ من العدم بل نشأت من حقيقة أن مصر كمجتمع ودولة لا يمكنها أن تعيش دون المثقف الممتلك للمعرفة والعلم، وكما تقول بعض المصادر أن أول حكام حقيقيين قبل التوحيد كانوا مهندسي ري ومساحة، أستعملوا نفوذهم المكتسب من معرفتهم وعلمهم ليتبوأوا الحكم في رضى من الشعب المقر بفضلهم ، فبدون مهندس ري لا يمكن ري الحقول أو تصريف مائها الزائد، وبدون مهندس مساحة لا يمكن أعادة تخطيط الحقول بعد الفيضان، فلا وجود لمصر دون المعرفة والعلم ، لا وجود لها دون مثقف.

تلك حقيقة تاريخية تأسيسية

لكن متى بدأ الأنفصام ما بين الشعب والمثقف؟

في رأيي أن الضربة الأولى جاءت مع المسيحية، وبالتحديد سقوط الحضارة المصرية في طورها الهيلنستي البحر متوسطي سقوطها على يد الايدولوجية المسيحية المتحالفة مع اليمين الأرستقراطي الأكثر تشددا ومحافظة من سياسيو روما الإمبراطوريه، بدأ الإنفصام بقتل المثقف نفسه، قتله ماديا وليس معنويا، بداية بتدمير السيرابيوم والمكتبة الصغرى وأغلاق الأكاديمية وطرد الفلاسفة، ومذبحة كهنة منف، ثم تلى تلك المرحلة قتل الثقافة نفسها، بتبني الحروف اليونانية العاجزة كلغة كتابة لصنع ذلك الهجين العجيب المسمى الكتابة القبطية( والتي افصلها عن اللغة القبطية المنطوقةالتي هي تطور طبيعي للغة المصرية والتي كانت تكتب بالخط الديموطيقي )هنا بدأت كارثة متعددة الرئوس، أولها: بتدمير المثقف المصري الهلنستي ومنشأته في الإسكندرية، وبتدمير المثقف المصري التقليدي (الكاهن) في منف، ثم بالقطيعة المعرفية ما بين الشعب وما بين نصوصه التاريخيه بعد أن فرضت عليه لغة كتابة غريبة،كما أن المسيحية بنسختها المصرية لم تكن معنية بإنتاج مثقف، كانت معنية بأمور أخرى ، كانت معنية بالخلاص، بأستكمال معركتها الحاسمة مع الديانات السابقة عليها، كانت معنية بتأسيس مملكة السماء، ثم أنشغلت بهمها الأكبر بعد فصم تحالفها مع روما ألا وهو ترقية الفلاحين إلى شهداء ، الشعب الذي فقد مثقفيه، الكتلة الديموغرافية العملاقة التي أصبحت فجأءة بلا رأس تبعت اقرب ما رأت إلى فكرة المثقف، تبعت الرجال الأتون من القلايات الصحراوية ، الرجال المرتدون للسواد، كانوا صورة ممسوخة من الكاهن المصري، الكاهن المصري كان يرتدي الأبيض دائما، هم أرتدوا السواد، الكاهن المصري كان حليق دائما، هم كانوا شعث غبر ، الكاهن المصري عرى صدره ، هم غطوا صدورهم، الكاهن المصري لبس الكتان النقي وأعتبر الصوف نجس، هم لبسوا الصوف، الكاهن المصري علق بعنقه عنخ المصرية، هم لبسوا صلبانا ،تلقى الكاهن المصري تعاليمه وسط خصب الوادي، هؤلاء أتوا من الصحراء القفر، الكاهن المصري كان نتاج تدريب وتثقيف وتأهيل طويل ومضني، وهؤلاء كانوا أميين في الأغلب، لكنهم اصبحوا رأس الشعب، أصبحوا مثقفيه، وهم قادوه إلى ارض المذبحة، أصبحت مصر بقيادتهم أرض المذابح والموتى الحاملين للقب شهداء، مذبحة الرومان الوثنيين للمسيحيين المصريين، ومذبحة المسيحيين المصريين للوثنيين المصريين، ومذبحة الرومان المسيحيين للمصريين المسيحيين الذين أختاروا التناقض الأيدولوجي مع روما، تلك السلطه من الدماء والمجازر والخواء الثقافي والفكري والتي أستمرت حتى ضربت مصر موجة التوسع العروبي البدوي ، إمبراطورية جديدة تنيخ بثقلها على عنق مصر، أمبراطورية جديدة، أيدولوجية جديدة، هذه المرة أختارت مصر أن تصمت

وإلى أستكمال قريب


أسمحوا لي بالأعتذار عن غيابي عنكم سواء بمدونتي أو بمدوناتكم
قهرني مزيج من الظروف الشخصية وظروف العمل
وأسمحوا لي أن أخص بالشكر والأعتذار الصديقات والأصدقاء الأعزاء

تامر

عمرو

عصمت

Marvel

77Mathematics

هيومان

أسكندراني متغرب

أبوفارس

goodman

شريف الصيفي




Monday, November 26, 2007

الكلمات المتمرده

كيف تفعل بها؟
بروح لا تلتوي
لا تنثني
لا تخضع
لا تخنع
لا تخشع
حتى لسلطان القاهر القادر
لسلطان العقل
عقلك أنت نفسك
كيف تفعل بها؟
حين تتمرد روحك على عقلك نفسه، وترفض قرارك ذاته، الروح المتطرفة التمرد التي ظننت أنك دفنتها في القلم الذي هجرته من سنون
عادت كشبح عنيد وسكنت أزرار لوحة مفاتيح الكمبيوتر
يا للسخرية
كنت تقول: الروح خيول برية هائجة أطلق قوتها ثم أترك العقل كالسائس المحنك يجمعها بلجم وحبال من منطق وتروي وتوجيه لكي تنطلق عربة الأفكار في طريقها جامعة بين الحرية والتعقل.
هكذا كنت تقول؟
يا أنا
ألم تكن تقول كمثل تلك الجمله؟
تقريبا...
فما الذي حدث؟
كيف تتمرد الخيول على سائسها الفولاذي القبضة
تنفر منه
تنطلق وحيدة لا تقبل شكيمة ولا ترضى توجيها
عجيب
كلما حاولت قصرها على المسير في الطريق الذي أرغب
حرنت ورفضت وصمتت
وماتت الكلمات عند حواف اصابعي
وحين أطلقها بلا خطة أو هدف
تتدفق الكلمات كأنما هي طيور طال حبسها
حسنا يا كلمات
ما الذي تريدين أن تقولي
عليك قبل كل شىء وبعد كل شىء أن تقولي شيئا
أولا توقفي عن الأستسخاف وتكرار نفسك
الناس لن يضيعون وقتهم مع هذه السطور دون أن يجدوا شيئا له معنى
المعنى؟


نحن متلبسون بالبحث عن المعنى
مجانين بالمعنى نحن البشر
لا نستريح حتى نصب المعنى فوق كل شىء
وطبعا إذا ما كنا مثقفين تصبح الحالة اسوأ وأبشع وأكثر خطورة
يصبح المعنى حالة عصابية
شبه مرض نفسي
يجب أن يكون لكل شىء بالعالم معنى
لماذا؟
لأننا نحن البشر ألهة صغار لا نقبل سوى بخضوع كل شىء لنا
ونحن نخضع كل شىء بالمعنى
أو بالأصح بالبحث عن المعنى
أنتظري يا كلمات
تمهلي
انا تهت
فقدت المعنى
إلى أين نتجه؟
كثير من الأفكار تحتشد براسي
أرغب في إستكمال موضوع هزيمة المثقف وأنتصار الثقافة الشعبويه
أرغب في التعليق على التعليقات
أرغب في التعليق على مدونات أخرين
أرغب في التحدث عن كبت الحريات بأسم الدين
أخطط من زمن لمناقشة حملة (إلا رسولهم)...
أتمنى التعليق على حملة مش بفلوسي يا ساويرس
الكثير يستحق الكتابة عنه
لكنك ملعونة
حقيقة ملعونة يا كلمات
تتواطئين مع روحي التي افلتت من إسار منطق عقلي
كلمات متمردة تمتطي روحا مجنونة
حاولت كبتك
حاولت كبتك حتى بالصمت
كدتي تخنقينني
تجهزين علي
تتضاربين في عقلي حتى أكاد أجن
لا معنى
أنا لا أجد معنى
تتغذين أنت على المعنى
وجعبتي خاوية منه
صدقيني لا اجدمعنى
لا أجد منطق
لا اجد منطق لتشدق الناس بالحرية وهم ألد أعدائها
لا أجد معنى لديمقراطية رسائل المحمول لأنتخاب سيد المغنين وسيدة الراقصات وأمير الشعراء في ارض لا يملك فيها أحد ديمقراطية تكفيه لأنتخاب عمدة قرية أو رئيس حي
لا أجد معنى في أن يضرب مسلسل تلفزيوني عرض الحائط بحقائق تاريخية راسخة ، ويراه البعض مصدرا تاريخيا مهما يستحق أن يعيدوا التفكير بكل ما يعرفونه من أجله وحين تناقش أحدهم يقول لك: كل واحد حر في رأيه
يا نهار أسود
رأيه؟؟!!!!!
طلع له رأي منين الأخ ده؟
هو ليه راي في ايه اساسا حتى يستطيع تحويل لي عنق التاريخ إلى رأي؟
هو لا رأي له في شىء تقريبا
منذ ولد وحتى لحظتها لم يعتد أحد برأيه أبدا
لكنه حر في رأيه
وكل واحد حر في رايه برضه
جميل
ايه رايكم بقى؟
يعني أنا لا اسمع هذا الهدير الجبار للاراء الحرة التي تصدر عن كل هؤلاء الأحرار بارائهم
هل يهمسون بها مثلا؟
أو يكتبونها على أوراق صغيرة يدفنوها في السر

أين المعنى؟
ما معنى أن تمارس الديموقراطية على الموبايل، وحرية الرأي على المدونه، والأستعلاء والتعالم والدكتره والأستذه الكبيره قوي على المنتدى، وبعدين تمشي جنب الحيط
لأ جوه الحيط
لأ الحيط هو ألي بيمشي جنبك لأنك مدفون في كل الصمت والسكون والخرس والخنوع والقبول والتواطوء ويا عم كبر دماغك وما تشردلناش خليها ماشيه.
مرة أخرى اصارع الكلمات وتصارعني
أجبرها على الخضوع لنير الفكرة
تتمرد وتأبى
أقولك
أسكتي أحسن


Friday, November 09, 2007

أنتصار الديماجوجية الشعبوية ...وهزيمة المثقف-1





يخشى الكثيرون القمع
أقصد يخشى الكثير من المثقفين القمع وتقييد الحريات، يخشون الرقابة وسلطات المنع، لكن القمع والرقابة ليسا العدو الأول للمثقف، ليسا العدو الأكثر شراسة للفكر، إنه الصمت هوما يجب أن يخشاه كل مثقف أومبدع أو صاحب فكر، الصمت الناتج عن فقد الرغبة في التواصل أو حتى القدرة عليه، الصمت الناتج عن تجذر قناعة أن لا فائدة ولا معنى ولا قيمة، الصمت الذي يدفعك لؤاد الفكرة داخلك باخلا عليها برحم من الكلمات ، ذلك الإحساس السخيف باللامعنى واللاقيمة واللاتحقق، شىء يشبه الموت، تنزوي فيه الروح بعيدا منكمشة على ذاتها، ويدخل العقل في مرحلة عميقة من الإجترار كأنما يغرق في مستنقع من الظلمة
أنه نفس الشعور الذي قد تشعر به حين تدرك أن خطوطك قد أخترقت وأن رفاقك هم من يصوبون الموت نحوك، وأن أقرب حلفائك هم من يدمرون تحصيناتك، وأنك شبه عاجز، بل أشد من ذلك، أنت تتورط في عملية مذلة قميئة من نفاق أعدائك ومن توسل الحلفاء بين من تعرف أنهم الأشد أختلافا معك
الإنتهازية
نعم تلك هي الإنتهازية
إنتهازية المثقف البرجوازي الصغير
وهي ليست بالأكتشاف الجديد حقا
كل من يعرف شيئا عن الماركسية ( وما أقلهم) يعرف كم الأدبيات الماركسية التي تشخص ذلك المرض العضال وتحذر منه
إنتهازية المثقف الثوري البرجوازي الصغير
الجبان المتسلق كطبقته
المستعد لخيانة قضيته من أجل مصالحه الخاصة وتصاعده الطبقي أو قبوله الإجتماعي
لكن الخيانة ليست بالمرض الواضح الأعراض
أنت لا تستيقظ صباحا لتقرر أنك ستتحول هذا اليوم إلى خائن- على الأقل إن كنت تتمتع بأي شىء يشبه الضمير- لكنك تنجرف خطوة خطوة، خطوة صغيرة جدا كل مرة، تنازل تافه لا يؤرقك كل يوم، وذات صباح ستنهض وتنظر في المرأة وتبصق في الوجه الذي تراه خلف الزجاج، تبصق عليه لأنك أعتدت فعل ذلك مع الخونة، ولأن من تراه خلف الزجاج هو وجه خائن لا شك في ذلك

تفعل ذلك فقط إن كانت بقيت لديك ولو ذرات منسية من الأنسانية، تعلم أنك قد خنت كل ما أمنت به وأعتقدت فيه، رغم أنك ما زلت مؤمنا وما زال يقينك صلبا، لكنك مهزوم، مهزوم ومعزول ، لا حلفاء ولا رفاق
تفتقد للخرائط وتجهل الإتجاهات
وحيد حتى الرعب
تشتهي دفء الناس حتى لو كانوا أعدائك
ألم تصبح ثوريا في البداية من أجل الناس
ألم تؤمن لأنك أحيبت البشر بكل جوارحك
أحببتهم فوق اي شىء أخر
حتى الحياه
لكن تبقى مهزوما
هزمك الناس
الناس الذين أحببت وضحيت من أجلهم
الناس الذين أمنت بهم وبحريتهم
أصبحوا هم أعداء حريتك
أصبحوا هم ألة القمع والجلاد والسوط والسيف والمخلعه


ليصبح خلاصك الوحيد هو أن تحتمي بظل السلطان
تحتمي بظل النظام الرأسمالي الكومبرادوري البوليسي القامع ضد الناس
تقايض بجزء من حريتك
مقابل الجزء الأخر
بجزء من ضميرك مقابل حياتك
أي كابوسية هذه؟
المثقف يحتمي بالسلطان الفاسد ضد الناس ؟
لكن اي ناس هؤلاء؟

تحدث الوجوديون عن الشعور بالغثيان
أتسال هل أصبح الشعور بالغثيان كافيا
هل علينا أن نشعر بالغثيان فقط؟
نختنق بذلك الشعور دون حيلة؟
أليس علينا أن نقىء؟

نقىء في وجوههم حقيقتهم
حقيقتهم الأكثر حدة وبشاعة

في فيلم ماتريكس
يتوجه نيو بالسؤال غلى مورفيوس قائلا اليس هؤلاء من نقتلهم هم من علينا أن نحررهم من أسر الماتريكس؟
ويجيبه مورفيوس أن كل من ليس منا هو جزء من المايتركس

نعم
كل من ليس منا هو جزء من الماتريكس
كل من لا يضع الحرية كقيمة أولى اساسية لا يمكن التفاوض أو الفصال عليها
هومنهم
هو جزء من النظام الفاسد والرجعي والفاشيستي

سالني صديق من أيام قليلة: ما الذي أنت مستعد لفعله لكي تكون مصر حرة؟
أجبته: أنا لا اريد الحرية والديموقراطية لمصر
أنا اريد الحرية والديموقراطية لنفسي ..أنا شخصيا
لأن مصر لا تستحق لا الحرية ولا الديموقراطية
ولأن مصر لا تريد الحرية ولا الديموقراطية حتى
لماذا؟
أولا لأنها لا تطالب بها ولا تسعى أليها وليست مستعدة للنضال ولا للتضحية من أجلها
وثانيا لأن مصر لا تدرك حقيقة معنى الحرية أو الديموقراطية
والحقيقة أن لفظة حرية لا تعنى في مصر ما تعنيه في القواميس
فالمصري ينطق الكلمة ثم يتبعها بطوفان من المحاذير والقيود ليقتلها في مهدها
أنت حر
لكن لا تخالف ما هو مألوف ومقبول ومتعارف عليه
أنت حر
لكن لا تعترض على اي مستقر مقبول من أيمان أو أعتقاد أو حتى مثل شعبي
أنت حر
لكن لا تمس أيا مما يعتبره أي شخص مقدس أو مبجل أو محترم
أنت حر
لكن لا تمس بكلمة أو أشارة أي شخص يعتبره أي شخص مقدس أو مبجل
أنت حر
لكن يمكن لأي نكرة أن يحاكمك ويدينك دون أن يفهم حتى ما الذي تقوله
أنت حر
لكن أي صايع أو هلفوت يستطيع أن يخبرك إلى أي مدى يمكنك الوصول بحريتك
أنت حر
ما لم تضر

حسنا لا يمكن أن يضركم شىء فوق ما أنتم فيه من خراب

ولنا عودة

Monday, October 29, 2007

المسخرة..إستكمال


صباح جديد وكوب جديد من القهوة أشربه مع عدة سجائر على سلالم المبنى - حيث يمنع التدخين داخله- ومرة أخرى أخبار تسد النفس عن الحياة نفسها، وهذه المرة في جريدة الإمارات اليوم.
أستكمال المسخرة المفضوحة التي أستفتحها مجمع البحوث الإسلامية بأتهام الشاعر بالزندقة لنصل للفصل الثاني من الملهاه
من المأساه العجيبة
شر البلية ما يضحك
ولا أضحك من هذه البلية ولا اشر منها

أولا من تلك الدعوة العجيبة للتوبة
ماذا تسمى تلك الحالة العقلية؟

أيأتي الزمن مرة أخرى؟
أتعود الأيام دورتها الأولى؟

قال كارل ماركس : حين يقع الحدث التاريخي تكون المأساة، وحين يعيد التاريخ نفسه تكون الملهاة،
وماذا إن أعاد التاريخ نفسه مرات ومرات حتى نمله ونمجه؟

أي بشاعة تكون؟
أي مسخرة تصبح؟

يقول الخبر
أصدر أكثر من مئة أسلامي بيانا في العاصمة المصرية أول من أمس طالبوا فيه بأستتابة الشاعر حلمي سالم صاحب قصيدة "شرفة ليلى مراد" التي أعتبروها مسيئة للذات الألهية ودانوا فيه مواقف المثقفين، ودعا البيان الذي وقعه أكثر من مئة شخصية مهنية أسلامية تنوعت تخصصاتهم بين محام وطبيب ومهندس وشيخ الشاعر حلمي سالم إلى التوبة والرجوع عما كتب والتبرؤ منه على الملأ والندم الشديد عليه وكثرة الأستغفار والتذلل بين يدي الله تعالى وطلب المغفرة سائلين الله أن يتقبل توبته ويرحمه

شفتوا الجمال؟
100 أسلامي

طيب ما يسموهم باسمهم الحقيقي 100 أخواني 100 من كتيبة رأس الجسر للغزو الصحراوي لمصر
100 ممن يمثلون رأس الخنجر الوهابي السعودي المسموم الذي ينغرس بقلوبنا عميقا وينز شره في عروقنا

نكمل القرأة مع ذلك البيان التحفه المتحفية الذي سيباهي به أحفادنا الشعوب أن بيانا كذاك كتب يوما في مصر، التي وسعت ديموقراطيتها وحريتها أن يرفع الفاشيست رؤسهم متباهين بأنهم أعداء للحضارة...مسخره

وأشاد -البيان- في المقابل بموقف الأزهر الذي أصدر تقريرا عن مجمع البحوث الإسلامية أعتبر فيه أن ما كتبه الشاعر حلمي سالم في قصيدته "هو كفر صريح وألحاد لا علاقة له بالإبداع". كما هاجم البيان المثقفين والمبدعين الذين "أنقلبت عندهم المعايير وانعدم عندهم التمييز بين الحق والباطل والحلال والحرام والمعروف والمنكر، وما هو من ثوابت الدين واصوله وما هو من فرعياته التي لا تقبل الأجتهاد
".

أولا لنفترض معهم أن ما كتبه حلمي هو كفر والحاد، وهم بصفتهم سدنة المعبد ورءوس الكهنة وحراس بوابات العقيدة وبيضتها الأقدر على نبش قلوب الناس والتدقيق في نياتهم وتمحيص أرواحهم ومعرفة من هو الكافر ومن هو المؤمن ومن هو الملحد ومن هو الولي الصالح الناصع الثوب، لكن هؤلاء المائه من قال أنهم هم ومركز بحوثهم الإسلامي مؤهلين للحكم على ما هو أبداع؟
ومن أين لعمائم المركز أن يحكموا على ما هو أبداع وعلى ماليس بأبداع؟
هل علومهم الدينية تؤهلهم للحكم على الإبداع؟
أم أن كل ما خالف رؤيتهم للعالم لا يستحق أن يكون أبداعا؟

ما هو الإبداع إذا؟
ولم لا يتكرم علينا المشايخ الأجلاء والعمائم الكبار واللحى المسترسلة بتأليف كتيب مختصر يعلموننا فيه كيف هو الإبداع وما هي أنواعه وطرقه ودروبه وسككه، ليمنحونا كتيب تعليمات نعود أليه كلما أردنا التعبير عن أرواحنا
عسى أن يكتمل العالم الذي يحلمون به بفضل تعاليمهم الجليلة
ثم تكتمل المسخرة الجهنمية بالأتي: وطالب البيان الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور ورئيس الوزراء أحمد نظيف بأن"يقوموا بواجبهم تجاه وطنهم وبمسؤولياتهم الشرعية التي ألزمهم الله بها بسن تشريع يضع عقوبة شديدة على من يرتد أو يتلاعب بالأديان وعلى كل متطاول على دين الله".



الله أكبر
صدق القوم
طبعا فقد قام مولانا الوالي حسني باشا مبارك خان بكل الواجبات الشرعيه ووقف حاميا أمور العقيدة ولم يبقى من أمور البر والإحسان والنصيحة للوطن والدين سوى مطاردته لزنادقة الشعراء وكفرة الكتاب وأستدعائهم ليجلدوا بين يديه أو يسيروا بهم في شوارع القاهرة راكبين الحمير بالمقلوب
أي سخف وأي وقاحه
لم نسمع عن طلب بالقيام بالواجبات الشرعية ضد من نهبوا البلد وباعوها وخربوها وسرقوا قوتها
لكن الواجبات الشرعيه تنحصر في معاقبة شعراء وكتاب على أبداعهم وكتابتهم
الناس دي عاقله؟
الناس دي طبيعيه؟
الناس دي ناس أصلا؟
أسف
نسيت
على راس الموقعين الأستاذ الكبير والشيخ الجليل


العالم العلامه والمناره المنيرة
الشــيخ يوســف البدري


مصيبه
الحقيقه طالما أنا أدعوهم لأصدار بيان يدعو ولي الأمر لمنع نشر أي شعر أو أدب إلا بعد عرضه على هيئة البحوث والحصول على ختم الجودة والأبداع منها

فين؟

على قفا الكاتب طبعا


Saturday, October 27, 2007

عاش الزنادقه


ككل صباح يترافق فنجان القهوة الأول مع أستعراض الصحف على الأنترنت
غالبا ما تنسد نفسي عن الحياة بسبب ما أقرأ
فأصبح مستعدا للغوص في ملل العمل ورتابته السمجه
هذا الصباح يطل من جريدة الحــياه وجه مألوف
حلمي سالم
الذي لا أحبه كشخص
رغم أننا لم نتبادل سوى جمل قليلة قبل سنوات بعيدة
لكن ما زال حلمي سالم شاعر كبير
وما زال قادر على أدهاشي بقصيدة من حين لأخر
قبل أيام قلائل خرج علينا الأبتلاء المسمى بهيئة البحوث السلامية بالأزهر وهو مؤسسة للحفريات العقلية والحضارية بتقرير يكفر أحمد الشهاوي، وهذا الصباح اقرأ أن حلمي سالم متهم بالزندقة، لا أظن حلمي يهتم حقيقة بأتهامه بالزندقة ومنذ جاءت (يتبعهم الغاوون) لم يعد الشعراء يابهون بتكفيرهم كثيرا، ومنذ قتل بشار بن برد صار للشعراء العرب قديس شفيع، فلا رحمة لنا على الأرض ولا رحمة لنا في السماء، لكن لنا الشعر
الشعر هو رحمتنا
وجنتنا
وجحيمنا
نحن الشياطين التي تمتلك نواصي خيول اللغة
والخيال
والسحر
نلقط حصى الكلمات الملقاة على قارعة الطريق
على ابواب البيوت
وننفخ فيها من ارواحنا
فإذا هي حية تسعى
وطائرة ترفرف
وجواهر يأخذ بريقها بالبصار
والقلوب
والعقول
أو لسنا من لنا السحر الحلال
نعم
يتبعنا الغاوون
لكننا الغاوون المغويون
المغوون بسحر الخيال
وبهجة الغناء وروعة حرقة النبض في قلب يفجر الكلمات قصائد
الزندقة لم تعد عباءة الشعر المقصبة
صارت مشنقه
صارت نصلا صدئا في الأيدي العمياء
صارت صرخة المعمم الأحمق الجاهل للكلب الأرهابي المسعور
أن أأتي به
أيها القتله
الحمقى
الأغبياء
أنتم تزولون ويبقى الشعر
يبقى الشعر
ويبقى الشعراء
وأنتم تزولون
تحية للشعر ولحلمي سالم أعيد نشر قصيدته على هذه المدونة المتواضعة


شــرفة ليلى مراد

أسمهان
صادفوها
وهى تحمى بأسودها
أبيضها
الذى يجر عليها قذى الشوارع
مأزقها:
أن الانطباعات الأولي
تدوم
كيف إذن ستغني
أسقيه بيدى قهوة؟

نظرية
البكارة
ملك الأبكار
وحدهم
حتى لو كرهوا
نظرية التملك

رومانسية
نقاوم الشجن بعصر ما بعد الصناعة
لكن مشهد عبد الحليم وأخيه
فى حكاية حب،
ينتقم للقتلي
البلياتشو
تعبنا من توالى الامتحانات،
فلماذا لا يصدق الناسُ
أن الأرض واسعة؟
لنعط أنفسنا للمفاجأة،
راضين
مرضيين
البلياتشو جاهز للوظيفة،
حتى لو شك الجميعُ
فى إجادته العمل

الأزبكية
يقسو على نفسه موبخاً: يالطخ، الجميلات لا يصح أن يصعدن السلالم وهن معلقات على ذكرى الأب الذى يظهر خفيفا فى القصص.
ظلت دعوة الشاى مؤجلة حتى ماتت التى فى مقام الأم أثناء حمى الطوائف. وقبل موتها بربع قرن اعتزلت ذمية تياترو الأزبكية ليصير لديها وقت لتناول الينسون كطيف من زمان السلطنة.
لعلنى أنا الذى فى الحديقة، أمزج الشحاذة بالغرام، مصطنعا الاعرجاج فى ساقى، والعكاز تحت الإبط، فهل أنت الواقفة فى شرفة ليلى مراد؟

طائرات
البيوت تأكلها الرطوبة،
لذلك يطلقون الطائرات الورقية
على السطوح،
ليثبَّتوا بها المنازل على الأرض
حراسة
ليس من حل أمامي
سوى أن استدعى اللهَ والأنبياءَ
ليشاركونى فى حراسة الجثة
فقد تخوننى شهوتي
أو يخذلنى النقص

طاغور
تنام متخففة من شدادة الصدر،
وعندما تصحو فى مواجهة السقف،
تلوذ بغوايش طاغور
فرقة الإنشاد،
تشنجات حلقة الذكر
تقبيل يد القطب،
هذا هو تأصيل الرغبة
تهكم الجراحون على أهل العواطف،
وعيناك ترفضان النصيحة
بسبب المنام رأتا فيه
البلطة تتدلى مكان الفلورسنت

الأندلس
أنت خائفة،
وعماد أبو صالح خائف،
والطفلة التى اتخذها النذل
ذريعة للنجاح
خائفة
يارب أعطهم الأمان
لم يتحدث أحد عن الأندلس
كل ما جري
أنك نظرتِ فى المرآة
فوق:
رمزية الترمس،
وسماء تحتَكُّ برهة بنهدين،
ثم تلتف حول نفسها مسطولة
فوق:
ونحن معلقان فى الفراغ
كان لابد أن تقال كلمة مشبوهة
قبل أن تضمحل الدول

الأحرار
الرب ليس شرطيا
حتى يمسك الجناة من قفاهم،
إنما هو قروى يزغط البط،
ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحا:
وافر هذا اللبن
الجناة أحرار لأنهم امتحاننا
الذى يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ
قبل أن يؤلف سورة البقرة

الطائر
الرب ليس عسكرى مرور
ان هو إلا طائر،
وعلى كل واحد منا تجهيز العنق
لماذا تعتبين عليه رفرفته فوق الرءوس؟
هل تريدين منه
أن يمشى بعصاه
فى شارع زكريا أحمد
ينظم السير
ويعذب المرسيدس؟





تحياتي حلمي سالم
المرة القادمة حين التقيك سأتذكر أن أحبك

Wednesday, October 17, 2007

أنا رجعت تاني


قرائي الأعزاء
وأصدقائي الأعز
بل أحبائي على رأي حسن نصر الله

ورجعت تاني
على رأي ماريا بتاعة الحلويات

لكن
ليس الرجل الذي ذهب
كالرجل الذي عاد

أختلف الكثير
فقد حدث بحياتي شىء رائع ومحوري وجميل
أيه؟
طيب أديكم تلميح


أيوه صحيح
أنا خطبت
وذهبت ويدي اليمنى فارغة
وعدت وبها دبلة الخطوبة
خطبت اروع وأحلى وارق وأطيب أمرأه في العالم
المرأه التي أحببت لوقت طوييييل
لذلك سافرت
وغبت عنكم
والحقيقه أفتقدكم كثيرا
وخصوصا

عصمت

77Mathematics

Bella

Hannoda

واحده وخلاص

أجندا حمرا

أبو أحمد

شـهرزاد

ميراج الذي خاف وأزال بانر يسقط الأخوان من مدونته

وأشكر كمان القراء الذين شرفوني وكانوا مكسلين يشيلوا السيلوفان من على الكي بوردات ويوسخوا زرايرها بالكتابه

كل سنه وكلكم طيبين
وقريبا حاكتب لكم عن المكان الذي كنت فيه

تحياتي لكم جميعا


Sunday, October 07, 2007

قديس من نار







القومندان

أرنستو جيفارا ديلا سيرنا
Ernesto Guevara de la Serna

تشي جيفارا
تشي
الرفيق جيفارا
الروح الأكثر حرية وثورية
كمثل اليوم كان يرقد تحت التراب




لا
كمثل اليوم
كان يلمع مع النجوم
كمثل اليوم أستطاعت الأمبريالية العالمية أن تقتل جسد أكثر أعدائها شراسة وقوة وشاعرية وروعة وثورية
كمثل اليوم قتل تشي جيفارا

هل فعلا قتلوه؟
في الأسطورة الأغريقية يحترق جسد هرقل حيا ليمكنه الأنعتاق من طبيعته البشرية ليصبح الها
هكذا هو القومندان
سقط الجسد
وعاد إلى أمه الأرض
أما الروح
تلك الروح المتوهجة كنجم
فهي أكبر من الموت
أعظم من الفناء
أخلد من النسيان
كمثل اليوم
تم تطويب تشي جيفارا
قديسا


بقداسة تنبت من الأرض كشجرة ولا تسقط من السماء كحجر
تشي جيفارا الحي


الحي أكثر من كثيرين ممن يملأون العالم بصخبهم
الروح السارية في الثورة والرفض والتمرد والحرية
أيقونة حية معلقة وسط قلوب البشر



عاش تشي
عاشت الحرية

عاشت الثورية
عاش كفاح اليسار
لك المجد والخلود
يا معلمي
يا قائدي
يا رفيقي
يا تشي

Saturday, October 06, 2007

صباح 6 أكتوبر


صباح الخير
صباحك منور ومزهر يا بلدي
صباح الخير على الوادي والجناين والغيطان والبيوت والحيطان
صباح الخير ع المقابر والمنابر وع المقابر الي أعلى وأقدس من المنابر
صباح الخير على ترابك وطينك وحجرك
على نيلك وبحرك وجبلك
صباح الورد يا بلدي
يا عروسه مجلوه ليلة عرسها
عريسك دفع مهرك دمه وحلمه
صباح الخير يا أمي
يا ارضي
صباح الخير يا أخواتي الماشيين في الشوارع
صباح الخير يا أخواتي الراقدين تحت التراب
صباح الخير يا شهداء بلدي
يا ورد بلدي
يا فخر بلدي
وشرف بلدي
صباح الخير يا لحمي وعرضي وبلدي
صباح الخير يا سينا
يا ارض الشهداء
يا مروية بدمنا من أول الزمن
لأخر الأيام
يا رب ما تنقطع لنا عادة
صباح الخير
يا كل عضمه في كل قبر ماحدش يعرفه
يا كل قطرة دم سالت على ترابك يا سينا وعطرته
صباح الخير يا أخواتي الحيين وعلى طريق النور ماشيين
أنتم الأحياء وأحنا الميتين
لكم المجد يا جنود الشمس
يا ابناء الصقر الأبي
يا راضعون من أثداء سخمت الأبية
صباح الخير يا واقفين على اسوار المجد
صباح الخير يا قنطره
صباح الخير يا سويس
صباح الخير يا سانت كاترين
صباح الخير يا عريش
صباح الخير يا كل حجر صار أخا لنا من كثرة ما شرب من دمائنا
صباح الخير يا بلدي
يا غاسله وجهك الجميل من نيلك
ومكحله عنيكي
ولابسه جديد في جديد
في يوم العيد
وفاتحه حضنك لكل الولاد ألي راحوا ولا رجعوا
ولادك يا بلدي
شهدائك يا بلدي
صباح الخير على ورد الوادي المعطر
المزهر
الواقف صفوف ما لهاش أخر
على ترابك يا بلدي
وحياة الدم الطاهر الى سال يا بلدي
وحياة الولاد الملفوفين بترابك
وراقدين في حضنك
لا تهوني ولا ترخصي
صباح الخير يا مصر
كل سنه وأنتي طيبه
وأنتي ولاده
كل سنه وولادك في حضنك
وراسك مرفوعه
صباح الخير يا شهداء وطني
كل سنه وأنتم تاج على روسنا


Sunday, September 30, 2007

كل سنه وأنت طيب يا ريس


سيادة الرئيس

جمال عبد الناصر

كل سنه وسيادتكم طيب

أعتذر عن نسيان عيد ميلادك هذا العام، تصدق هو يفرق يوم عن عيد ميلاد أبي وأنا نسيته كذلك هذا العام

معلش

العتب على السن بقى، والغربة، والمسئوليات

سيادة الرئيس

مرت سنوات طويلة جدا منذ تلك الأيام التي كنت أعلق فيها صورتك على جدران غرفتي

لم أعد ذلك المراهق الرومانسي الذي كان يضع صورتك فوق سريره وأمام مكتب دراسته

اكتسبت الكثير من وقتها

وخسرت الكثير أيضا

اكتسبت الكثير من الوعي والفهم والإدراك

وخسرت الكثير من تلك البراءة والبكارة الأولى في القلب والروح

أعترف أنني وصمتك بالديكتاتورية ومازلت وسأظل

أتهمتك بعدم العمق السياسي وبالتخلف الأيديولوجي وما زلت وسأظل

اختلفت وناضلت ضد من يرفعون أسمك رمزا لهم وما زلت وسأظل

تلك أساسيات

لنضعها جانبا

لا أكتب لك هذا الخطاب لأناقش السياسة والأيديولوجية

أكتبه لأتحدث إليك مصري لمصري

وطني لوطني

إنسان لإنسان

وأنا أعترف بأنني لا استطيع ولم أستطع ابدا تحليل مشاعري تجاهك

أختلف معك فكريا في أغلبية ما طرحته وأمنت به

وأتفق معك في ذلك الحب الجارف لهذه الأرض المقدسة التي أنبتتنا

لمصر

لا أكرهك

بل ربما حتى أحبك

لأنني مصري أولا وأخيرا وقبل كل شىء

وككل المصريين ما زلت أحلم برمسيس الثاني وحور محب وتحتمس الثالث، وتداعب خيالي أحلام خيمارويه بن طولون، وعلى بك الكبير، ومحمد علي، وجمال عبد الناصر.

ما زلت في أعماق روحي فرعونيا أحلم بالمجد، أحلم بالعظمة، بالإمبراطورية

ما زلت في أعماق روحي شوفينيا أرى مصر فوق العالم كله

ما زلت فرعونيا أكره هذا الضعف والخنوع والذل

أكره سيطرة رعاع العبرانيين وحثالة شعوب الرمال على مقدراتي

أكره أن أغترب عن وطني في مدن الكثبان، ولا تصافح عيناي كل صباح سمائك يا مصر

لم تعد رءوسنا مرفوعة يا ريس

لم يعد بقلوب الناس أمل

لم تعد لخمس فدادين قيمة

ضاع الكثير

الوطن بكامله على وشك الضياع

يحكمنا أزبل وأسفل وأحط ما ترك الهكسوس من سلالة

كم من هذه الخطايا يمكننا أن نحملك يا ريس؟

على ماذا يمكننا أن نحاسبك؟

على أنك لم تثق بنا؟

لم تثق بشعبك

وثقت بحاشيتك ولم تثق بنا نحن

من أحببناك وهتفنا من أجلك

أنت النابت من وسط الغلابه ، لم تثق فيهم

فضاع كل ما بنيت

وضاعت البلد أو تكاد

أعتذر مرة أخرى يا ريس

فلم أكتب هذا الخطاب لكي اختلف معك

كتبته لكي أشكرك

أشكرك لأنك كنت بجانبي في هذه الأرض الغريبة

أشكرك لأنني حين احتجت أن يكفلني شخص ما بفيزا زيارة حين أتيت هنا للمرة الأولى

أجلسني ذلك اليمني العجوز الطيب بجانبه ورحب بي ومنحنى كفالته دون سابق معرفة ودون مقابل

لماذا؟

لأنه يحبك يا ريس

لأنه يحب جمال عبد الناصر

لأنه يعترف بفضلك وبفضل شعبك على شعبه

فقط لأنني مصري مثل جمال عبد الناصر منحني تلك الكفالة وأنقذ مغامرتي في الغربة

كنت جالسا معنا يا ريس

ومن قبرك منحتني فرصة لم يستطع ذلك الحي المدفون في قصره أن يمنحني اياها

شكرا يا ريس

ولو أنها أتأخرت كتير

كل سنه وأنت طيب