Tuesday, January 02, 2007

عن الأنفلونزا وصدام والملل..وحاجات تانيه


صباح الثلاثاء...ملل الأضطرار للبقاء بالمنزل للتعافي من الأنفلونزا العجيبة التي حلت على جسدي منذ الخميس الماضي دون إنذار جدي ، عطلة العيد ورأس السنه قضيتها بالفراش مسحوق تماما بالغزو الفيروسي الذى تراجع تاركا أياي أقل ثقة لحد كبير فى قدراتي الجسمانية على التحمل، وسط غيبوبة المرض كانت الجزيرة تذيع فجرا خبر أن صدام حسين سيعدم قبل الصباح، قررت النوم مرة أخرى فليس من الصحي خلط الأنفلونزا والإثارة السياسية ، عند الإستيقاظ كان قد تم أعدامه فعلا؛ لم تخطر بعقلي فكرة أننى ربما كنت جبانا وفضلت النوم بدلا من أنتظار لحظة أعدامه ، الفيلم المصور والذى عرض فيما بعد كان مربكا، الكثير كان مربكا ، لم أكن بعثيا أبدا ، الحقيقة أننى كنت ومازلت من أشد المعارضين لفكرة القومية العروبية بشقيها البعثي والناصري ، أما كوني مسلما سنيا فهو أمر لم أعبأ به بحياتي خاصة جزئية السنية التي لا تعني شيئا بمصر تقريبا بل وغالبا ما تستخدم لوصف مطلقي اللحي ولابسي القفاطين القصيرة، رغم كل ذلك أحسست بالأختناق وأنا أراهم يضعون الحبل على عنقه، أنا أعارض عقوبة الإعدام مبدئيا ...نعم أفعل ، لكن الأسوأ ليس أعدامه ، الأسوأ أن الأمريكيون يعدمونه ، أسف الحكومة الشيعية العميلة للإحتلال الأمريكي هي من تعدمه ، بدا شجاعا لم يرتعش له جفن ، هذا النوع من البشر كيف يتم أنتاجه ؟ تلك التركيبات السادية القاسية المخيفة كيف تختلط فيها تلك التناقضات؟ هل تغفر شجاعته أنه كان قاسيا دمويا طاغية رجعيا؟ لا أعبأ بأنه جذر الكرد حقيقة لا أعبأ ، أما قسوته على شعبه ، فصدام لم يسقط من السماء ولم يخلق بمعمل بل هو عراقي أصيل ، به ما بذلك الشعب من غلظة وقسوة ودموية وميل تاريخي للشقاق والفوضى الجنونية ( هل نتذكر الحجاج بن يوسف الثقفي؟) ربما كان صدام وحشيا بلا حدود ، لكن ربما كانت تلك الطريقة الوحيدة لحكم ذلك الشعب العجيب الرابض ما بين النهرين .
الغباء تجلي بأقوى صوره في الأصوات المصاحبة بالخلفية ( ألهم صلي على محمد وعلى أله وعجل فرجهم وأهزم عدوهم) أى فرج يعجله؟ لا أعلم ، أى عدو يهزمه ؟ لا أدري هل يهزم بني أمية أم عائشة بنت أبي بكر أم الثوار الذين قتلوا عثمان؟ أم أهل العراق الذين تركوا الحسين يذبح على بعد خطوات منهم وبقوا قرون يبكون عليه ويلطمون؟ هل يهزم بنو العباس ؟ أم الأيوبيين الذين أنهوا حكم الفاطميين؟ من يهزم؟ من هم أعداء آل البيت؟
ثم الهتاف الثلاثي : مقتدي مقتدي مقتدي هل أعدم صدام أول أيام العيد أضحية لأية الله روح الله مقتدي الصدر؟
لو غزا الأمريكيون أيران فهل سنسمع هتاف ثلاثي وهم يعدمون أحمدى نجادى : صدام صدام صدام؟
يا للغباء الذي وصل لمرحلة سريالية تسخر من كل منطقة ومعنى
الذين كتبوا يتحدثون عن تحالف أيراني أمريكي أسرائيلي فرح بإعدام صدام رسموا الخطوط العريضة للأنشقاق العظيم
السنه ضد الشيعة والأمريكان والأسرائيليين
الغباء مرة أخرى
فاز الوهابيون بما أرادوا
أصبحت طهران فى سلة واحدة مع تل أبيب وواشنطن
العراق نقطة التماس ما بين الثقافات الثلاث للفرس والعرب والأكراد بدلا من أن تكون جسرا مابين الثلاث اصبحت منطقة فوالق تقسمهم ومرجل لتجهيز الصراع الدموي بينهم ،من نلوم؟ أنا ألوم هؤلاء القابعين بغباء ما بين النهرين ، على أيديهم كل الدم والخراب
يعاقبون أنفسهم بايديهم مجازرهم لا تقارن في بشاعتها بمجازر البعث العراقي
على الأقل منحكم صدام السفاح العراقي وطنا
أنتم ماذا تفعلون؟
تستمتعون بالحرية؟ حرية المجازر
حرية أولاد كمقتدى الصدر في أن يصبحوا آيات الله وأرواحه التائهة عاوية في جحيم المجزرة
حرية صعاليك كالمالكي و قوادين سياسيين كالحكيم ومرتزقة ومهربو مخدرات كالطالباني والبارزاني في أن يصبحوا نجوما أعلامية
ألا بئسا لكم ولحريتكم ولوطنكم
أكتمال للملل أتابع ( أصحاب ولا بيزنس ) على روتانا سينما قناة سيدة الإعلام العربي المغناج الدكتوره هاله سرحان
أى بلاهة تقنع شخصا ما أن بيضان مصطفى قمر ومياعة هاني سلامة تمثيل
وأن نور وموناليزا موزز بجد يجب أن يكن مثيرات
أما هطل السيناريو فموضوع أخر
ماذا أفعل؟
أنفلونزا بقى
كل سنه وأنتم طيبين
والشرق الأوسط غبي
والسينما بيضان

4 comments:

Eskandarany said...

am with u that elcinema mesh bedan bas dy bedan nek . lesa da7'el ma7atet masr beta3 karim abdel3aziz, bedany wermet ya a7'y , yen3al abo belal fadl.

Alexandrian far away said...

بجد أنت أنتحاري
حد تهون عليه نفسه يدخل فيلم لكريم عبد العزيز كتابة بلال فضل؟
معلش
علقه تفوت ولا حد يموت

ميخا الاعور said...

عزيزي ابز السلاسيس سلامتك
تخيل يا عزيزي نمت ليلة الجمعة الماضية و انا قلبا و قالبا مع تجمع 8 اذار في لبنان اصحى الصبح على خبر اغتيال صدام و على تحول في عواطفي مائة و ثمانين درجة نحو تبني اطروحات 14 اذار,
دمت بخير يا عزيزي
صديقك ميخا الاعور
خوكم انا الناصبي سابقا

Alexandrian far away said...

صديقى العزيز ميخا
تصدق ملعون 8آذار على 14 آذار
بلد بحجم طابع بريد يسكنها تعداد سكان شارع من شوارع القاهرة وتحدث ضجة غير مبرره
هذا بلد أصطنعته العلاقات العامةوصوته يعلو قيمته ألف مرة
المهم يا عزيزى ننتظر كتابات مدونتك قريبا