Monday, March 03, 2008

أحملوا أكاذيبكم وأرحلوا

قرائي الأعزاء أصدقكم القول أنني كنت أعمل على تدوينة أخرى غير ما أنشر هاهنا ، لكني فضلت تأجيلها قليلا وكتابة السطور التي تقرأونها الأن وبصراحة فإن الداعي لكتابة هذه التدوينة هو أحداث تدوينية جرت في محيط مجموعة المدونات المفصضلة عندي وهي مجموعة يغلب فيها الكيف على الكم بالطبع البداية كانت في مدونة الصديقة العزيزة نسرين وولادة شىء ما يشبه من بعيد ما قد يعتقد أنه حوار ما بين شخصي المتواضع ومابين متعاطف أخواني يشير لنفسه باسم (علي)،

وهو لا تدويني أو هو تدويني أختار ألا يشير لمدونته
طبعا أنا لن أخوض هنا غمار لعبة نقل مقولاته والرد عليها لكني أحب أن أستزيد بارائكم عن بعض الخواطر حول نقاط تتصل جميعا بفكرة تفعيل الدين كأيدولوجيا بما أن الأخوان يابون إلا فرض ظلهم فوق أي مساحة مشمسة من عالمنا تفترض اللعبة السياسية مبدئيا وجود طرفين أو أكثر يطرح كلا منهما منظومة فكرية يفترض فيها التكامل والحيوية اللازمة للتفاعل مع المتغيرات الإجتماعية والتاريخية وهو ما أصطلح على تسميته أيدولوجيه- مع أعتذاري لليبراليين الجدد الذين يروجون زورا وبهتانا لفكرة نهاية الأيدولوجيا وهم أحرص الناس على أيدولوجيتهم-، وبناءا على اللعبة السياسية فن كل فريق يحرص على أثبات خرق وخطأ الأيدولوجية المضادة أو المعادية ويهدف لكشف عيوبها وتضخيمها وصولا لإقناع أكبر عدد من معتنقيها بأنها خاطئة وأن أيدولوجيته هي الأفضل والأصح وأنها وحدها تستحق المؤازرة والمساندة. حلو الكلام لحد هنا؟ أشرح شويه كمان؟ تحملوني رجاءا فسأشرح مرة أخرى لكي لا يكون لأحد حجة علي يعني مثلا أنا كيساري أناقض أيدولوجيا حزب الوفد كحزب ليبرالي يميني واسعى لكشف زيف أيدولوجيته وأنحيازها لطبقة محدودة بعينها ، أسعى لتفكيك تلك الأيدولوجية اليمينية وهزيمتها فكريا وسياسيا كويس كده؟ لكن ما العمل حين يطرح شخص ما أن أيدولوجيته هي الإسلام؟ ويطرح شعارا مث
ل
الإسلام دين ودوله

كيف يمكنك أن تناضل سياسيا ضد شخص أو تيار كهذا؟
تيار يقلب قواعد اللعبه
اللعبه أن نطرح فكرا بشريا نسبيا من أفكار البشر ونتاج هذا العالم
فكر ابتكره بشر وطوروه وهو يحتمل الخطأ والصواب

لكن صاحب الشعار المصيبة يكسر قواعد اللعبة ويطرح فكرا إلهيا ميتافيزيقيا مطلقا كأيدولوجية له

الإسلام هو أيدولوجيته
القرأن هو دستوره
والرسول قائده
والشهادة في سبيل الله أغلى أمانيه

فهو يحيل الدين (الإسلام) من خطة حياة ومرشد أخلاقي وعقائدي للبشر جميعا إلى برنامج حزبه الخصوصي كأنما الله هو المنظر الأول لحزيبه أو كأنما الله يحمل بطاقة عضوية في جماعته
بأي حق يحتكرون ما يجب أن يكون للبشر جميعا؟
أنا أتعجب فعلا
الإسلام هو الأيدولوجيه
والقرأن هو برنامج الحزب
والرسول - توفاه الله منذ حوالي 1500 عام وبها أنقطع أي أتصال مباشر له مع عالمنا الفاني المحدود هذا- هو قائد الحزب الذي هو ليس حزبا بل جماعه- شله يعني؟-
ثم أن الشهادة هي أسمى أمانيهم والشهادة لا تكون إلا في قتال - تقريبا هي جمله تهديديه-
مثل هذه البنيه الفكرية تضع المناوئين لهذا الحزب الذي كتب برنامجه في السماء في وضع صعب حقيقة مع قلة ، بل وندرة الخيارات المطروحه والتي أجملها على حسب رؤيتي في الأتي

أولا البدء في المسيرة الطويلة اللانهائية تقريبا لتفنيد مقولة الإسلام دين ودولة من داخل نفس المنظومه المعرفيه أي باستعمال ترسانة الكتابات الدينية والتاريخ االإسلامي ومحاولة أقناعهم بأن الإسلام دين فقط، وذكر حكايات ومقولات مكررة الإستخدام مثل أنتم أعلم بأمور دنياكم، وتأكيد البعض على ان الصحابيات حين كن يطهين الثريد بمكة على زمن البعثة كن يستعملن وصفات أمهاتهن اللواتي ماتت بعضهن على الشرك وأن أيا من هؤلاء الصحابيات الجليلات لم تستفتي الرسول في كيفية طهي الثريد أبدا بأعتبار أن الثريد عمل من أعمال الدنيا وليس من تصرفات الدين..وهكذا
أعتذر للسخرية لكن الأمر فعلا يصل لحد التسول الفكري

ثانيا- الموافقة على الشعار ومن ثم القيام بنشله منهم وطرح أن أحنا ألي فاهمين الإسلام مش هما والإسلام هو ما نطرحه وليس ما يطرحوه هم وهذا الطريق يقود مرة أخرى لمتاهة الضياع في 1500 عام من كتابات البشر حول المقدس وهي ستوصلنا لوصفة طهي الثريد مرة أخرى


ثالثا- وهو الخيار الأكثر قسوة الا وهو التعامل مع الأيدولوجية التي يطرحونها كبرنامج لهم كما نتعامل مع اي أيدولوجية أخرى، ولم لا ؟ ألم يصبح الدين على أيديهم مجرد برنامج سياسي؟
نعم أنا أقول تماما ما خطر بأذهانكم الخيار الثالث هو خيار مهاجمة الدين نفسه كما نهاجم أي أيدولوجية سياسية بشرية، نهاجمه ونبحث عن نقاط ضعفه وتناقضاته ونكبرها ونضخمها ونمزقه من خلالها
خيار بشع؟
أكيد
لم؟
لأن من سيفعله سيدخل النار الأبديه؟
موقفي الشخصي أنا أنه لو حققت أفعالي العدالة والسعادة على الأرض في هذا العالم فلا ابالي لو أحترقت في جهنم للأبد، وإذا كانوا هم مستعدون للتضحية بحياتهم الدنيوية فأنا مستعد للتضحية بحياتي الأخرويه قربانا للعدالة والحريه

أيه الكأبهه دي؟
أيه السواد ده كله؟
للدرجه دي؟
إلى هذه الدرجة يدفعوننا؟
لأن نعادي الله ونعادي مليار مؤمن بالإسلام
نعادي تراثنا الفكري والحضاري - حتى لو لم نكن مؤمنين- ونعادي الناس الذين نحن لا نرغب سوى في سعادتهم والعدالة لهم؟
طيب ما فيه حل اسهل
نظهر الحقيقه
حقيقة أولاد الأفاعي هؤلاء
حقيقة أن حسن البنا عميل الأنجليز هو قائدهم وليس الرسول وعاكف المخرف هو كبيرهم الذي يعلمهم السحر
وأن كتابات مدرس الألعاب الشره للسلطة هي دستورهم وليس القرأن
وأن التكويش على اكبر قدر من المال والنفوذ هو أسمى أمانيهم وليس الشهادة
وأن الدين ليس برنامجا سياسيا وليس دستورا حزبيا وليس مادة للتجارة والبيع والشراء
وأن الداعية الذي يتكسب من بيع الأحاديث الدينية مليونين ونصف من الدولارات هو كاذب ومخادع ومنافق


وأن الداعية الذي يكسب مليون دولار في العام من تحويل القصص القرأني إلى قصص أمنا الغولة المعتمدة على التوراه والحكايات الشعبيه هو منافق متاجر بالدين


على الناس أن يتوقفوا عن التحديق الابله في السماء لينظروا للارض بحثا عن إجابات وحلول
لو كان الله سيمد يده ليحل مشاكل العالم ما عاني المسلمين المجاعة على زمن الرسول
نحن من سنحل مشاكل العالم

يا لسخف أن اضطر لكتابة بديهيات اساسيه ويا لهدر الوقت والروح

أنا لم اصاب بفيروس المياعه الأيدولوجيه والسياسية المتفشي بالمثقفين المصريين
الأخوان تيار يميني فاشيستي لا تسامح ولا تصالح ولا تحاور ولا نقاط أتفاق معه
والناصريين والقوميين العرب تيار فاشيستي يميني عنصري يتذلل طالبا تحالفا مع الفاشيستية الكبيرة المغطاة بالدين

حسن البنا هو هتلر وهو موسيليني وهو هيرتزل وهو ميشيل عفلق
وعاكف هو بينوشيه وهو فرانكو وهو بول بوت
والأخوان الملعونين هم حزب العمال الوطني الاشتراكي وهم حزب الدوتشي الفاشي وهم الخمير الحمر والبعث الإشتراكي العربي

نفس الوجه البشع الشائه للفاشيستي العنصري عدو الحريه
ويجب علينا أن نقاومهم
نقاومهم بالكلمة وبالقبضة وبالطلقه
يا حريه فينك فينك حسني مبارك ومهدي عاكف بيني وبينك

ولنا أستكمال


27 comments:

عباس العبد said...

ان الله يحمل بطاقة عضوية فى الحزب
......
مش عارف اذا كان التعبير انت مقتبسه من حد و لا انت قمت بصكه
لكنه تعبير ..جديد
يخليك تفكر من اول و جديد فى نقطة مهمة انت اغفلتها او يمكن لسه حتذكرها فى الاستكمال
و هى
اوليس المؤمن هو ايضا عضو فى حزب " الهى " بالنسبة للمادية البشرية يعتبر غير منظور ؟
بمعنى اخر فى ليبراليون و يساريون متدينون " اعضاء فى حزب الهى " و مع ذلك مناهضين للأخوان ؟
هى نقطة كما ذكرت محيرة و خصوصا
نقطة الشوربة \ الثريد
تفتكر الموروث الثريدى و على الرغم من كونه من ما قبل الاديان كان اقوى فى ثباته و استمراره من المتغير الثقافى الحالى ( الحلال و الحرام ) يعنى ؟
الشوربة انتصرت و عاشت و استمرت و مستمرة
====
لتكون بتدعو لعبادة الشوربة لأنها من الازل و ستستمر ما استمرت الحياة, هى
الثابت الوحيد فى عالم دينى متغير ,
الانسان يتغير و هى الواحد الثابت الذى لا يتبدل او يتغير
تبقى مصيبة سودة
هههههههه
=======
لن انسى لك موضوع غزو السحالى ده
كانت جامدة موت
====
متزعلش من حد علق عندى
ده كان تهريج مثقفين من ذوى المرجعيات مختلفة
عادى يعنى
عايز تزعل بعد ما تجيب الكتب
مصلحتى اولا
ههههههه
======
لأ بجد
اكيد مفيش زعل او مضايقة ؟
========

مفكر حر said...

مساء الخير ,
أريد أن أشكرك أولا على تعليقك في مدونتي. و سوف أرد على ما عرضته أنت هناك ، و لكن إمهلني بعض الوقت كي أتفكر في إجابة عميقة. هذا أولا.

كتابتك لهذا الموضوع أكثر من رائعة و يعجبني الترتيب المنطقي في عرض الأفكار و طرح الخيارات المتاحة. و لكني مع احترامي الشديد لرأيك فإني أختلف معك في النتيجة أو القرار الذي يجب أخذه بالنظر إلى الخيارات المتاحة.

إني أرى أنا باقي الخيارات هي التي يجب أن نأخذ بها مع صعوبتها و "تسولها الفكري" إلا أنها الضرورة ، و دفاعا عن وجهة النظر هذه إليك الأسباب الآتية:

1 أوروبا لم تتطور و أي بلد في العالم (على حد علمي) إلا عندما فصلت بين الدين و السياسة _هكذا بشكل علني و واضح وضوح الشمس , و بشكل لا لبس فيه. سواء كانت هذه الفكرة موجودة أصلا في الدين أم لا ، فإننا يجب أن ننشرها و أن ندافع عنها.

2 ذكرت جماعة الإخوان المسلمين و أنهم جماعة وصولية و إنتهازية و إلى ما هنالك ، و لكني أرد على ذلك (مع قلة علمي بهم) هذا نوع من التعميم على فئة كبيرة. أليس من الممكن تخيل أن هناك مجموعة كبيرة منهم لا يتبنون هذه الإنهازية و أنهم من منظورهم يعتقدون أنهم يخدمون الدين فعلا. و أنهم يفعلون ذلك لوجه الله و لإعلاء كلمته و إلى ما هنالك من هذا الكلام.

3 لما لم تتطرق إلى أغلب الشعب المصري الذي يرى أن الإسلام هو الحل فعلا و بمنظور مشابه كثيرا إلى الإخوان المسلمين في التطبيق. لا يمكن وصف أغلب الشعب المصري بالإنهازية في هذا الموقف لعدة أسباب. و من ناحية أخرى لا يحتكر الإخوان المسلمون الحل الإسلامي ، فهناك الكثير من الجماعات الأخرى و التي تختلف مع هذه الجماعة و لكنهم يتفقوا معهم في نقطة الإسلام هو الحل. هل يمكن وصف جميع هذه الجماعات على أنها إنهازية؟

4 عندما تبدأ بنقد الشخص الذي أمامك بأنه إنتهازي فإن هناك عدة مشاكل. أولا ، أين دليلك على هذا؟ لما لم تخدم وطنك بأن تتهمه صراحة بذلك في محكمة مثلا؟ و يمكن أن يرد عليك لما الربط بين فكرة "الإسلام هو الحل" و أن هذا الشخص أو ذلك هو قاتل أو سارق أو ...؟ إن كنت يجب أن تهاجمه فإن هذا خاص فقط بهذا الشخص ، و إن كنت تريد مهاجمة فكرة "الإسلام هو الحل" فيجب أن تحاربها منطقيا و إنسانيا في جميع المياديين علانية و في السر.

5 يجب أن نحارب الإسلام عاجلا و آجلا و ألا نتهرب من هذه المسئولية. إن الإسلام في الكثير من الأحيان "هو المشكلة" و ليس حلا. يجب محاربته لألا ترجع هذه الأفكار مجددا إلى حياتنا مرة أخرى ، يجب قتل فكرة "الحقيقة المطلقة" هي في يد فئة من الناس و بموجب هذه "الحقيقة" يستطيع أن تفعل هذه الفئة ما تشاء دون النظر إلى الظروف الذاتية و الموضوعية.

6 ذكرت في مقالتك أن الإسلام جزء من ثقافتنا ، و أود _من وجهة نظري_ أن أستعمل ألفاظا أدق. ثقافتي لا تحمل أفكارا إسلامية إلا فيما هو مشترك مع بقية الأفكار الإنسانية ، فهل تعتبر بذلك ثقافتي إسلامية؟ هل أنا وحيد في وطني بهذه الحالة؟ إذا فيجب أن نقول أننا في الوقت الحاضر يعتبر الإسلام جزء من ثقافة الغالبية من الشعب و ليس الشعب كله. أما في الماضي فينطبق نفس طريقة التفكير عليه. الشكل الأدق هو قول أن غالبية الشعب المصري على مدى فترة طويلة من الزمن يحمل أفكار إسلامية و فقط.

و أخيرا و ليس أخرا ، أرى أننا يجب أن ننزل إلى الشارع و أن نتكلم مع الناس و نحاورهم مباشرة. هذا مع التداخل مع الطبقة المثقفة و إثرائها بالأفكار الإنسانية التي لدينا.

أرجو أنني لم أثقل عليك ، و إن فعلت فإنني أعلم أن واسع الصدر لأفكار جديدة دوما ، و شكرا مرة أخرى على الموضوع الشيق.

مفكر حر.

MerMaid said...

اولا اشكرك علي الاشادة بي هناك عند فانتازيا
:)

العزيز اسكندراني

الله سبحانه و تعالي اثناء مخاطبته للبشر في القران الكريم لم يوجه خطابه الي جماعة معينة من الناس
لم يقول
يا ايها الاخوان
او يا ايها السلفيين
او يا ايها الصوفيين
او يا ايها الشيعة


ولكن الله سبحانه وتعالي كان يخاطب المسلمين كافة
بالمؤمن منهم و غير المؤمن
بالمذنب و العاصي و الطائع
عسي ان يستجيبوا و يعودوا الي الخالق

تفريق المسلمين و تقسيمهم الي سلفيين و اخوان و شيعة و غيرها من الفرق امر غريب جدا
لا اعلم من اين اتوا بها؟؟
استحدثوا اديان جديدة كل علي طريقته الخاصة
ابتغاء ماذا؟؟
لا اعلم ولا ادري
لم اعد استمع الي المشايخ والدعاة حاليا
فانا لا اخذ تشريعي من بشر
انا اخذ تشريعي من رب البشر
وكتابه الكريم
واحاديث رسوله عليه الصلاة
ما ينتشر حاليا باسم الدين وما يسمي القنوات الدينية
ماهو الا بيزنس جديد يجد تعاطفا و تقبلا من المسلمين العاطفيين
العاجزين عن القراءة في كتاب الله يلجأون الي تبني افكار من مشايخ لا يعلمون (الناس) عن انتمائاتهم الفكرية اي شيء
للاسف
تنتشر حالة من الجهل بين المسلمين
بقداسة و تقديس رجل الدين

اعتقد ان تقديس المشايخ و الائمة مش من الدين
ولم يامرنا به الله
و خارج عن الاسلام

حسن البنا لم ياتي بجديد
القران موجود ومنزل من خمسة عشر قرنا
مجرد تاسيس جماعة لا يستدعي كل هذا التقديس

ده رايي من زمان
و اجاهر به اي شخص من المنتمين الي الجماعات الاسلامية


تحياتي لحضرتك ومرة اخر شكرا

ألِف said...

نحن متفقان مبدئيا على رفضنا فكرة الدولة الدينية (مثل أي دولة شمولية)
لكن يلزم عند نقد ذلك الطرح أن نفهمه و أن لا نسطحه.

كتبت: "فهو يحيل الدين (الإسلام) من خطة حياة ومرشد أخلاقي وعقائدي للبشر جميعا إلى برنامج حزبه الخصوصي"

هو لا يدعي أنه يحتكر الإسلام (الدين)، هو فقط يحتكر التفسير، بما في ذلك تفسير ما يجوز تفسيره و يحيلك عند الخلاف إلى من لا يمكن سؤاله، لكنه يدعي في الوقت ذاته أن الإجابة موجودة سلفا لكن تفسيرها - بدهيا - بيده هو. منطق دائري.

الإسلام للجميع، و كل من يريد الإسلام سيكون - بالبديهة، من وجهة نظره - جزءا من ذلك الحزب أصلا و بالفطرة. أي أن حالة المعارضة و الانشقاق الحزبي غير موجودة أصلا، لأن أولئك المعارضين أو الخارجين هم أساسا ليسوا من الجماعة و لا يجب على "المسلمين" أن يجهدوا أنفسهم في مفاوضات و توازنات سياسية معهم أو الوصول إلى حلول توفيقية.
من وجهة النظر هذه لا يوجد سوى صواب واحد، و حل وحيد محتوم.

أنا هنا لا أتحدث عن فصيل سياسي-إسلامي محدد، بل على الفكرة المجردة، كما قد تتبناها بدرجات متفاوتة مجموعات متفاوتة.

هو شيء مشابه لاحتكار الدولة حق تحديد حالة "الطبيعية".
من حق أي حد أن ينتقد القانون و النظام و يسعى لتغييرهما و يعارض؛ كما أن الحريات و الحقوق الأساسية، بما فيها حرمة النفس، محفوظة. ذلك في الحالة "الطبيعية".
لكن الدولة تضع طبقة أعلى من هذا الحق يكون لها بموجبها أن تعلن في الظروف التي تتراءى لها و بالحدود التي تتراءى لها أن اللحظة ليست لحظة عادية، بل لحظة خاصة، طارئة، تسقط فيها الحقوق الأخرى كلها. الذرائع تتفاوت، من مكافحة إرهاب أو تهديد خارجي أو داخلي أو عدو صهيوني، أو حتى حالة اقتصادية متردية.

الشيء ذاته يفعله النظام الديني، حيث يسمح لك بانتقاد الدين لكن بالشكل و الحدود التي يحددها كما يحدد الثوابت التي لا يجوز انتقادها، و يؤدي تماهي النظام مع الدين إلى هذا الذي وصفته من أيلولة الخارج على النظام إلى خارج على الدين و المعارض للحاكم إلى معارض لله.

appy said...

هو فيه ايه هو احنا ليه او الاخوان عموما مفكرين انهم هما الرمز الوحيد للاسلام
لا بجد حرام انا دماغى صدعت ايه ده انا بخاف بلليل انام احلم بيهم هو البلد فضيت مبقاش فيه غيرهم ومين قال ان الدنيا مش فاهم والله بص انا معاك انا قابلت اخوان كتير قوى يعنى بتاع 30واحد اقولك على الكويس فيهم 4 هههههههههه صدق او لا تصدق
بس عادى بس اللى مش فاهمه لغايه دلوقتى لو مسكوا الاخوان هيعملوا ايه فىالمسيحين واى طائفه مهما ان كانت سيبك من دى برضه هما ليه عاوزين يمسكوا الحكم طيب عاوزين مصلحه البلد اوكى انا معاهم وموافقه طيب ليه بقوا يصنفوا الناس اوكى الملحد ملحد ومفيش اختلاف عليه ليه قالك علمانى وليبرالى وبتنجانى وحاجات كتير مش فاهماه خالص طيب هو حد عارف هما عاوزين ايه
طيب هو انا كنت جايه هنا ليه
سلام بقى

Alexandrian far away said...

عزيزي عباس
التعبير ملكي يا سيدي
وأنا من قمت بصكه
ومستغرب ليه؟
أنا أعجبك قوي في الحاجات دي
فيه أستكمال طبعا يا عم رامز بس يمكن يتأخر شويه لأني نقلت لشقه جديده عقبال أملتك ومافيهاش انترنت لسه
وأنا ما بازعلش من حد يا رامز وخصوصا ممن هن في مقام بناتي أو أبنائي

وبعدين ايه حكاية الدعوه لعبادة الشوربه دي يا عم؟
مره أتهم بالسينتولوجي وأنت تتهمني بالشوربه- التي لا أحبها عادة- هو أنا فاتح شركة أسكندراني فار أواي لتوريد الأديان وعموم العقائد والميتافيزيقا
خلي بالك من الكلام أرجوك لأنه فيه ناس شبه السواقين الباكستانيين كده بياخدوا أي حاجه وكل حاجه جد
وربنا يستر
ونراك في الأستكمال

Alexandrian far away said...

عزيزي مفكر حر
أحتاج فعلا لقراءة تفاعلك مع تعليقي في مدونتك ولك كل ما تريد من الوقت يا عزيزي

أشكرك على مديحك وأتفق معك على أن أوروبا لم تتطور غلا بفصل الدين عن الدوله وأن العلمانيه وليس الديموقراطيه هي ما حررها من العصور الوسطى التي ما زلنا نخوض مستنقعاتها

طبعا حين أتحدث عن الأخوان الملعونين فأنا أتحدث عن كبارهم وجنرالاتهم وأعرف أن الكثير إن لم تكن الأغلبية من صغار الكوادر - الذين هم ليسوا بأعضاء حقيقيين بتلك الجماعة النخبويه- يؤمنون فعلا بأنهم على حق وبأنهم سيغيرون العالم للأفضل وأنهم يخدمون الله والإسلام

وأسمح لي بأن أناقش أخر اربع نقاط في الإستكمال

تحياتي وتقديري

Alexandrian far away said...

تحياتي يا عزيزتي ميرميد
الإشادة بك هي من باب أعطاء الحق لأهله ووصف الشخص بما فيه
فلا تستحق الشكر
بل انا الشاكر لك على مداخلاتك المثريه

الله لم يكن يخاطب المسلمين كافة فقط
الله غالبا كان يوجه حديثه للبشر ككل
أتفق معك تماما
في كل ما قلته من تحويل الدين لسبوبه

تحياتي ومودتي وأحترامي

Fantasia said...

استاذي العزيز, لا أعرف كيف أبدأ حديثي عن هذه التدوينة الرائعة. أعتقد انه من الواجب أن ابدأ بشكر المدونة العزيزة نسرين, بل وواجب ايضا أن أشكر المدعو علي الذي بذل جهدا كبيرا في اثبات ضيق افقه وسطحية تفكيره من خلال سلسلة من التعليقات المطولة والمملة المنعدمة المضمون

استمعت بكل جملة في تدوينتكم الممتازة بحق. وسعدت بما قرأته سعادة بالغة. ف على الرغم من كوني ليبرالية قلبا وقالبا, الا انني أعي تماما أنني اتبنى ايدولوجية معينة, ولا انكر هذا. وامارس حقي الشرعي في الدفاع عن هذه الايدلوجية لأنني اجدها رحبة, مرنة, تسمح بمساحات لا نهائية من التنوع داخلها

اسمح لي أن احيي كل من قاموا بالتعليق هنا على تعليقاتهم القيمة. واسمح لي أن اتفق مع الاستاذ ألف واثير نفس النقطة التي طرحها عن احتكار التيار الاخواني للتفسير, لأنني أرى ان هذا الاحتكار هو منبع نفوذ الاخوان وتأثيرهم على المتعاطفين معهم

فأنا حين أعتقد أن الله يأمر بقيام دولة ثيوقراطية وأن هذا هو السبيل الوحيد للحياة في مجتمع اسلامي صحيح, فمن السهل جدا أن اقع فريسة لفكر من يروجون لرجوع الخلافة وتطبيق الشريعة؛ ومن الطبيعي ايضا ان اتعاطف مع هؤلاء باعتبارهم مجموعة تسعى في سبيل صلاح المجتمع وتحقيق الأمر الالهي, خصوصا وأنا اراهم ملاحقون من قبل القوات الأمنية ويتعرضون للأعتقال والتعذيب من قبل نفس النظام الفاسد الذي يظلمني ويقهرني ويهدم أحلامي وطموحاتي. هذا الكبت والاحساس بالظلم, يجعل أي شخص يميل فطريا اللي من يعتقد انه مظلوم ومقهور مثله, فما بالك لو كان هذا المظلوم يستعرض بتدينه والتزامه وغيرته على دين الله؟

التفسير هو عمل بشري, لكن أغلب الناس لا تعي حجم تدخل العنصر البشري في المنتج النهائي الذي يصلهم ويتبعونه باعتباره هو المنهج الالهي الوحيد الذي وجب عليهم تقديسه. وهنا تكمن المشكلة الكبرى.. كيف توضح للعامة الفرق بين البشري والالهي, المقدس وغير المقدس, الثابت والمتغير؟ العوام يفضلون منهج النقل على العقل, لأن أغلبهم لا يجيد استخدام العقل, ويرى أن الدين لا يصح الا ان يكون شيئا ثابتا محددا مغلقا لا يقبل الاجتهاد.. لذلك فانت ترى ان اغلب العوام يعتبرون أي اجتهاد هو نوع من العبث بالدين, ولهذا اغلق باب الاجتهاد في الاسلام منذ أكثر من 1200 عام. فهناك ترسانة ضخمة تقف في وجه أي مجتهد, خاصة لو كان من خارج مجموعة الكهنة المهيمنة على امور الدين. هذا الكم من الارهاب والترهيب, والسلطة التي تتركز في يد هؤلاء الكهنة وتمنحهم صلاحيات شبه الهية في محاسبة البشر, يجعلهم بكل أسف قادرون على تكفير أي شخص ونزع صفة الايمان عنه, بل وعقوبته ايضا والصاق هذه التهمة به حتى لو نفاها هو عن نفسه

الحديث عن هذا الموضوع يطول.. أو بمعنى أدق, الحديث عن كل فقرة في مقالكم الرائع يطول, لأنه حقا يثير تساؤلات عديدة ويدعو لمناقشة أمور هامة تتعلق بالبذور التي اثمرت شجرة الاخوان والتيارات الأصولية عامة

خالص تحياتي واحترامي

Alexandrian far away said...

الأستاذ ألف
شرفت المدونه
أتأمل وأفكر منذ فترة في سؤال :
ما هو الدين؟
ما هو الدين بالتحديد
عندما اقول إسلام أو مسيحيه فما الذي أعنيه؟
أي شىء أعنيه بكلمة دين؟
ونعم هو يحتكر التفسير
لكن الا ترى معي أن اغلب ما بين ايدينا حاليا من دين هو في الحقيقة (تفسير)؟

أشكرك على مداخلتك المضيئة المثرية ولي عودة لها في الإستكمال
تحياتي

ابو احمد said...

تسلم لى ويسلم قلمك يااسكندرانى معنديش تعليق لانك عبرت عن مايدور بفكرى
دمت بخير
مجدى

علي said...

عزيزي اسكندراني
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
احب ان اوجه لك الشكر علي دعوتك لي في
المدونه الخاصه بك والتي بها كثير من الاراء الخاصه بك وهذا حقك لك ولكل انسان ان يعبر عما هو مقتنع به ومومن بانه علي حق كما انه من حقنا ان نتفق او نختلف في الراي معك
ثانثا يا استاذي احب اولا ان يكون مستوي النقاش علي قدر كبير من احترام الاخرين
فانا لا احب التهكم واو اللف والدوران بل اشجب كل خارج لفظ عن الذوق العام واتمني ان يكون هناك مثاق شرف بين الجميع في الراي والراي الاخر لان الطبيعي ان يكون هناك اختلاف بين البشر عامه
وبرغم من وجود بعض من العبارات التي لا احب ان اجدها عن كل انسان حر وعاقل ؟
ولكن اتمني ان اجد حديثنا هو حديث العقل والقلب معا
يا استاذي الحبيب انا جاز لي التعبير
بالله عليك يجب ان نساعد بعضنا البعض في ارتفاع مستوي الحوار من الناحيه الاخلاقيه وبدون اي اتهامات او تهكم
حتي نستفيد من الحوار ولا نخرج عن لب الحوار
فهل توافق علي كلامي هذا حتي نسطيع ان نصل الي نقطه اتفاق
ومنتظر منك الاجابه

علي said...

عزيزي اسكندراني
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اولا اشكرك جدا علي دعوتي لزيارة مدونتك اعدو الله ان اكون ضيف خفيف علي الجميع
ثانيا استاذي العزيز عبد الرحيم
دخلت مدوتنك هذه ووجد من الاراء التي تخصك وحدك ومن الافكار التي انت مومن بها وهذا حق كل انسان في حريه الاعتقاق ولكن ما ياخذ علي اي انسان عاقل هو الاتهامات واسلوب السخريه من الاخر وبرغم من انني ليس لي اي مدونه ولكن انا زائر لبعض منها وشاءت الاقدار ان اجد نفسي امام بعض منها وخلصت الي اشياء كثير انه ليس هناك حدود في التدوين لا حدود اخلاقيه والا عقليه اجد كثير منها مشوش الفكر
استاذ عبد الرحيم هل الحريه ان يسخر او يسب كل صاحب قلم او فكر اصحاب الفكر الاخر بدون اي دليل
لماذا لا نعمل ميثاق شرف اخلاقي بحذف كل سب او تداني اخلاقي لماذا لا يكون الحوار حوار العقل والقلب معا
لماذا الهجوم ثم الهجوم ثم الهجوم علي اراء الاخرين
لماذا السخريه والسب واسالب التهكم
ادعوك وادعو نفسي ان نساعد انفسنا والاخرين في العوده الي اسلوب الحوار الحضاري البعيد عن السب وغيره
هذه دعوتي لك وللجميع
حتي نستفيد من الحوار ويكون جزء من حياتنا العلميه والعمليه
هل انت موافق علي هذا المبدا
ام لك اي تعديل علي كلامي
منتظر اجابه
حتي استطيع الرد علي كلامك
في المدونه

علي said...

عزيزي عبدالرحيم او(اسكندراني
في البدايه احب ان اقول لك انا
لا انتمي تنظيما لجماعة الاخوان المسلمين ولكني انتمي حيث اغلب المصريين كما اعتقد لفكر يرفض ان تكون له مرجعية اخري غير الاسلام سواء في السياسة او غيرها، ان اغلب الشعب المصري مع التيار الاسلامي فكريا وان لم يتنمي اليه تنظميا او اختلف مع بعض اطروحات هذا التنظيم او ذاك ولكنة لايرفض المرجعية الإسلامية فلا يقبل ان يوجد قانون مخالف لما يقتنع بأنه صحيح الشريعة مثلا وقد واجه شعارالاسلام هو الحل" كتعبير عن المرجعية الاسلامية بهجوم جائر وظالم من التيار العلماني يبدا رفض حتي مجرد الوجود الفكري والسياسي للتيار الاسلامي الا اذا تخلي عن مرجعيته وتحول الي تيار مدني طبقا لمقاييس ومعايير المدنية لديهم ولا ينتهي عند الزعم بتعارضه مع الدستور ناهينا عن مخالفة هذا الشعار في زعمهم للاعتماد علي العلم واهداره لحقوق الانسان واجبات الناس من مسلمين وكذلك غير المسلمين مماآدي الي الخوف من الشعار او حتي الخوف علي الاسلام من هذا الشعار المخالف له في وهمهم

علي said...

ثانيا يا عبد الرحيم
احب اوضح لك معني الاسلام هو الحل ايضا
ان شعار" الاسلام هو الحل " هو شعار سياسي وانتخابي ووديني يلخص فكر الحركة الاسلامية وكون الاسلام المرجعية التي نستهدي بها والميزان لاعمالنا التي هي اعمال بشرية و لاجتهادات العلماء والفقهاء وهي ايضا بشرية تخضع للخطا والصواب ولكنها تحاول ان تستهدي بالشرع وان تستبط الاحكام الشرعية من الادلة الشرعية واولها القران والسنة فمن اصاب فمن الله ومن اخطا فمن نفسه وجزاء المجتهد يدور بين الاجر للمخطئ والاجرين للمصيب فلا تهمش الشريعة لحساب قانون وضعي يخالفها كما ان الشرع ليس به هذه العصمة الوهمية للحاكم ولا يختلف الامر عمن يرفع شعار العلمانية هي الحل او الليبرالية هي الحلاو الاشتركيه هي الحل معتقدا انها الافضل وهناك من يرفع شعار الحرية او العدل او المساواة هي الحل و نسال هل الاسلام هو الحل يعارض ذلك والاجابة كما نعتقد بالتاكيد لا بل انه لا حرية او عدل او مساوة و لا اسلام بدون حرية او عدل او مساواة فلا اجبار او اكراه في الدين ولا يمكن ان يكون هناك مسلم بدون اقتناع كامل كما انه لا شرعية للحاكم المستبد المفروض بغير ارداة الشعب" البيعة" والعدل فرض حتي مع غير المسلم المحارب ان لم يكن البر والقسط مع من لم يحاربنا بالدين واذا كان شعار الاسلام هو الحل في زعمهمك يا استاذ عبده اسكندراني يعني احتكار الدين من من طرف جماعة فهل نفهم من ذلك ان من يرفع شعار العدل او الحرية هي الحل يعني انه يحتكر هذه الصفات في مواجة غيره من التنظيمات حتي العلماني منها ان هذا الشعار لا يعني سوي دعوة المسلم الي الالتزام باحكام دنيه كما يدعي السارق الي التوقف عن السرقة او الظالم بالكف عن ظلمه وبتنبيه الناس الي وجوب العدل وهو مايختلف عن دعوة غيرالمسلم الي الايمان بالاسلام التي تختلف ايضا عن دعوة غيرالمسلم في الدولة الاسلامية الي الالتزام باحكام القانون وهو مستبط من الشريعة ولا بخالفها وليس الايمان بالاسلام او الالتزام به كعقيدة او كعبادات واذا كان هذا الشعار في نظر البعض يعني احتكار الاسلام من قبل جماعة فهل نفهم ايضا ان الدعوة الي فصل الدين عن السياسة واعتبارها لاتخالف الاسلام هو احتكار لتحديد الاسلام لو بدون ادني علم او اقامة أي دليل ناهينا عن من يقر منهم بانه يخالف الشريعة وبالتالي احتكار تحديد مكان الدين في المجتمع
وما سبق لا يختلف كثيرا عن القول برفض استخدام اسم الاخوان المسلمين باعتبار ان ذلك يعني بالضروة احتكار صفة الاسلام لاعضاء الجماعة ويبدو ان ذلك لا يطبق عندما يتصل الامر باسم الحزب الوطني فيكون الحزب محتكرا للوطنية وبالتالي يكون من ليس عضوا فيه خائنا ونسأل هنا عن حكم الخائن الموالي للاعداء او عندما يسمي الحزب بحزب العدل او حزب العدالة او الحرية هل يعني ذلك ان كل من عدا اعضاء الحزب هم من الظلمة او العبيد او المعتدين علي الحرية او ان الحزب يحتكر العدل او الحرية او غيرها وهي صفات معرفة بالالف والام ايضا كما هو حال الاخوان وربما نجد من يقول ان جماعة الاخوان تكفر كل النساء لانه اسمها ليس به كلمة الاخوات وبالطبع سينسي او يتناسي ان جمع المذكر يشمل ايضا النساء عند جمع ولو رجل واحد مع مجموعة من النساء هي نفس طريقة التكفير ونفس الاوهام والاساطير الي تتصور ان كل الجماعات الاسلامية وبالضروة تحتكر الاسلام لنفسها والتحدث باسمه او تحصر الاسلام في اعضاء الجماعة فقط
ثالثا في الانتخابات مثلا
في حالة خسارة من يحمل هذا الشعار في انتخابات فهي خسارة لحاملة اذا اخطئ في فهمه او تقديمه او ربما خسارة لمن لم ينتخبه اذا اخطئ في فهمه او اساء فهم او تقدير من يدعو اليه اذا كان من المصيبين وعلم ذلك عند الله وبمعني اخر ان عدم التصويت لحامل هذا الشعار ربما يكون لرفض الحامل نفسه وربما لرفض الشعار او رفض ما وضع لتطبيق الشعار من برامج وسياسات او ما يقدمه حامل الشعار من فهم له او لرفض الجانب السياسي في الاسلام او حتي رفض الاسلام في حد ذاته فقد يرفض الناخب الشخص او الاشخاص حملة الشعار رغم الاتفاق مع طرحهم الفكري او يرفض البرامج والخطط الموضوعه لتنفيذ الشعار رغم الاتفاق مع الطرح الفكري والشعار وقد يكون الرفض خاص برفض الالتزام باحكام الشريعة في الجانب السياسي او جزء منها وربما لرفض الاسلام ككل وعموما فرفض افراد او تيار اسلامي اخر للاخوان لاختلافهم في الفقه والاجتهاد امر طبيعي وبل ومطلوب طالما رات هذا الجماعة او هذا الفرد الشرع او المصلحة في حالة عدم النص في رفض او الاختلاف مع الاخوان كما ان التيارات العلمانية تختلف وتتنوع من يسارالي يمين وداخل كل اتجاه هناك احتلافات فكرية بل داخل كل تنظيم او حزب علماني هناك اكثر من جناح والسؤال عن أي اسلام او فكر سياخذ هذا التنظيم او ذاك لا يختلف عن توجيهه الي حزب علماني عن أي علمانية سياخذ بصفه عامة فان توجيه السؤال والاختلاف حول البرنامج يختلف عن رفض المرجعية ذاتها لرفض الاسلام ذاته بالنسبة لغير المسلمين او ربما لرفض الجانب السياسي للاسلام واحكامه في السياسة أي فقه السياسة كحالة البعض من الاتجاه العلماني وكل له الحرية في ان يرفض او يقبل وان يطرح ما يقتنع به علي الشعب والعبرة هي بصندوق انتخاب يعبر عن القوي الحقيقة لكل الفرقاء
وقد يري البعض ان هذا الشعار يتعارض مع السياسة التي تتصل بالتفاصيل والبرامج والخطط وبوصلتها المصالح المتغيرة في حين ان الدين بطبيعته ثابت ومقدس وكل ما يتصل به مقدس ومعصوم من رجال دين وارائهم في نظر العلمانيين للدولة الاسلامية وان الرجوع الي الشريعة سيؤدي ذلك الي وجود كهنوت والحل عندهم حينئذ يكون بابعاد الدين عن السياسة ونرد علي ذلك بان لاعصمة لغير الانبياء ولاكهنوت في الاسلام ومن الطريف انه وطبقا لما يقوله البعض بوجوب ابعاد الدين عن السياسة وبل واجبار المخالف علي ذلك ومنعه من ممارسة العمل السياسي طالما لا يفصل بينه وبين الدين فان ذلك يلا يعني فقط احتكارهم للسياسة والحكم وتاميم ارداة الشعب بل ايضا احتكارهم للفقه والفتوي والاجتهاد ومصادرة حرية الاعتقاد والفكر أي كهنوت علماني
كذلك فان عداء الاسلام للكهنوت والعصمة لا يختلف عن عداء الاسلام للعلمانية والرجوع الي ما يخالف الشريعة والرد والتحاكم الي غيرالله ويجب التفرقة بين النصوص المقدسة من قرأن وسنة وقرارات الحكام او حتي اجتهادات الفقهاء والعلماء كما يعرفه أي مسلم لديه ادني قدر من علم بدينه كما ان الشرع جاء في الغالب بقواعد كلية وعامة مرنة في القرأن وذلك فيما يتصل بامور المعاملات واما الامور التفصلية فجاءت قليلة مثل الحدود والميراث وقد جاءت السنة الصحيحة اما مفسرة او مبينة او مكملة لما جاء في القرأن من قواعد كلية وناهينا عن مساحات كبيرة في المباحات وهي الاصل فان مساحات الاجتهاد واستباط الاحكام الشرعية من القواعد الكلية كبيرة - الا ما يتصل باحكام جاءت تفصيلة يكون دور المجتهد فيها محدودا عن غيرها- مما يعطي فرصة كبيرة للتطور والمرونة وتلبية احتياجات البشر عن طريق الاجتهاد و استباط الاحكام من ادلتها اولها القران ثم السنة الصحيحة فالاجماع ثم الادلة الشرعية العقلية واذا كان البعض لا يري وجود نظرية سياسية في القران فنقول ان الاحكام ليس مصدرها القران فقط وان كان اول واهم واعلي الادلة والمصادر الاسلامية وحتي اذا افترضنا صحة هذا الراي وهو عدم وجود نظرية سياسية في الاسلام بل وايضا عدم امكانية وجودها وهو ليس كذلك في اعتقادنا هل يوافق التيار العلماني علي تطبيق ما جاء به القران وعلي سبيل المثال الحدود واحكام الجهاد وغيرهما من احكام المعاملات وعدم مخالفة الشريعة اما ان الامر مجرد نوع من الجدل الفارغ من أي قيمة مثل استدالهم الخاطئ والجاهل بحديث "انتم اعلم بأمور دنياكم" اوبما روي عن عمر رضي الله عنه من ايقافه تطبيق حد السرقة و يتحدث البعض عن عدم وجود انتاج فقهي قديم في مجال السياسة وبصرف النظر عن ما يشير اليه البعض مثل رضوان السيد من وجود اكثر300 من المخطوطات في هذا المجال -ويشير غيره الي ارقام اخري وهو ما يختلف عن العدد القليل الاكثر شهرة والتي يعتمد عليها- الكثير فهناك ايضا الكثير مما يتصل بالسياسة الموجود في كتب الفقه - التي لا تختص فقط بالسياسة- ضمن ابواب الفقه المختلفة هذا الي جانب ان الشعار يتضمن ايضا مصادر التشريع في الاسلام كما يبنها علم اصول الفقه أي مناهج وقواعد و مصادر استباط الاحكام وهو الاهم وعلي الاقل فان الكثير من النظريات السياسية او البرامج والخطط التفصيلة سيدخل باعتباره من المباحات وهي الاصل في المعاملات ولكنه في هذه الحالة سيدخل ضمن الجسد الفقهي الاسلامي بطريقة علمية لاتمثل نشازا داخل الاطار العام ولا يتصادم مع حكم شرعي قام عليه الدليل
ونستطيع القول ان مصدراً واحداً من هذه من هذه المصادر " الادلة والاستدلالات" كفيل بتطوير الفكر وتلبية الكثير من من الاحتياجات البشرية ومنها السياسة فالمصالح المرسلة مثلا وهو الذي يقال بشائه"حيثما تكون المصلحة فثمة شرع الله" والمصلحة المرسلة أي غير المقيدة بنص لانه متي وجد النص فالاجتهاد يكون في اطاره وليس في مقابله حيث يستخدمها البعض من العلمانيين بصورة خاطئة وبدون حتي علم بتعريفها في مواحهة النصوص مثل النصوص الخاصة الحدود الشرعية و المواريث و في المجمل تقرير العلمانية رغم ان ابسط معرفة بعلم اصول الفقه بل وحتي ابسط معرفة بتعريفها تقتضي عكس ما قالوا لانه متي قرر النص مصلحة ما فيكون ما خالفها مصلحة وهمية وباطلة لان الله هو الاعلم بمصالح عباده ولا يعني ذلك مصادرة حق المجتهد في تحديد المصلحة بشرط الا تعارض المصلحة التي يقول عقل المجتهد نفسه ان الله امر بها واتباع هواه والعبرة في الاجتهاد هي بالادلة التي يقيم المجتهد اجتهاده عليها وهو ما يتطلب بداهة توفر الملكة والمقدرة علي الاجتهاد وامتلاك ادواته والتي حددها العلماء في علوم القران والسنة والفقه واصوله وعلوم اللغة العربية ومعرفة الواقع التي تنزل الفتوي والاجتهاد عليه وباب الاجتهاد مفتوح لمن يمتلك القدرة عليه وببساطة اذا كان الفقه هو الانتاج -ولدينا منه بحر زاخز قد تتعدي الاتجاهات في المسالة الواحده اكثر من عشرة اتجاهات يمكن ان يختار كلا منا منه ما يطمئن اليه قلبه - فأن اصول الفقه هو المصنع و وهو مركز الابحاث التي تتنتج التكنولوجيا التي تضمن انتاجا جديدا ومتطورا يواكب المستجدات بدون اهدار/في اطار حاكمية النصوص التي لايجوز مخالفتها
ولحديث استكمال حتي لا اطيل عليك
علي

علي said...

الي اللقاء في الحلقه القادمه

Alexandrian far away said...

العزيزة ابي
أتفق معك في حيرتك
الأخوان ككل الجماعات الفاشستية يجيدون إطلاق قنابل الدخان ليصيبوا المجتمع كله بالعمى وإنعدام الهدف تمهيدا لإفتراسه

تحياتي

علي said...

السلام عليكم يا عبد الرحيم
لم تعلق او حتي ترحب بي في مدونتك
شكر وانا طبعا مش هكمل كلامي
لانه واضح انك مشغول
سلام

Anonymous said...

شكرا

علي said...

يا اخي حتي رحب بي في مدونتك وبلاش كده يا عبدالرحيم اسكندراني
والا انت مش بترد الا علي من يتفق مع رائيك علي العموم من الواضح انك مشغول
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

HafSSa said...

no comment, just saluting you, from deep down my heart.

علي said...

الي كل شخص يهاجم الاسلام او رموز العمل الاسلامي الي كل حاقد وكل مختل الي من يدعي انه صاحب فكر او علم او حتي ثقافه الي كل هولاء اقول لهم ان الاسلام باقي باقي
اقول لهم
لو كل كلب عوا ألقنته حجرا *** لصار الصخر مثقال بدينار

HafSSa said...

معلشي بس مكنتش ناوية اعلق لولااني شفت تعليق و عندي كلمة صغيرة محشورة في زوري للاستاذ علي

مش عارفة حضرتك ليه بتناقض نفسك بنفسك؟؟
يعني تعليقك القبل الاخير طويل بحيث يدعو لعدم قراءته و مع ذلك بتقول
لاسكندراني "حتى لا اطيل عليك"
يعني حضرتك مش شايف ان ده في اطاله كفاية؟؟
و على العموم مش دي المشكلة
بس لسه بشيك متابعة التعليقات و لقيتك رايح عند نسرين تاني و كاتب تعليق شاتم فيه اللي شاتمه و برضو متهم اللي بيتكلموا عن الاسلام انهم مختلين و حاقدين و بيدعوا العلم
فباي حق انت جاي تطالب اسكندراني او غيره بالرقي بمستوى الحوار و وضع ميثاق للتفاهم و احترام اراء الغير؟ها؟ها
افهم انا بقى
نوع الانفصام اللي عندك ده
ما هما اللي في رايك تطاولوا على الاسلام معناها مختلفين عنك فكريا و يكفي انك من اول ما بدات كلامك عند نسرين ابتديته باسلوب انك انت صح و غيرك غلط
ف ازاي بتطالب بشئ انت مش بتطبقه
و لا هو حلال عليك و واجب علينا و لا حرام علينا و حق ليك؟؟
ايه طبيعة ميزانك و طرق قياسك يعني؟؟
يا ريت تحدد ناحية واحدة تتكلم منها و لما تكتشف انك غلطت مش مشكلة
عادي بس يا ريت يكون عندك شئ من الشجاعة الادبية و تعترف انك ذو ثلاث مقاييس ، اللي يفيدك منهم حتتبعه شانك شان اي اسلامي مصلحجي مايسعاش غير على فايدته الشخصية و بس

ممكن؟ ها؟ممكن؟؟

علي said...

يا عم مش المفروض اني ضيف عندك
والمفروض انك ترحب بي وترد علي كلامي
والا كلامي مش عجبك انت صاحب الدعوه لي ولكن لماذا عدم الرد او التعليق علي كلامي

علي said...

انا بهاجم اي انسان بيهاجم الاسلام او رموز العمل الاسلامي وهو انت ضد منطق الهجوم علي اي حاقد علي الاسلام يا ريت توضحي؟؟؟؟؟ كما انني لم اسب حد والا انتي حاسه نفسك من المهاجمين للمسلمين والاسلام
عشان كده انتي واخده هذا الموقف
كما نفس الاسلوب التعليق بعيد عن لب الموضوع بدل ما تتحوري او تتناقشي في لب وصلب الموضوع اجدك كما انتي في الصوره
وشكر لكي
ياحاجه حفصه

dina said...

اول حاجة تحياتى لكل الالكساوية اللى فى الدنيا لانى انا كمان من اجمل مدن الدنيا الكس
ثانيا:اى حزب سياسى فى البلد دى مالوش لازمة و دا رأيى ولا اخوان ولا حزب وطنى ولا اى حاجة لانى شايفة ان كله زى بعضه الفكرة كلها بس مسميات و تحوير فى شكل الاهداف مع ان الجوهر كله واحد بدون استثناء و لو كان فى حد مختلف ماكنش بقى دا حالنا
ثالثا:انا محترمة جدا فكرة فصلك للحزب عن الدين و فى نقطة انا مش فاهماها بصراحة..لو كان الدستور بينص على ان مفيش حزب على اساس دينى امال الاخوان دول ايه بس انا عاتبة عليك فى (حجاب و نقاب و قاذات اخرى)اللى قرأته فى مدونة نسرين تقريبا لومك الرقيقة ليها

لانه دا فى الاخر حزب سياسى قايم على اساس دينى فمن حق اى حد انه يقبل ثقافة الحزب دا او يرفضها انما مالهوش الحق انه يهاجم رموز دينية اصلا..زى الحجاب و النقاب و الحاجات دى سواء اختلف معاها او لأ و اعترض اكثر على "قاذورات"
رابعا:حاول تتأكد اكتر من الاخبار و الشائعات اللى بتسمعها...لان على حكاية استاذ عمرو خالد دا دخل اعلانات برامجه ..يعنى المبلغ دا مش فى جيبه دا رايح لاى قناة كدعاية لبرامجه و مش هو اللى دافعه..هو راجل محترم جدا جدا مالوش دعوة لا بأخوان ولا بتاع ..دا حد فاهم دين و دنيا صح جدا و فاد بلادنا كتير اوى..و غير من شباب كتير جدااااا انا واحدة منهم و صاحب فضل عليا و على غيرى كتير و عمره ما تاجر بدينه ولا عمره اخد مليم ولا على برنامج استضافه ولا على حاجة من كدا خالص..دخله من برامجه و كان فى الفترة اللى اتكلمت عليها الاحضائية الدخل من منصب تطوير البرامج الدينية فى الاى ار تى..فأنا محتلفة معاك فى النقطة دى كمان

تحياتى

dina said...

اه حاجة كمان..اسلوب حضرتك فى جرأته فكرنى بمقالات نزار قبانى النثرية ...كان جرىء اوى كدا بردو