المشهد:( نفس الصاله بالفصل الأول، الوقت ليل ، تبدو من النافذة أضواء المدينة وهي تلتمع من بعيد، الصالة مضاءة بضوء معقول القوه، الأن تحتوي على جهاز تلفزيون موضوع بمواجهة المشاهدين، التلفزيون يذيع برامج موسيقيه عربيه يأتي صوتها خافتا ويتلاشى عند حديث الشخصيات، المقعد البلاستيكي موضوع بمواجهة التلفزيون، الصاله خاويه، يدخل هو من اليسار ، ما زال يرتدي الشورت وفانلته الداخليه، شعره مهوش ويضع سيجارة مطفأة في ركن فمه يحمل بيد فنجان قهوه وباليد الأخرى كوب زجاجي فيه سائل أصفر شفاف ، يقف أمام جهاز الكمبيوتر يضع الفنجان وينحني عليه مداعبا الماوس، يقرأ بغمغمه)
هو قارئا: الله يحرقك ما تتنيل بقى وتخرس اتكشفت خلاص كلكوا تقريبا واحد او اتنين بالكتير ربنا يولع فيكوا بجاز وسخ
(لنفسه) أه يا رمم ، هو مافيش جزم قديمه كفايه في الدنيا لتنفيذ حكم الأعدام فيكم؟( ضاحكا) عاهات والله العيال دي، مش عارف هو ما بينشرش التعليقات الحلوه دي ليه عشان الناس تعرف أنحطاط مستوى بعض المتدينين؟ زباله (يبصق)
(يحمل الفنجان ويتجه للكرسي ، يسحب الكرسي البلاستيكي الأصغر بقدمه ويضع عليه الفنجان والكوب، يجلس معطيا ظهره للمشاهدين ويشعل سيجارته ويرشف من الفنجان والكوب بالتبادل وهو يدخن)
نسمع صوت مفتاح في الباب ويدخل أنا يرتدي قميصا وبنطال جينز، القميص مكسر، يبدو عرقا ومجهدا، يحمل بضع أكياس بلاستيكيه تبدو ثقيلة وحقيبة جلدية بنية على كتفه، يغلق الباب ويضع الأكياس بجانبه كيفما أتفق )
أنا:( ناظرا لهو) مساء الخير
(لا رد)
أنا:(بصوت أعلى) مساء الخير يا أخينا
(هو يرفع ذراعه بتحية دون أن يلتفت)
أنا:(مغتاظا) أيه ؟ مالك؟
(لا رد)
أنا:(ساخطا) أيه مش عاوز ترد ليه؟ مش عاوز تكلمني ولا أيه؟ (يتحرك نحو الصندوق، يدفعه بقدمه مقتربا من التلفزيون، يبدو الصندوق ثقيلا، يجلس مواجها الجمهور بجانبه، ينزل الحقيبة عن كتفه ، يفتش فيها ويخرج علبة سجائر وقداحه، يدخن)
أنا: (بمصالحه) أيه يا عم؟ فيه أيه؟ من أمبارح وأنت ساكت، مالك؟ متضايق من حاجه؟ مخاصمني مثلا؟
هو:(دون أن يلتفت) لا أبدا، حلقي تاعبني شويه بس مش قادر أتكلم.
أنا:(بسخريه) لا ..ألف سلامه، سلامتك يا سيدي، من أيه وجع الزور سعادتك؟ من النوم في المكيف أكيد، مش تخلي بالك من صحتك شويه
هو:(يرفع يده بعلامة بذيئه)
أنا:(ببرود) يعني أيه دي؟
هو:(دون أن يلتفت) يعني أخلع من دماغي مش ناقصاك، وما تجرش شكلي ع المسا
أنا:(ببرود) مش مشكله، عموما غالبا فيه ناس جايه تزورني
هو:(يلتفت بحده) ناس مين؟
أنا: أصدقاء وصديقات، كده يعني
هو:(ينهض في حده) لأ..ما حدش ييجي، مش عاوز حد ييجي، أحنا بس، أنا وأنت بس، كما كنا دائما ، أنا وأنت بس ، فاهم مش عاوز أي حد يكون معانا، شيل من دماغك أي أفكار حوالين أستضافة أي حد، شيلها نهائيا.
أنا:(بتهدئه) طيب خلاص ، خلاص يا عم مش حأعزم حد ولا فيه حد حيدخل بينا نهائيا، أستريحت؟ (لحظة صمت) أنت بتشرب أيه؟
هو:(يعود للجلوس ويشعل سيجاره) فرينش كوكتيل، قهوه ساده وبراندي
أنا: وده ليه ولامؤاخذه؟
هو: عاوز أسكر بس عاوز أفضل فايق برضه
أنا:(بسخريه) أنت دايما كده عاوز تعمل حاجتين مالهومش علاقه ببعض في نفس الوقت، دايما بتحاول تجمع المتناقضات؟
هو: سعادتك بتتكلم عني أنا؟ منأكد أنه مش أسقاط مثلا، أنك بتحاول تلزق فيا عيوبك الشخصيه
أنا:(مستفزا) أيه بقى التناقض ألي عندي؟
هو:(باردا) موقفك من الميتافيزيقا مثلا
أنا:( ضاحكا) مش أسوأ من موقفك، أنت الملحد الوحيد في الدنيا ألي نفسه يكون فيه أله للوجود، الملحد الوحيد تقريبا الذي يعترف بالميتافيزيقا
هو:(مبتسما) طيب بالذمه مش كانت تبقى فكره حلوه قوي؟ فكرة وجود كينونه عليا أزليه كلية الحكمه والقدره والمعرفه بتاخد بالها مننا وتمنحنا الخلاص الأبدي
أنا: (بنصف أبتسامه) الخلاص الأبدي؟ ده مش كلامك ، ده كلام بنت القمر
هو:(عصبيا يلوح بيده) والنبي أرحمنا بقى، بنت القمر موقفها متناقض لدرجه مش طبيعيه وبتعايب على فانتازيا، هي فاكره نفسها نوال السعداوي في تحررها وجراءتها والحقيقه أنها نسخه من عاشقة الحجاب، والله يمكن يكونوا نفس الشخص، تحرر أيه ده؟ مواقفها وأرائها رجعيه جدا، مش بس رجعيه بل متزمته جدا وتقليديه لدرجه تغيظ
أنا:(ببرود) أنت عاوز تتعارك معاها بقى ولا أيه؟ هو أنت قدها يا أبني؟ (يضحك ضحكه قصيره)
هو: (بخبث) ألا بالحق أنت ما رجعتش عقبت عند أبو أحمد على تدوينة أحداث 18 و19 يناير ليه؟ الراجل متوقع مداخله قويه منك، غريبه خصوصا أني عارف أنك لك رأي طويل عريض مفصل في الموضوع وفي يساريين السبعينيات عموما
أنا: (ينظر للأرض وينخفض صوته) مش عاوز أزعله مني ، رأيي قاسي جدا، ومش عاوز أفقد مودته
هو:(يقفز واقفا ويكاد يصرخ) هاه..هاه... مش عاوز تزعله؟ هي دي مصيبتك ، أنك مش عاوز تزعل حد، من أمتى الكلام ده؟ ما كنت زمان حاد زي الموس، صلب زي الرمح، هجومي زي الشياطين، من أمتى بقيت بتحسس وتطبطب وتكبت رأيك عسشان ما تزعلش حد؟ أنت تحولت لمتناقض بسبب كده، كلامك بيناقض بعضه، وأرائك ماسخه وباهته وملهاش لون، من أمتى فهمني
أنا:( يطرق أكثر للأرض وترتخي ذراعيه ويكاد يبكي) تعبت، أنا وحيد ، أنا وحيد جدا، لا أنتمي لأي أحد، لا أنتمي لأي مكان، مش جزء من أي مجموعه، فاكر لما كانوا بيعملوا المجله في أسكندريه زمان؟
هو:(هادئا) أيوه فاكر، وفاكر أنهم كانوا بيعرضوا عليك تشترك معاهم وفي نفس الوقت بيهاجموك بقسوه رهيبه كأنهم خايفين منك ومن حدتك
أنا:(يرفع رأسه وتلتمع عيناه) أيوه كانوا خايفين، كانوا زي مجموعه من كلاب الصيد يتنبح على نمر مفترس، كانوا خايفين من حدتي ومن قوة مواقفي، كانوا خايفين لأني كنت حأرفع المجله أبعد كتير من السقف ألي كانوا متخيلينه أو حتى يتحملوه، وفي النهايه طلعوا نشره للأطفال وأتعاركوا عشان بنت وفشل المشروع كله، وفضلت أنا الكبير برضه
هو:(مبتسما وهادئا) فاكر صاحبك لما كتب لك على أهداء المجموعه القصصيه أنك دائما ضد وأنه يتمني أنك تجد معيه تتدفأ بها وتنتمي إليها؟
أنا:(يحلم) أيوه فاكر، لكن ما عملتش ده أبدا
هو: كنت دايما ضد الجميع، دائما تتبني أكثر المواقف تشددا وتطرفا وقسوه على نفسك وعلى الأخرين، حتى مع الشيوعيين ، يا عدو الشيوعيين رقم واحد (يبتسم)
أنا:(يبتسم) أيوه، عدو الشيوعيين رقم واحد، وأنا شيوعي أكثر ألتزاما وأيمانا منهم كلهم، المصابين بحول فكري وكساح أيدولوجي، كنت مخيف لهم لأني هاجمتهم من يسارهم مش من يمينهم، أربكتهم والكلمتين ألي حافظينهم من مقتطفات أعمال لينين الكامله دابوا زي الملح في الميه
هو: وهجومك على كتاب قصيدة النثر لأنك رأيت أنهم منتحلين ولا ثوريين ولا حاجه، وعدوانيتك ضد الجراد وحركة التسعينيات، وشراسة هجومك على كرادلة وأساقفة الحركه التشكيليه، وأحمد فؤاد سليم ألي وقفت في معرضه تقول بعلو صوتك أنه ما بيعرفش يرسم (ضاحكا) يخرب بيتك الراجل كان حيجيله أزمه قلبيه
أنا: (حزينا) لكن أنتقامهم كان رهيب، ألغاء معارضي بعد ما تنزل في البرامج السنويه، وحرماني من أني أقيم معرض في أي مكان
هو:(متعاطفا) أنت جمعت أعداء كتير جدا، أعداء أقوياء جدا، ووقفت ضد الجميع لوحدك
أنا:( مزهوا) صحيح، قاتلت بشراسه، مقالاتي زي القنابل وفي أي ندوه كنت أقدر أهزم أي منتحل رقيع الرأي وأكشف زيفه
هو:( ضاحكا) لم نأتي لنكون تلامذة ، وإذا كان يجب أن يقوم أحد ما بالتعليم فنحن من سنعلم وغيرنا سيأخذ موقع التلامذه، مش دي جملتك في ندوة شعراء النثر قدام الدكتور العشماوي وهداره وبقية كرادلة قسم لغه عربيه جامعة أسكندريه؟
أنا:(مطرقا) بتفتح الكتب القديمه ليه؟ بلاش أرجوك، كلها تراب وأشباح، (يرفع رأسه) لكن تعالى هنا، أنت كمان متناقض أكتر مني، أزاي لا تؤمن بوجود خالق وفي نفس الوقت بتدافع عن الميتافيزيقا وعن الأسلام لما حد بيهاجمه، أشرح لي وحياة أبوك
هو:(مبتسما) هجوم مضاد!، ماشي يا سيدي، أولا أنا لا أنكر وجود خالق، أنا لا أعترف بمفهوم الخلق ذاته، لم تكن هناك لحظة بلا وجود ثم وجد الوجود، الوجود أزلي أبدي لا بداية ولا نهاية له، الوجود علته في ذاته، لم يخلق ولم ينعدم ولن ينعدم أبدا، ولو وجدت كينونة أزلية كلية فهي ذات الوجود لا تنفصل عنه
أنا: بمعنى أن الوجود مدرك لذاته فاعل بأرادته
هو: أحتمال طبعا، لكني لا أعتقد ذلك، كلامك لف ودوران للوصول برضه لفكرة الفاعل الأصلي الكلي، الوجود عماء بارد لا يدرك شيئا ، خاضع لأفعال وردود أفعال تبدو لنا ظاهريا كأنها قوانين طبيعيه صارمه وهي الحقيقه ليست كذلك، الفيزياء الكمزميه وأفق الحدث تثبت ذلك
أنا: لكن نحن البشر جزئية من الوجود وهم مدركون لذواتهم، فكيف تتمتع الجزئية بما تفتقد إليه الكليه التي تنتمي إليها؟
هو: لو أفترضنا ده ، نحن ندرك ذواتنا ولنا هدف هو أن نبقى، لكن الوجود غير معرض للفناء حقيقة، وعليه فلا هدف له لأن إمكانية فنائه مستحيله وبقائه حتمي، والحقيقه يمكن هدف الوجود هو أن يفنى، بما أن نظرية الأنتروبيا بتؤكد أن الكون صائر للموت البطىء، وبما أن هدف أي جسيم هو أن يفقد طاقته وينتقل للمستوى الأقل طلبا للأستقرار ، يمكن الوجود يهدف لأن يفنى، ، أو ربما أن هدفه هو التحول والتبدل المستمر بما أنه لا يمكن فنائه، طبعا بما أننا نعلم أن الوجود يتجاوز بكثير هذا الكون الذي نعرفه، عموما الموضوع معقد ومحتاج تأمل كتير جدا
أنا: (مبتسما) عرفت ليه الناس مؤمنه؟
هو: طبعا، لأن ده صعب جدا، الأيمان أسهل كتير، خد يا أبني أو يا بنتي الكتالوج أهه، فيه كل التفسيرات والأيجابات، وهو مبعوث من حد كبير خالص قاعد فوق وواخد باله من كل حاجه، نام أنت وأستريح وما يهمكش، وهو ده خلاصك الأبدي وراحة قلبك وشادر بطيخ صيفي بحاله تحطه في كرشك
أنا: بس برضه مش فاهم، أزاي تبقى مش مؤمن وفي نفس الوقت بتدافع عن الأسلام وبتتنرفز لما بيتهاجم محمد رسول المسلمين؟
هو: وفيها ايه يا أخي؟ ممكن أكون مش مؤمن لكن مسلم، معروف الرصافي كان كده، مش مؤمن لكن مسلم لأنه يري الأسلام أيدولوجيته القوميه.
أنا: لكن سعادتك ولا مؤاخذه مش قومي عربي، بل أنت عدو للقوميه العربيه
هو: صح، لكن الأسلام جزء من تكويني الفكري والشخصي لا استطيع أنكاره، أنت عارف المشكله فين؟
أنا: فين يا سيدي؟
هو: الكلام بتاع زكريا فحلص والوليه السوريه العلويه دي أسمها أيه؟
أنا: وفاء سلطان
هو: أيوه هي دي، الكلام الخايب بتاع محمد كان قتال قتله وسفاح وبتاع عيال وهو فيه نبي يعمل كده برضه؟ ورضاعة الكبير والصغير والهطل ده كله
أنا: أيوه أنا كمان يبنرفزني الكلام ده
هو: لكن أنا بينرفزني أكتر كلام المسلمين مش كلام المسيحيين
أنا: أزاي؟ ليه بقى؟
هو: المسلمين يعلوا، عندهم عقده ممكن تسميها عقدة المسيح أو عقدة يسوع، نبي الرحمه (ينهض ويتمشى واضعا يديه خلف ظهره وهو يدخن بشراهه) مش هو ده شعهارهم؟ هو كان الأم تريزا لا مؤاخذه؟ رحمة أيه، محمد بن عبد الله كان ثوري ، مقاتل، محارب، بيقلب تركيبة مجتمع رجعي متخلف طبقي عنصري قبلي معفن وبيستعمله عتله يقلب بيها الكون كله، محمد كان بيحمل فكره خرافيه في قوتها، موقف جديد مغاير لأي شىء مطروح، ديانه كامله، فلسفه جديده، أيدولوجيه كليه بكل أبعادها، هما الأنبياء بيحاربوا؟أه يا حبيبي بيحاربوا وبيقتلوا كمان، موسى كان قاتل، وسليمان وداوود محاربين، ليه بقى عقدة يسوع الحنين الرقيق الكميل دي؟
عاوزين نبي حنين ورقيق روحوا أعتنقوا المسيحيه وريحونا، نبيكم كان ثائر ومقاتل ومحارب، كان قائد ثوره ، لم يقل دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر لأنه قال أن قيصر نفسه هو ملك لله فلا شىء يخرج عن ملكوت الله، وقيصر مثله كمثل أحقر وافقر عبد، هو ده الموضوع، سيبك من تشويه قريش للأسلام وتحويله لديانه قبليه طبقيه ، لكن هو في جوهره ينسف كل البنيه الأجتماعيه من جذورها
أنا: لكن المسيحيين الشرقيين بيهاجموه بقسوه شديده أكتر مما بيهاجموا الدين أو النص المقدس
هو: يا حبيبي المتخوزق يشتم السلطان، المسيحيه الشرقيه مهزومه بقسوه، وهزيمه نهائيه لا أمل في عكسها، المسيحيه الشرقيه أنهكت نفسها ماديا وروحيا وعقائديا في صراعها العبثي مع المسيحيه الغربيه، وبوصول الأسلام كتحد جديد كانت عاجزه عن مواجهته بأي طريقه وعلى اي صعيد، هم لا أمل لهم سوى في مهاجمة محمد كشخص لأن مهاجمة الدين أو النص حتجر عليهم هجوم مضاد والحقيقه هنا فيه تناقضات وهنا فيه تناقضات وحتبقى مجزره روحيه وفكريه، وهم يعرفون أن المسلمين لا يستطيعون مهاجمة عيسى المسيح كشخص، بسبب تعاليمهم الدينيه، ما يقدروش بقولوا عنه زي ما قال سيلسس الأفلطوني أنه كان أبن علاقه غير شرعيه بين مريم وبين جندي روماني، وأن أحساسه بالدونيه كونه أبن خطيئه أضافة لزهوه بتعليمه في مصر خلاه يخترع فكرة أنا ابن الله دي، وهي فكره كانت متداوله جدا في العالم الهلينستي وقتها، الألهه كانت مش راحمه الحريم (يضحك)، تصدق خيابة المسلمين مالهاش حد، موجوعين قوي بموضوع عائشه، طيب أيه رايكم أنه كان بيحبها وبيحبها قوي، بيعشقها عشق، وكان بيعمل أي شىء عشان يسعدها ويبهجها، وكان يتحمل منها ما لا يتحمل، كان عاشق بجد، وهي كانت معشوقه، معشوقه من رجل عظيم بقلب بأتساع الوجود وروح بتوهج النجوم، وده قليل؟
كل حبه وأهتمامه ده كله وحنانه وحدبه عليها، يا بختها يا أخي، ونروح بعيد ليه مريم ولدت المسيح وهي عندها 12 سنه، أتناشر سنه ويوسف النجار كان فوق التسعين، أسمه ايه ده؟
أسمه عادي
سلو بلدهم
سلو عصرهم
يا أخي خنقتونا، خليكم معتزين بنبيكم وبطلوا عقدة يسوع دي، لأن محمد مش المسيح، ومكه مش الناصره، والمدينه مش القدس، والمسيحيه المراوغه التي تمسكنت للرومان حتى تمكنت وأمتطت الوحش الروماني وولعت النار في العالم كله وأرتكبت مذابح مخيفه وهي ديانة المحبه والسلام، طبعا محبة الموتى وسلام الموت، هو فيه سلام أكتر من كده؟ تختلف عن الأسلام الذي كان وشه مكشوف من أول لحظه، وقاتلوهم أمسكوا العالم من قرنيه واقلبوه على ضهره، مافيش حلول وسط وما فيش مياصه ومخاتله
أنا: (مستهزئا) ما شاء الله بقى ده كلام واحد ملحد؟
هو: الحق حق، والدين جزء مهم من الوعي البشري وتطور الوجود الأنساني، أنا لا أرفض الدين، لكن فكرة الملك الكوني المهيمن دي الحقيقه مش بتيجي على ذوقي الفكري، الأديان ما هي إلا أيدولوجيات،حتى في عصرنا فيه أنبياء ، لكن أحنا بقينا بنسميهم فلاسفه أو مفكرين، أختلاف مسمى فقط لكن الفكره واحده
أنا: بتجر على نفسك عداوات كتير بالكلام ده
هو:(بحده) أنا مش زيك، أنت بتخاف، أنا ما بأخافش
أنا: (بود) تتعشى؟
هو: يا أخي سؤال غبي قوي، طبعا أتعشى
أنا : (ينهض ويحمل الأكياس) طيب تعالى ورايا على المطبخ يا عم المحارب
هو:(بخطابيه وهو يتبعه للداخل) أنا معك، ويل للهبر وبئس مصير الحلل
(يخرجان)
ستار













